نفت إيران وجود أي اتفاق أو ترتيبات تسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالدخول إلى المنشآت النووية الإيرانية المتضررة، مؤكدة في الوقت ذاته استمرار المفاوضات مع الولايات المتحدة وتحقيق تقدم في عدد من الملفات المطروحة للنقاش.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الثلاثاء، إن طهران لم تعقد أي اجتماع مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي خلال المحادثات التي جرت في سويسرا، مشددًا على أنه لا توجد خطط حالية للسماح بعمليات تفتيش للمنشآت النووية المتضررة.
وأوضح بقائي أن عمليات التفتيش من هذا النوع لا تستند إلى أي بروتوكول معتمد، مؤكداً أن بلاده ستواصل الالتزام بتعهداتها الدولية بصفتها طرفًا في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، إضافة إلى التزاماتها المنصوص عليها في اتفاقية الضمانات الموقعة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
كما شدد المسؤول الإيراني على أن القدرات الصاروخية والدفاعية لبلاده لن تكون مطروحة على طاولة المفاوضات، مؤكدًا أن هذا الملف خارج نطاق أي نقاش مع الأطراف الأخرى.
وجاءت التصريحات الإيرانية بعد يوم واحد من إعلان نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس أن طهران وافقت على عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، واصفًا هذه الخطوة بأنها تمثل تقدمًا مهمًا في مسار التفاوض بين الجانبين.
وفي سياق متصل، كشف مندوب إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف علي بحريني عن تحقيق تقدم وصفه بالجيد خلال المحادثات التي جرت بين الوفدين الإيراني والأمريكي في سويسرا، مشيرًا إلى استمرار المناقشات الفنية بين الطرفين.
وأوضح بحريني أن الأيام المقبلة ستشهد تشكيل مجموعتي عمل متخصصتين، الأولى لبحث ملف رفع العقوبات المفروضة على إيران، والثانية لمناقشة القضايا المرتبطة بالأنشطة النووية الإيرانية.
وفي ما يتعلق بالأصول الإيرانية المجمدة، أكد المسؤول الإيراني أن القرار بشأن كيفية استخدام هذه الأموال يعود حصريًا إلى طهران بعد رفع التجميد عنها، رافضًا أي حديث عن إمكانية تدخل أطراف أخرى في تحديد أوجه صرفها.
وأضاف أن إيران تعتبر نفسها الجهة الوحيدة المخولة باتخاذ القرارات المتعلقة بأصولها المالية، مشددًا على رفض أي مطالب أو شروط خارجية قد تؤثر على إدارة هذه الأموال مستقبلاً.



تعليقات الزوار ( 0 )