افتتح نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو، والسفير الأمريكي بالمغرب “بوكان الثالث”، المجمع القنصلي الجديد للولايات المتحدة في مدينة الدار البيضاء، في خطوة وصفت بأنها محطة تاريخية في مسار العلاقات الثنائية التي تمتد لقرابة 250 عاما.

وجاء هذا الافتتاح ليجعل من المملكة المغربية موطنا لأقدم منشأة دبلوماسية أمريكية في العالم المتمثلة في “مفوضية طنجة”، وأحدث مجمع دبلوماسي أمريكي على الإطلاق في الدار البيضاء، ما يجسد استمرارية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وأكد السفير بوكان خلال حفل الافتتاح، الذي حضره كبار المسؤولين المغاربة يتقدمهم مستشار الملك، فؤاد عالي الهمة ووزير الخارجية ناصر بوريطة، أن هذا المجمع الذي بلغت تكلفة إنشائه 350 مليون دولار يمثل التزاما أمريكيا راسخا تجاه المملكة.

وأشار إلى أن إجمالي الاستثمارات الأمريكية في المباني الدبلوماسية بين الرباط والدار البيضاء تجاوز نصف مليار دولار، مع وجود أكثر من ألف موظف يعملون ضمن البعثة الأمريكية، مؤكدا أن هذا الحجم من الاستثمار يعكس ثقة واشنطن في استقرار المغرب ودوره القيادي.
وعلى الصعيد السياسي، حمل الحدث رسائل بالغة الأهمية بشأن قضية الصحراء المغربية، حيث جدد السفير الأمريكي التأكيد على دعم بلاده الصريح لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، مشددا على أن مقترح الحكم الذاتي هو الحل الوحيد والواقعي لإنهاء هذا النزاع.

وأعلن في هذا السياق عن خطوة ميدانية مرتقبة تتمثل في توجه أطباء عسكريين مغاربة وأمريكيين إلى مدينة الداخلة الأسبوع المقبل لتقديم الرعاية الطبية للسكان المحليين، وذلك ضمن فعاليات مناورات “الأسد الإفريقي”، أكبر تمرين عسكري في القارة.

كما أشاد الجانب الأمريكي بالرؤية التنموية للملك محمد السادس، التي حولت المغرب إلى مركز دولي للاستثمار والابتكار بفضل تطوير البنية التحتية والموانئ والشبكات الرقمية.

وأكد السفير على أن الشراكة بين البلدين لا تقتصر على الجوانب الأمنية والدبلوماسية فحسب، بل تمتد لتشمل التعاون التكنولوجي والاقتصادي والرياضي، معربا عن فخره بالروابط الإنسانية التي تجمع الشعبين، ومتمنيا التوفيق للمنتخب المغربي في استحقاقاته الدولية المقبلة وصولاً إلى تنظيم مونديال 2030.




تعليقات الزوار ( 0 )