احتضن الفضاء الاجتماعي والمهني للتكوين وإدماج الشباب بحي الأحباس، التابع لمقاطعة يعقوب المنصور بالرباط، ندوة تحسيسية سلطت الضوء على تنامي ظاهرة الحيوانات الضالة بالمغرب، وما تطرحه من تحديات على مستوى الصحة العامة والبيئة والسلامة داخل الفضاءات العمومية، وسط دعوات إلى تبني مقاربة مستدامة وإنسانية لمعالجة هذه الإشكالية.
الندوة، التي نظمت تحت شعار “ما مصير الحيوانات الضالة بالمغرب؟”، جاءت بمبادرة من ائتلاف يعقوب المنصور للتنمية، بشراكة مع الهيئة الوطنية للأطباء البياطرة، وعرفت مشاركة فاعلين بيئيين وأطباء بياطرة وممثلين عن المجتمع المدني، إلى جانب مهتمين بالشأن الصحي والبيئي.
وشكل اللقاء مناسبة لتبادل الرؤى حول واقع الحيوانات الضالة بالمغرب، واستعراض أبرز التحديات المرتبطة بتدبير هذه الظاهرة، حيث أكد المشاركون أهمية الانتقال من الحلول الظرفية إلى مقاربة شاملة تقوم على برامج التعقيم والتلقيح، وتعزيز حملات التوعية، وترسيخ ثقافة الرفق بالحيوان، مع إشراك مختلف المتدخلين من مؤسسات وهيئات مهنية وجمعيات مدنية في بلورة حلول عملية ومستدامة.
وأكد المتدخلون أن معالجة الظاهرة تتطلب تحقيق توازن بين حماية الصحة العامة وضمان سلامة المواطنين، وبين احترام حقوق الحيوان، معتبرين أن رفع مستوى الوعي المجتمعي يشكل أحد المداخل الأساسية للحد من تفاقم هذه الإشكالية.
وتندرج هذه الندوة ضمن سلسلة من الأنشطة التحسيسية الرامية إلى نشر الوعي البيئي وتعزيز المسؤولية المجتمعية، انسجاما مع أهداف اليوم العالمي للبيئة، الذي يشكل محطة للتفكير في التحديات البيئية المطروحة واقتراح حلول تشاركية ومستدامة.



تعليقات الزوار ( 0 )