يستعد المنتخب المغربي لخوض واحدة من أقوى مبارياته في كأس العالم 2026 عندما يواجه المنتخب البرازيلي، في اختبار مبكر قد يرسم ملامح مشواره في البطولة ويحدد حجم طموحاته في المنافسة على الأدوار المتقدمة.
ويدخل أسود الأطلس المواجهة بطموحات كبيرة لمواصلة كتابة التاريخ بعد الإنجاز غير المسبوق الذي تحقق في مونديال قطر 2022، حين أصبح المغرب أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ نصف نهائي كأس العالم.
وتمثل مواجهة البرازيل فرصة مثالية لإثبات أن ما تحقق قبل أربع سنوات لم يكن مجرد مفاجأة عابرة، بل نتيجة مشروع كروي متكامل جعل المنتخب المغربي رقماً صعباً على الساحة الدولية.
ورغم الغياب المؤثر لكل من نايف أكرد وعبد الصمد الزلزولي بسبب الإصابة، فإن المنتخب المغربي يحتفظ بتشكيلة قادرة على المنافسة بفضل امتلاكه مجموعة من اللاعبين الذين ينشطون في أعلى المستويات الأوروبية.
ومن المنتظر أن يعتمد المدرب محمد وهبي على نهج تكتيكي يقوم على الانضباط الدفاعي وإغلاق المساحات أمام النجوم البرازيليين، مع استغلال سرعة التحولات الهجومية والاعتماد على المهارات الفردية للاعبين مثل إبراهيم دياز وسفيان رحيمي وإسماعيل الصيباري.
وسيكون خط الوسط مطالباً بلعب دور محوري في الحد من خطورة المنتخب البرازيلي، خاصة عبر الثنائي أيوب بوعدي ونيل العيناوي اللذين ينتظر أن يتحملا مسؤولية كبيرة في افتكاك الكرات وقطع خطوط التمرير.
كما تتجه الأنظار إلى القائد أشرف حكيمي الذي سيكون أمام تحد خاص في مواجهة أحد أبرز نجوم البرازيل، فينيسيوس جونيور، في صراع قد يكون من أبرز عناوين المباراة.
ويعوّل المنتخب المغربي أيضاً على خبرة الحارس ياسين بونو الذي يشكل أحد أبرز عناصر الاستقرار داخل المجموعة، إلى جانب الأدوار المنتظرة من نصير مزراوي وعز الدين أوناحي وبقية العناصر الأساسية.
واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن فوز المغرب على البرازيل لن يمنحه ثلاث نقاط فقط، بل سيبعث برسالة قوية إلى بقية المنافسين مفادها أن أسود الأطلس باتوا من المنتخبات القادرة على مقارعة كبار كرة القدم العالمية.
وبين طموح صناعة إنجاز جديد ورغبة تأكيد المكانة التي بلغها المنتخب خلال السنوات الأخيرة، يدخل المغرب هذه المواجهة وهو يدرك أن الانتصار على منتخب يملك خمسة ألقاب عالمية سيكون خطوة تاريخية جديدة في مسار جيل نجح بالفعل في تغيير صورة كرة القدم الإفريقية على الساحة الدولية.


تعليقات الزوار ( 0 )