أثار الشكل الحالي لأرضية ساحة جامع الفنا بمراكش موجة واسعة من الانتقادات والتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة، وسط تساؤلات بشأن جودة الأشغال المنجزة ومدى ملاءمة المواد المستعملة لأحد أشهر الفضاءات التاريخية والسياحية بالمغرب.
وفي أول توضيح رسمي بشأن الجدل الدائر، أكد النائب الأول لرئيسة المجلس الجماعي لمراكش، محمد الإدريسي، أن تقييم المشروع في مرحلته الحالية يبقى سابقاً لأوانه، مشدداً على أن أشغال التهيئة لم تستكمل بعد وأن الحكم النهائي ينبغي أن يتم بعد انتهاء جميع مراحل الإنجاز.
وأوضح الإدريسي أن شركة العمران هي الجهة المشرفة على المشروع وصاحبة الصفقة، مشيراً إلى أن مختلف الجوانب التقنية المرتبطة بالأشغال تمت وفق دراسات وتنسيق مشترك بين مهندسي الشركة ومهندسي المجلس الجماعي، إضافة إلى الفرق التقنية التابعة للمقاولة المكلفة بالتنفيذ.

وأضاف المسؤول الجماعي أن أرضية الساحة ستكون في مستوى الاعتمادات المالية المرصودة للمشروع، والتي تبلغ نحو 16 مليار سنتيم، مؤكداً أن الصورة النهائية للمشروع لن تتضح إلا بعد استكمال المرحلة الأخيرة من الأشغال.
وجاءت هذه التوضيحات رداً على الانتقادات التي اعتبرت أن المظهر الحالي للأرضية يوحي بوجود اختلالات مرتبطة بالتبليط ونوعية الزليج المستعمل، وهو ما أثر، بحسب منتقدين، على الجمالية البصرية لساحة تعد من أبرز المعالم الثقافية والسياحية بالمملكة.
وفي هذا السياق، أوضح الإدريسي أن اختيار الزليج المعتمد لم يكن قراراً عشوائياً، بل استند إلى خصوصية ساحة جامع الفنا التي تستقبل يومياً عدداً كبيراً من عربات المأكولات والأنشطة التجارية والترفيهية، وما ينتج عنها من زيوت وبقايا أطعمة ومواد مختلفة قد تؤثر على الأرضية.
وأشار إلى أن النوعية المعتمدة تتميز بسهولة التنظيف وعدم احتفاظها بالزيوت والمواد العالقة، ما يسهل عمليات الصيانة الدورية ويحافظ على نظافة الساحة وجودتها على المدى الطويل.
وتظل أشغال إعادة تهيئة ساحة جامع الفنا محط اهتمام واسع من طرف الساكنة والمهتمين بالشأن المحلي، بالنظر إلى المكانة التاريخية والثقافية التي تحتلها الساحة، المصنفة ضمن التراث الثقافي اللامادي للإنسانية، في انتظار استكمال المشروع وظهور نتائجه النهائية على أرض الواقع.


تعليقات الزوار ( 0 )