أعاد قرار إعفاء عميد كلية اللغة العربية بمراكش إلى الواجهة النقاش حول حدود المسؤولية داخل المؤسسات الجامعية وكيفية تدبير القضايا التي تثير جدلا واسعا في الرأي العام، وذلك بعد أيام قليلة من تداول تسجيل صوتي منسوب لمسؤول جامعي أثار تفاعلا كبيرا داخل الأوساط الأكاديمية وخارجها.
وكان الأستاذ الجامعي والفاعل النقابي عبد الحق غريب قد وجّه رسالة مفتوحة إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ورئيس جامعة القاضي عياض، دعا فيها إلى التفاعل السريع مع القضية عبر تأكيد أو نفي صحة التسجيل المتداول، وترتيب الآثار القانونية والإدارية المناسبة وفق ما ستسفر عنه عملية التحقق.
وجاء في الرسالة أن خطورة المضامين المنسوبة إلى التسجيل، في حال ثبوت صحتها، تستدعي تدخلا مؤسساتيا لحماية صورة الجامعة العمومية والحفاظ على مصداقيتها وهيبتها، فيما شدد أيضا على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد مروجي المعطيات المتداولة إذا تبين عدم صحتها.
وعقب تداول خبر إعفاء العميد، اعتبر عبد الحق غريب في حديث مع جريدة “الشعاع الجديد” أن الرسالة الأساسية في مثل هذه الملفات تتمثل في أن المسؤولية الجامعية لا تنفصل عن الأخلاق وصورة المؤسسة، مشيدا بسرعة تفاعل وزارة التعليم العالي مع قضية أثارت نقاشا واسعا داخل الجامعة والرأي العام.
وفي معرض جوابه عن تساؤل يتعلق بما إذا كان قرار الإعفاء قد جاء تحت تأثير ضغط الرأي العام، قال غريب إنه لا يعتقد أن قرارا بهذا الحجم يمكن أن يُتخذ فقط استجابة للضغط الإعلامي أو المجتمعي، مضيفا أن مثل هذه القرارات غالبا ما تستند إلى معطيات وتحريات ومعالجة مؤسساتية للملف.
كما كشف أن المعطيات التي بلغته تشير إلى أن التسجيل الصوتي المتداول ليس حديثا، بل يعود إلى فترة سابقة، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات إضافية بشأن توقيت ظهوره مجدداً وتزامن ذلك مع القرار الإداري المتخذ.


تعليقات الزوار ( 0 )