رحّب منتدى الكناري الصحراوي بما وصفه بـالقرار التاريخي للاتحاد الأوروبي، عقب تبني الدول الـ27 الأعضاء لأول مرة موقفا موحدا يدعم مبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل سياسي “واقعي وقابل للتطبيق” للنزاع حول الصحراء.
وأوضح المنتدى، في بيان رسمي، أن هذا الموقف تم اعتماده خلال الدورة الخامسة عشرة لمجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، المنعقدة في بروكسيل يوم 29 يناير 2026، وتم تثبيته في بيان مشترك وقعته كايا كالاس، الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، وناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
وأكد البيان الأوروبي أن “الحكم الذاتي الحقيقي قد يشكل الحل الأكثر قابلية للتطبيق”، داعيا جميع الأطراف إلى الانخراط في مفاوضات جادة دون شروط مسبقة، وهو ما اعتبره المنتدى انسجاما واضحًا مع قرار مجلس الأمن رقم 2797 (أكتوبر 2025)، الذي يدعم الجهود الأممية ويأخذ بمبادرة الحكم الذاتي كأساس للتسوية.
وأشار منتدى الكناري الصحراوي إلى أن المغرب أبدى، على الدوام، استعدادا صادقا للانخراط بحسن نية مع مختلف الأطراف من أجل توضيح مضامين مشروع الحكم الذاتي في إطار سيادته الوطنية، مقابل استمرار جبهة البوليساريو في رفض هذا المسار، واعتمادها، منذ نهاية 2020، خيار التصعيد بدل الحوار، ما أدى إلى جمود المسار التفاوضي.
وفي سياق متصل، نوه المنتدى بزيارة رئيس حكومة جزر الكناري، فرناندو كلافيخو، إلى جهة سوس-ماسة ومدينة أكادير، معتبرا إياها نموذجا للتحول العملي في التعاطي مع ملف الصحراء، من خلال توقيع عشر اتفاقيات تعاون في مجالات الاقتصاد، والبحث العلمي، والتعليم العالي، والرياضة، والاقتصاد الأزرق، والطاقة المتجددة، والسياحة والتعاون المينائي.
واعتبر المنتدى أن جزر الكناري تترسخ اليوم كجسر أطلسي يربط بين أوروبا والمغرب وغرب إفريقيا، في إطار شراكات قائمة على المنفعة المتبادلة وحسن الجوار، مبرزا أن هذه الدينامية تعكس الإمكانات الواقعية التي يتيحها الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية من حيث التنمية والاستقرار والازدهار المشترك.
وفي ختام بيانه، جدد منتدى الكناري الصحراوي قناعته بأن مبادرة الحكم الذاتي المغربية تمثل السبيل الأمثل لتحقيق السلام الدائم والاستقرار الإقليمي، داعيا جبهة البوليساريو إلى التخلي عن مواقفها المتجاوزة والانخراط في مسار تفاوضي جاد تحت إشراف الأمم المتحدة، بما يخدم مصلحة ساكنة الصحراء ومستقبل المنطقة.


تعليقات الزوار ( 0 )