يعيش حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم سيدي قاسم على وقع تصدّع داخلي كبير، عقب عزل منسقه الإقليمي عبد الإله أوعيسى من رئاسة جماعة سيدي قاسم، وفشل “عرّاب” الحزب مصطفى الغزوي في نيل رئاسة المجلس الإقليمي لسيدي قاسم.
وكشفت مصادر عليمة لجريدة “الشعاع الجديد” أن حربًا طاحنة تدور على مستوى هياكل الحزب بين البرلماني فؤاد سليم، رئيس جماعة المرابيح، الراغب في الترشّح للانتخابات التشريعية المقبلة، وأحمد الغزوي، النائب البرلماني الآخر، الذي يسعى إلى تثبيت مقعده.
وحسب المصادر نفسها، فإن الصراع بين فؤاد سليم و“آل الغزوي” بلغ حدّ مطالبة عدد من أعضاء الحزب باللجوء إلى تحكيم داخلي، من أجل الحسم في المرشّح القادم لحزب “الحمامة” بإقليم سيدي قاسم، وضمان وضوح الرؤية.
وأصبح المنسق الإقليمي للحزب عبد الإله أوعيسى خارج الحسابات الانتخابية لمعركة “برلمان 2026”، عقب عزله من عضوية ورئاسة جماعة سيدي قاسم، ووضعه تحت تدبير المراقبة القضائية من طرف قاضي التحقيق المكلّف بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط.
وحسب عدد من الملاحظين، انحصر الصراع حول السيطرة على مفاصل حزب التجمع الوطني للأحرار بالإقليم بين “مجموعة الغزوي”، التي تضم عددًا من رؤساء الجماعات بمنطقة الغرب، ومجموعة أخرى يقودها البرلماني الذي صعد إلى قبة البرلمان بعد عزل البرلماني السابق عبد النبي عيدودي.
وفي ظل هذه التطورات، لا تستبعد مصادر عليمة أن يتجه حزب التجمع الوطني للأحرار خصوصا بعد انتخاب الأمين العام الجديد محمد الشوكي إلى البحث عن “بروفايل” جديد لتمثيله على مستوى إقليم سيدي قاسم، خاصة في ظل الانتقادات التي تطال الأداء البرلماني لممثلي الحزب خلال الولاية الحالية، وما وُصف بضعف المردودية التشريعية والترافعية داخل قبة البرلمان.




تعليقات الزوار ( 0 )