أعلنت السلطات الصحية في إيطاليا تسجيل حالة إصابة بمرض السعار لدى كلب تم إدخاله إلى البلاد بشكل غير قانوني من المغرب، ما دفع الجهات المختصة إلى تنفيذ خطة وقائية واسعة في بلدة فيتوريو فينيتو الواقعة بمقاطعة تريفيزو شمال البلاد.
وتعود تفاصيل الواقعة، حسب الصحافة الإيطالية إلى اكتشاف أعراض عصبية حادة على كلب هجين تملكه سيدة تقيم في منطقة سان جياكومو دي فيليا، حيث جرى نقله إلى إحدى العيادات البيطرية بعد تدهور حالته الصحية. وأظهرت الفحوصات اللاحقة وجود مؤشرات تتوافق مع الإصابة بفيروس السعار.
وخلال التحقيقات التي أجرتها المصالح الصحية، تبين أن الحيوان نُقل من المغرب إلى إيطاليا قبل عدة أشهر على يد أحد أقارب مالكته بعد رحلة سياحية، من دون استكمال الإجراءات القانونية المطلوبة لنقل الحيوانات عبر الحدود.
وبسبب خطورة المرض واحتمال انتقاله إلى البشر والحيوانات الأخرى، تقرر إخضاع الكلب للقتل الرحيم، قبل نقل عيناته إلى المركز الوطني المرجعي لمرض السعار في المعهد البيطري التجريبي لمنطقة البندقية، الذي أكد الإصابة وحدد أن السلالة الفيروسية تعود إلى المغرب.
وأطلقت السلطات الصحية فور تأكيد الحالة تحقيقاً وبائياً موسعاً لتحديد جميع المخالطين المحتملين خلال الأسبوعين السابقين لظهور الأعراض. وشملت الإجراءات مالكة الكلب التي تعرضت للعض من الحيوان، إلى جانب أشخاص آخرين كانوا على اتصال بها.
ووفق المعطيات الرسمية، خضع 32 شخصا للعلاج الوقائي وفق البروتوكولات المعتمدة، بعد تقييم مستوى تعرضهم لخطر العدوى. كما تم تحديد عدد من الحيوانات التي يُحتمل احتكاكها بالكلب المصاب.
وفي إطار التدابير الاحترازية، وُضع عشرة كلاب تحت المراقبة والعزل الصحي بإشراف السلطات البيطرية، بينما أكدت الجهات المختصة أن جميعها تتمتع حالياً بحالة صحية مستقرة.
وأثارت الحادثة اهتماما واسعا بين السكان، حيث تلقت الخدمات البيطرية عشرات الاتصالات من أصحاب الحيوانات الأليفة الراغبين في الحصول على معلومات حول المرض وطرق الوقاية منه، كما استقبلت الجهات الصحية المختصة استفسارات عديدة من المواطنين بشأن المخاطر المحتملة.
ولمنع أي احتمال لانتشار الفيروس، أصدرت بلدية فيتوريو فينيتو قرارا يلزم جميع مالكي الكلاب والقطط داخل نطاق البلدية بتلقيح حيواناتهم ضد السعار. ويشمل القرار نحو 4400 كلب مسجل بشرائح إلكترونية ونحو 900 قط، بما في ذلك القطط التابعة للمستعمرات الحيوانية.
كما دعت السلطات أصحاب الحيوانات التي ربما خالطت الكلب المصاب إلى التواصل فورا مع المصالح البيطرية المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأكد المدير العام للهيئة الصحية المحلية أن جميع مراحل التعامل مع الحالة تمت بسرعة ودقة منذ اللحظات الأولى، مشيرا إلى أن فرق العمل تمكنت خلال أيام قليلة من حصر المخالطين من البشر والحيوانات، ما يقلل من احتمالات انتشار المرض ويطمئن سكان المنطقة.




تعليقات الزوار ( 0 )