أخبار ساعة

00:09 - المحكمة التجارية بالبيضاء تمدد نشاط “سامير” لأربعة أشهر إضافية23:44 - زلزال مالي يهز جامعة “الكيك بوكسينغ”.. “مجلس الحسابات” يطوق المستقيلين والتحقيقات تكشف “مؤامرة” لإحباط الافتحاص23:09 - حقوقيون يطالبون بافتحاص مالية الغرفة الفلاحية لجهة الرباط22:05 - بحارة الصويرة يطالبون الوكالة الوطنية للموانئ بالتدخل لرفع عرقلة “خافرة الإنقاذ” 22:04 - أمهات يصنعن أجمل صور العالم20:23 - الملك يعين عبد النباوي لولاية ثانية ويستقبل أعضاء المجلس الأعلى للسلطة القضائية20:15 - استقبال ملكي بالرباط للأعضاء الجدد المعينين بالمحكمة الدستورية19:53 - المعارضة تفند إشاعة التصويت ضد لجنة تقصي حقائق “أضاحي العيد” بمجلس المستشارين19:26 - الحكومة تواصل دعم مهنيي النقل الطرقي لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات19:14 - العصبة الاحترافية تقاضي السنغالي باسين تأديبيا
الرئيسية » الرئيسية » مشاورات مدريد الثانية بين الرمزية والصبر الاستراتيجي المغربي

مشاورات مدريد الثانية بين الرمزية والصبر الاستراتيجي المغربي

في سياق انطلاق المشاورات السياسية بالعاصمة الإسبانية مدريد، تحت الرعاية الأمريكية وبتنزيل القرار الأممي 2797، يعود ملف الصحراء إلى واجهة الاهتمام الدولي بصيغة مختلفة تعكس تحولا عميقا في طبيعة النزاع ومسارات معالجته.

 إن حضور المغرب والبوليساريو وموريتانيا والجزائر في هذه المشاورات يؤكد أن المرحلة الراهنة لم تعد تسمح باستمرار الخطابات التقليدية، ولا بإعادة إنتاج السرديات التي حكمت هذا الملف لعقود خارج منطق الواقعية السياسية.

هذا السياق الجديد يستحضر إلى الذاكرة لحظة مدريد سنة 1975، حين وُقّعت الاتفاقية الثلاثية بين المغرب وإسبانيا وموريتانيا، وتم إنهاء الوجود الاستعماري الإسباني ونقل الإدارة إلى المغرب. غير أن تلك اللحظة لم تكن نهاية النزاع، بل شكلت بداية انتقاله من مرحلة تصفية الاستعمار إلى مرحلة صراع إقليمي غذّته الجزائر عبر بناء سردية تقوم على تقرير المصير بصيغته الانفصالية.

اليوم، وبعد ما يقارب نصف قرن، يبدو أن ما يمكن تسميته مجازا بـ”اتفاقية مدريد الثانية” لا يعيد إنتاج النقاش نفسه، بل ينقله إلى مستوى مغاير. فإذا كانت مدريد الأولى قد أنهت الوجود الاستعماري، فإن مدريد الثانية تفتح أفق الانتقال من حرب السرديات القانونية إلى تفاوض واقعي حول نموذج سياسي مغربي بات يحظى باعتراف دولي متزايد، ويجعل من الحكم الذاتي الخيار العملي الوحيد المطروح على طاولة المفاوضات.

لقد راهنت الجزائر طويلا على خطاب تدّعي أنه قانوني وأخلاقي حول تقرير المصير، في مقابل مسار مغربي مختلف قائم على ممارسة السيادة عبر التنمية وبناء المؤسسات وخلق واقع سياسي واقتصادي داخل الأقاليم الجنوبية. انتخابات منتظمة، نخب محلية منتخبة، مشاريع بنية تحتية كبرى، واستثمارات استراتيجية في الموانئ والطاقات المتجددة والربط الطرقي، كلها عناصر حوّلت الصحراء من ملف نزاع إلى فضاء تنموي يعكس شرعية واقعية.

هذا التباين بين خطاب مبني على السردية وخطاب قائم على الوقائع لم يبقَ محصورا في الإطار الإقليمي، بل أثّر تدريجيا في نظرة المجتمع الدولي.

 لم يعد مفهوم تقرير المصير يُختزل في خيار الاستقلال، بل أصبح قابلا للترجمة في صيغة حكم ذاتي موسّع داخل سيادة الدولة، وهو تحوّل مفاهيمي نتاج مسار طويل من التراكم الدبلوماسي المغربي الذي نجح في نقل النقاش من سؤال السيادة إلى سؤال التدبير والحكامة.

ومن أبرز لحظات كشف هشاشة الخطاب الجزائري، المبادرة الدبلوماسية التي دعا فيها السفير المغربي عمر هلال الجزائر إلى تطبيق منطق تقرير المصير ذاته على منطقة القبايل. تلك اللحظة لم تكن مجرد مناورة خطابية، بل كشفت ازدواجية المعايير، وأعقبتها ردود فعل متشنجة تمثلت في قطع العلاقات الدبلوماسية وإغلاق المجال الجوي، ما زاد من تقويض مصداقية الخطاب الجزائري دوليًا.

في المقابل، واصل المغرب تعزيز حضوره الميداني. مدينة العيون اليوم، وميناء الداخلة الأطلسي، وشبكات الطرق والربط الطاقي، ومؤشرات جودة العيش، كلها شواهد ملموسة على أن الشرعية لم تعد تُبنى فقط في أروقة الأمم المتحدة، بل على أرض الواقع. أحيانًا، صورة واحدة لهذه المدن كفيلة بتفكيك سنوات من الخطاب الإيديولوجي، وترسيخ منطق الواقعية السياسية كمرجعية وحيدة للحل.

وهكذا، يصبح الحكم الذاتي اليوم ليس مجرد مقترح تفاوضي، بل خلاصة مسار طويل من التحولات السياسية والدبلوماسية والتنموية، يجسد فهما حديثا لمفهوم السيادة في عالم لم تعد تحكمه الشعارات والبروباغندا، بل الوقائع على الأرض، و هو ما أفلح فيه صانع القرار المغربي بصمت وصبر استراتيجي أذهل الجميع.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

زلزال مالي يهز جامعة “الكيك بوكسينغ”.. “مجلس الحسابات” يطوق المستقيلين والتحقيقات تكشف “مؤامرة” لإحباط الافتحاص

4 يونيو 2026 - 11:44 م

كشف مصدر جيد الاطلاع لجريدة “الشعاع” عن حقائق مثيرة وخلفيات غير معلنة وراء الأزمة المشتعلة داخل الجامعة الملكية المغربية للكيك بوكسينا والمواي طاي والصافات والرياضات المماثلة، مفندًا في الوقت ذاته الخلفيات الكامنة وراء السؤال الكتابي الذي توجه به النائب البرلماني مصطفى الإبراهيمي (عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية) إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بشأن وجود “خروقات مالية وتنظيمية” وفقدان المكتب المديري لشرعيته بعد استقالة 8 أعضاء من أصل 15.

بحارة الصويرة يطالبون الوكالة الوطنية للموانئ بالتدخل لرفع عرقلة “خافرة الإنقاذ” 

4 يونيو 2026 - 10:05 م

وجهت نقابة أرباب وبحارة زوارق الصيد التقليدي بمدينة الصويرة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، مراسلة رسمية إلى المندوب الجهوي للوكالة الوطنية للموانئ بآسفي، تطالبه فيها بالتدخل العاجل لإنهاء العرقلة التي يتسبب فيها مكان رصيف خافرة الإنقاذ الحالي بميناء الصويرة.

الملك يعين عبد النباوي لولاية ثانية ويستقبل أعضاء المجلس الأعلى للسلطة القضائية

4 يونيو 2026 - 8:23 م

الملك محمد السادس، المجلس الأعلى للسلطة القضائية، القضاء

استقبال ملكي بالرباط للأعضاء الجدد المعينين بالمحكمة الدستورية

4 يونيو 2026 - 8:15 م

استقبل الملك محمد السادس، اليوم الخميس بالقصر الملكي بالرباط، الأعضاء المعينين بالمحكمة الدستورية، وذلك طبقا لأحكام الدستور والقانون التنظيمي المتعلق بهذه المحكمة، ولاسيما المقتضيات المرتبطة بتجديد ثلث أعضائها.

المعارضة تفند إشاعة التصويت ضد لجنة تقصي حقائق “أضاحي العيد” بمجلس المستشارين

4 يونيو 2026 - 7:53 م

نفت مكونات من المعارضة البرلمانية بصفة قاطعة الأنباء المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي، والتي زعمت تصويت فرق ومجموعات مجلس المستشارين، وخاصة كل من الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، والفريق الحركي (حزب الحركة الشعبية) بالرفض على تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول المضاربات في سوق الأغنام وصعوبات اقتناء أضحية العيد.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°