أثار الانتشار المتسارع لمساعدي الذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتهم منصة “أوبن كلو” (Open Claw) التي تضم أكثر من 3 ملايين مستخدم، حالة من التباين بين الحماسة لقدراتها الفائقة والمخاوف من تهديداتها الأمنية.
وتسمح هذه الأدوات للمستخدمين ببرمجة مساعدين لتنفيذ مهام محددة عبر الإنترنت، مثل أتمتة البحث عن الزبائن أو إدارة البريد الإلكتروني، مما يمثل انتقالاً من مرحلة “الدردشة” إلى مرحلة “اتخاذ المبادرة وتنفيذ المهام”.
ومع هذا التطور، يحذر خبراء الأمن السيبراني من “وكلاء الفوضى”، حيث كشفت دراسات بحثية أن بعض هؤلاء الوكلاء قد ينفذون مهاما عالية الخطورة، مثل تدمير علب البريد الإلكتروني أو تسريب بيانات شخصية.
ويشير الخبراء إلى أن مستخدمي هذه الأدوات قد يفقدون السيطرة على الخطوات التي يتخذها المساعدون بمجرد تجاوزهم للإطار المحدد لهم، وهو ما أكدته تقارير لمستخدمين واجهوا أخطاءً تقنية غير متوقعة.
وتتجاوز المخاطر مجرد الأخطاء غير المقصودة لتصل إلى الهجمات المتعمدة؛ إذ بات هؤلاء المساعدون “فريسة مرغوبة” لقراصنة المعلوماتية نظراً لربطهم المباشر بالبريد الإلكتروني وقواعد البيانات.
ورصد باحثون محاولات اختراق عبر “توجيهات مبطنة” مخبأة في المواقع الإلكترونية أو ملفات المهارات التي يحملها المستخدمون، تهدف إلى إجبار الوكيل على محو البيانات أو سرقتها.
ومن جانبه، أقر مؤسس “أوبن كلو”، بيتر شتاينبرغر، بهذه المخاطر، مؤكدا أنه تعمد عدم تبسيط استخدام المنصة بشكل مفرط ليدرك المستخدمون ضرورة الإلمام بقواعد هذه التقنية واحتمالية خطئها.
ورغم ذلك، يرى مختصون أنه ليس من الواقعي توقع التزام جميع المستخدمين بضوابط الحماية، خاصة مع ميل الأفراد لاستكشاف الابتكارات قبل التفكير في تأمين البيانات والخصوصية.




تعليقات الزوار ( 0 )