أخبار ساعة

01:12 - السلطوية الانتخابية وآليات إعادة إنتاج السلطة00:36 - بلالي: انتفاضة 1988 كانت من الداخل.. والمغرب أضاع فرصة تاريخية لتذويب البوليساريو00:32 - بلالي: القذافي منح البوليساريو حسابا مفتوحا بلا حدود23:50 - “ربيع الكرامة” يدعو لحماية طفلات “قرية بامحمد” من التشهير والوصم الإعلامي23:20 - من منصة صناعية إفريقية إلى قوة تكنولوجية صاعدة.. هل ينتقل المغرب من التجميع إلى السيادة الصناعية؟22:02 - عملية أمنية نوعية بالمغرب تسفر عن توقيف 11 مطلوبا للقضاء الدولي والوطني21:26 - “فيدرالية اليسار” تطالب باستقالة رئيسة جماعة الرباط ورئيس مقاطعة السويسي20:56 - بلاتيني يقاضي إنفانتينو بتهمتي “الافتراء” و”استغلال النفوذ”20:05 - قضية “طفل الريش”.. المشتبه فيه أمام النيابة العامة وتأجيل الملف لتنصيب محام19:35 - الملك يوشح المتسلقة المغربية نوال صفنضلة بوسام المكافأة الوطنية من درجة ضابط
الرئيسية » الرئيسية » مجلة أمريكية: لماذا يهرب المستثمرون من الجزائر في بلد الثروات الضخمة والقوانين التي تتغيّر أثناء نومك؟

مجلة أمريكية: لماذا يهرب المستثمرون من الجزائر في بلد الثروات الضخمة والقوانين التي تتغيّر أثناء نومك؟

تعد الجزائر، أكبر بلدان إفريقيا من حيث المساحة، واحدة من أكثر الدول امتلاكاً للفرص الاستثمارية غير المستغلّة، رغم ما تواجهه من عقبات تجعل تدفق رؤوس الأموال الأجنبية إليها محدوداً. فوفق تقارير اقتصادية أمريكية حديثة، يحاول الاقتصاد الجزائري، المعتمد بشكل شبه كامل على عائدات الغاز والنفط، أن يشق طريقه نحو التنويع عبر سلسلة من الإصلاحات الجديدة، في وقت يبدي المستثمرون الأجانب حذراً بسبب بيئة أعمال تُوصف بأنها غير مستقرة وتخضع لقدر كبير من البيروقراطية، بينما يفضّل آخرون الابتعاد بالكامل عن “مزاجية” السلطة.

وفي يوليوز الماضي، مثّل توقيع شركة «بلادنا» القطرية اتفاقاً بقيمة 500 مليون دولار مع الصندوق الوطني للاستثمار خطوة لافتة في هذا السياق، إذ يهدف المشروع الزراعي–الصناعي الضخم في منطقة أدرار إلى تطوير 117 ألف هكتار وإنشاء واحدة من أكبر مزارع الأبقار في المنطقة، تضم 270 ألف رأس من الأبقار، على أن يغطي نصف احتياجات الجزائر من الحليب المجفف ويوفر نحو خمسة آلاف فرصة عمل. يقوم هذا المشروع على نموذج شراكة يمنح الشركة القطرية 51% من الأسهم مقابل 49% للطرف الجزائري، وهو ما يعكس رغبة الجزائر في جذب الاستثمار الخارجي مع الإبقاء على سيطرتها المركزية على القطاعات الحيوية.

غير أن إمكانية تعميم مثل هذه المشاريع على نطاق واسع ما تزال تصطدم بتاريخ طويل من التعقيدات الإدارية والقيود القانونية. فقد ساهمت الحرب الأهلية في التسعينات، ثم قانون 49/51 الذي كان يلزم المستثمر الأجنبي بشريك جزائري، في إضعاف تدفقات الاستثمار لسنوات طويلة. ورغم إلغاء هذا القانون في معظم القطاعات عام 2020، بقي الاستثمار الأجنبي المباشر ضعيفاً، إذ لم يتجاوز متوسط 0.4% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الخمس الماضية، بحسب صندوق النقد الدولي.

ويظل قطاع الطاقة العمود الفقري للاقتصاد الوطني، حيث يمثل 92% من الصادرات ونحو نصف الإيرادات العمومية. ومع توقعات بتباطؤ النمو إلى حدود 3.4% سنة 2025، تجد الجزائر نفسها مضطرة لتسريع إصلاحات التنويع الاقتصادي. وتشمل هذه الإصلاحات تحديث قوانين الأراضي والمشتريات العمومية، وإطلاق منصة رقمية موحدة لتسهيل الإجراءات الاستثمارية، إلى جانب حوافز لتشجيع الصادرات غير النفطية.

ويرى خبراء الاقتصاد أن قطاعات الزراعة والتصنيع تتيح فرصاً واعدة للنمو، خاصة أن السوق المحلي يعاني من محدودية الخيارات المتاحة للمستهلك، ما يوفر هامش ربح واسعاً للشركات المنتِجة محلياً. وقد بدأت شركات دولية كبرى مثل كوكاكولا ونستله وبيبسي ورينو وبيجو وفولكسفاغن بتأسيس وحدات إنتاجية في الجزائر، إلا أن ذلك يبقى غير كافٍ لتعويض الاعتماد الكبير على الواردات.

وفي المجال المالي، شرعت الجزائر في خطوات إصلاحية تشمل إنشاء وزارة مخصصة للشركات الناشئة وإطلاق صندوق لرأس المال الاستثماري، في إطار هدف طموح يتمثل في احتضان 20 ألف شركة ناشئة بحلول 2030. كما تبنت الحكومة قوانين مصرفية جديدة لدعم التمويل الإسلامي والتحول الرقمي، رغم أن البنوك العمومية لا تزال تستحوذ على 85% من الودائع، ما يحد من مرونة النظام المالي.

لكنّ الطريق نحو بيئة استثمارية مستقرة لا يزال محفوفاً بمخاطر سياسية وتنظيمية. فالمستثمرون الأجانب يشتكون من تغير القوانين بشكل مفاجئ، ما يجعل التخطيط طويل الأمد عملية معقدة. وقد لخّص أحد المستثمرين هذه الحالة بقوله: “تنام على قانون وتستيقظ على آخر”. بالإضافة إلى ذلك، ما يزال الاقتصاد الموازي واسع الانتشار، ويعتمد جزء كبير من المعاملات على السيولة النقدية، وهو ما يضعف الشفافية ويزيد من كلفة الدخول للسوق. كما أن إدراج الجزائر سنة 2024 على القائمة الرمادية لفريق العمل المالي الدولي فاقم المخاطر أمام الشركات الأجنبية.

ورغم هذه التحديات، يبقى السوق الجزائري من أكثر الأسواق الواعدة في المنطقة. فحجمه الديمغرافي الكبير، ومستوى القوة الشرائية المتوسطة، والدعم الحكومي لأسعار الطاقة، والموقع الجغرافي الذي يربط شمال إفريقيا بأوروبا والساحل، كلها عوامل تمنح الجزائر جاذبية خاصة. كما أن توسع الشراكات مع الصين وتركيا، وانضمام البلاد إلى منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، يشير إلى رغبة واضحة في الانفتاح على محيطها الإقليمي والدولي.

وفي المحصلة، فإن النجاح في السوق الجزائرية يتطلب، بحسب التقارير الدولية، مزيجاً من الصبر وفهماً دقيقاً للبيئة القانونية وقدرة على التكيف مع مناخ أعمال متقلب. فبين الإمكانات الضخمة والبيروقراطية المتجذرة، يجد المستثمر نفسه أمام معادلة مزدوجة: فرص كبيرة تقابلها مخاطر لا يمكن تجاهلها.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

بلالي: انتفاضة 1988 كانت من الداخل.. والمغرب أضاع فرصة تاريخية لتذويب البوليساريو

9 يونيو 2026 - 12:36 ص

  حوار شامل مع نورالدين بلالي أحد المؤسسين لجماعة البوليساريو الانفصالية، والذي عاد إلى المغرب عام 1989 بعدما قاد رفقة

“ربيع الكرامة” يدعو لحماية طفلات “قرية بامحمد” من التشهير والوصم الإعلامي

8 يونيو 2026 - 11:50 م

أعرب تحالف “ربيع الكرامة” عن قلقه البالغ إزاء التعاطي الإعلامي والرقمي مع القضية المتعلقة بعدد من الفتيات القاصرات بقرية با محمد، مستنكرًا انتشار خطابات وتغطيات تنطوي على الوصم والتشهير والتمييز، وتؤدي إلى تحميل الطفلات مسؤولية الأفعال الجرمية المرتكبة في حقهن، بما يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان والمصلحة الفضلى للطفولة.

من منصة صناعية إفريقية إلى قوة تكنولوجية صاعدة.. هل ينتقل المغرب من التجميع إلى السيادة الصناعية؟

8 يونيو 2026 - 11:20 م

يشهد المغرب خلال السنوات الأخيرة تحولاً متسارعًا في موقعه داخل الخريطة الاقتصادية الإقليمية، بعدما انتقل من نموذج اقتصادي قائم على القطاعات التقليدية إلى نموذج أكثر ارتباطًا بالصناعة والتصدير وسلاسل القيمة العالمية، حيث إن هذا التحول لم يعد يقاس فقط بحجم الاستثمارات أو نمو الصادرات، بل بمدى قدرة الاقتصاد الوطني على الاندماج في الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة.

عملية أمنية نوعية بالمغرب تسفر عن توقيف 11 مطلوبا للقضاء الدولي والوطني

8 يونيو 2026 - 10:02 م

أسفرت العمليات الأمنية التي باشرتها مصالح الأمن الوطني بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، اليوم الاثنين، عن توقيف 11 شخصا، وهم 10 أشخاص يحملون الجنسيات المزدوجة المغربية والفرنسية والبلجيكية والهولندية ومواطن فرنسي، وذلك لكونهم يشكلون موضوع مذكرات بحث وطنية وأخرى على الصعيد الدولي.

“فيدرالية اليسار” تطالب باستقالة رئيسة جماعة الرباط ورئيس مقاطعة السويسي

8 يونيو 2026 - 9:26 م

طالب مستشارو فريق فيدرالية اليسار الديمقراطي بمجلس مدينة الرباط، بالاستقالة الفورية لكل من رئيسة جماعة الرباط ورئيس مقاطعة السويسي من منصبيهما، وذلك على خلفية التطورات الأخيرة المتعلقة بإعلان مجموعة من مستشاري مجلس المدينة ومقاطعة السويسي “اعتزالهم العمل السياسي والانتخابي” والانسحاب من صفوف حزب التجمع الوطني للأحرار.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°