أخبار ساعة

11:09 - الطريق الرابع والبحث عن الفاعلين.. من تعب السياسة إلى الحاجة لمشروع إعلامي جديد!10:57 - حين تختبر الأزمات صدق التحالف10:13 - بينهم 3 أطفال.. 5 شهداء في غارة إسرائيلية على شمال قطاع غزة09:49 - معلومات استخباراتية تسقط شبكة تهريب دولي بوجدة: توقيف جزائري وحجز 700 كلغ من “الشيرا” وطائرات مسيّرة09:03 - طقس متقلب وزخات رعدية مرتقبة بالمغرب00:57 - اتفاق لإنهاء الاحتقان بقطاع الصحة في تاونات ومأسسة الحوار الإقليمي00:45 - المغرب بين التقلبات المناخية والتحول الهيكلي.. اضطراب عابر أم أزمة ممتدة؟00:08 - “لو بوان”: كلنا كمال داود في مواجهة “قضاء العبث” الجزائري23:56 - جمعية موظفي “الاتصال” تكذب تصريحات بنسعيد وتتهم الإدارة بـ”الضغط الممنهج”23:43 - الهندوراس تعلق اعترافها بالبوليساريو
الرئيسية » الرئيسية » مجلة أمريكية: لماذا يهرب المستثمرون من الجزائر في بلد الثروات الضخمة والقوانين التي تتغيّر أثناء نومك؟

مجلة أمريكية: لماذا يهرب المستثمرون من الجزائر في بلد الثروات الضخمة والقوانين التي تتغيّر أثناء نومك؟

تعد الجزائر، أكبر بلدان إفريقيا من حيث المساحة، واحدة من أكثر الدول امتلاكاً للفرص الاستثمارية غير المستغلّة، رغم ما تواجهه من عقبات تجعل تدفق رؤوس الأموال الأجنبية إليها محدوداً. فوفق تقارير اقتصادية أمريكية حديثة، يحاول الاقتصاد الجزائري، المعتمد بشكل شبه كامل على عائدات الغاز والنفط، أن يشق طريقه نحو التنويع عبر سلسلة من الإصلاحات الجديدة، في وقت يبدي المستثمرون الأجانب حذراً بسبب بيئة أعمال تُوصف بأنها غير مستقرة وتخضع لقدر كبير من البيروقراطية، بينما يفضّل آخرون الابتعاد بالكامل عن “مزاجية” السلطة.

وفي يوليوز الماضي، مثّل توقيع شركة «بلادنا» القطرية اتفاقاً بقيمة 500 مليون دولار مع الصندوق الوطني للاستثمار خطوة لافتة في هذا السياق، إذ يهدف المشروع الزراعي–الصناعي الضخم في منطقة أدرار إلى تطوير 117 ألف هكتار وإنشاء واحدة من أكبر مزارع الأبقار في المنطقة، تضم 270 ألف رأس من الأبقار، على أن يغطي نصف احتياجات الجزائر من الحليب المجفف ويوفر نحو خمسة آلاف فرصة عمل. يقوم هذا المشروع على نموذج شراكة يمنح الشركة القطرية 51% من الأسهم مقابل 49% للطرف الجزائري، وهو ما يعكس رغبة الجزائر في جذب الاستثمار الخارجي مع الإبقاء على سيطرتها المركزية على القطاعات الحيوية.

غير أن إمكانية تعميم مثل هذه المشاريع على نطاق واسع ما تزال تصطدم بتاريخ طويل من التعقيدات الإدارية والقيود القانونية. فقد ساهمت الحرب الأهلية في التسعينات، ثم قانون 49/51 الذي كان يلزم المستثمر الأجنبي بشريك جزائري، في إضعاف تدفقات الاستثمار لسنوات طويلة. ورغم إلغاء هذا القانون في معظم القطاعات عام 2020، بقي الاستثمار الأجنبي المباشر ضعيفاً، إذ لم يتجاوز متوسط 0.4% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الخمس الماضية، بحسب صندوق النقد الدولي.

ويظل قطاع الطاقة العمود الفقري للاقتصاد الوطني، حيث يمثل 92% من الصادرات ونحو نصف الإيرادات العمومية. ومع توقعات بتباطؤ النمو إلى حدود 3.4% سنة 2025، تجد الجزائر نفسها مضطرة لتسريع إصلاحات التنويع الاقتصادي. وتشمل هذه الإصلاحات تحديث قوانين الأراضي والمشتريات العمومية، وإطلاق منصة رقمية موحدة لتسهيل الإجراءات الاستثمارية، إلى جانب حوافز لتشجيع الصادرات غير النفطية.

ويرى خبراء الاقتصاد أن قطاعات الزراعة والتصنيع تتيح فرصاً واعدة للنمو، خاصة أن السوق المحلي يعاني من محدودية الخيارات المتاحة للمستهلك، ما يوفر هامش ربح واسعاً للشركات المنتِجة محلياً. وقد بدأت شركات دولية كبرى مثل كوكاكولا ونستله وبيبسي ورينو وبيجو وفولكسفاغن بتأسيس وحدات إنتاجية في الجزائر، إلا أن ذلك يبقى غير كافٍ لتعويض الاعتماد الكبير على الواردات.

وفي المجال المالي، شرعت الجزائر في خطوات إصلاحية تشمل إنشاء وزارة مخصصة للشركات الناشئة وإطلاق صندوق لرأس المال الاستثماري، في إطار هدف طموح يتمثل في احتضان 20 ألف شركة ناشئة بحلول 2030. كما تبنت الحكومة قوانين مصرفية جديدة لدعم التمويل الإسلامي والتحول الرقمي، رغم أن البنوك العمومية لا تزال تستحوذ على 85% من الودائع، ما يحد من مرونة النظام المالي.

لكنّ الطريق نحو بيئة استثمارية مستقرة لا يزال محفوفاً بمخاطر سياسية وتنظيمية. فالمستثمرون الأجانب يشتكون من تغير القوانين بشكل مفاجئ، ما يجعل التخطيط طويل الأمد عملية معقدة. وقد لخّص أحد المستثمرين هذه الحالة بقوله: “تنام على قانون وتستيقظ على آخر”. بالإضافة إلى ذلك، ما يزال الاقتصاد الموازي واسع الانتشار، ويعتمد جزء كبير من المعاملات على السيولة النقدية، وهو ما يضعف الشفافية ويزيد من كلفة الدخول للسوق. كما أن إدراج الجزائر سنة 2024 على القائمة الرمادية لفريق العمل المالي الدولي فاقم المخاطر أمام الشركات الأجنبية.

ورغم هذه التحديات، يبقى السوق الجزائري من أكثر الأسواق الواعدة في المنطقة. فحجمه الديمغرافي الكبير، ومستوى القوة الشرائية المتوسطة، والدعم الحكومي لأسعار الطاقة، والموقع الجغرافي الذي يربط شمال إفريقيا بأوروبا والساحل، كلها عوامل تمنح الجزائر جاذبية خاصة. كما أن توسع الشراكات مع الصين وتركيا، وانضمام البلاد إلى منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، يشير إلى رغبة واضحة في الانفتاح على محيطها الإقليمي والدولي.

وفي المحصلة، فإن النجاح في السوق الجزائرية يتطلب، بحسب التقارير الدولية، مزيجاً من الصبر وفهماً دقيقاً للبيئة القانونية وقدرة على التكيف مع مناخ أعمال متقلب. فبين الإمكانات الضخمة والبيروقراطية المتجذرة، يجد المستثمر نفسه أمام معادلة مزدوجة: فرص كبيرة تقابلها مخاطر لا يمكن تجاهلها.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

الطريق الرابع والبحث عن الفاعلين.. من تعب السياسة إلى الحاجة لمشروع إعلامي جديد!

23 أبريل 2026 - 11:09 ص

لم تعد الأزمة اليوم أزمة حكومة فقط، ولا أزمة معارضة فقط، ولا حتى أزمة برامج انتخابية بالمعنى التقني الضيق. ما

بينهم 3 أطفال.. 5 شهداء في غارة إسرائيلية على شمال قطاع غزة

23 أبريل 2026 - 10:13 ص

استشهد خمسة مواطنين فلسطينيين بينهم ثلاثة أطفال وأصيب آخرون، مساء يوم أمس الأربعاء، في غارة للاحتلال الإسرائيلي استهدفت مجموعة من المواطنين في

معلومات استخباراتية تسقط شبكة تهريب دولي بوجدة: توقيف جزائري وحجز 700 كلغ من “الشيرا” وطائرات مسيّرة

23 أبريل 2026 - 9:49 ص

تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن وجدة بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، صباح يوم أمس الأربعاء 22 أبريل

المغرب بين التقلبات المناخية والتحول الهيكلي.. اضطراب عابر أم أزمة ممتدة؟

23 أبريل 2026 - 12:45 ص

لم يعد المشهد المناخي في المغرب يخضع لإيقاع الفصول التقليدي كما كان في السابق، حيث باتت التحولات الجوية تتسم بحدة غير مسبوقة، تجمع بين مظاهر متناقضة في زمن وجيز، وهذا التداخل بين موجات الحر الشديدة والتساقطات الرعدية العنيفة يعكس اختلالاً متزايدًا في التوازنات الطبيعية، ويطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة هذه الظواهر.

“لو بوان”: كلنا كمال داود في مواجهة “قضاء العبث” الجزائري

23 أبريل 2026 - 12:08 ص

تحت عنوان “يومًا ما، ستصبح إدانة كمال داود إدانتنا جميعا”، خصص إتيان جيرنيل (Étienne Gernelle)، المدير العام لمجلة “لو بوان” (Le Point) الفرنسية، افتتاحية العدد الجديد للدفاع عن الروائي الحائز على جائزة “غونكور”، كمال داود، عقب صدور حكم غيابي بحقه يقضي بسجنه ثلاث سنوات نافذة في الجزائر.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°