تعيش مدينة سيدي قاسم خلال الأسابيع الأخيرة على إيقاع حالة متصاعدة من القلق في صفوف الساكنة، بسبب الانتشار المتزايد للكلاب الضالة بعدد من الأحياء، في مشهد بات يثير مخاوف حقيقية بشأن سلامة المواطنين، خاصة الأطفال الذين يجدون أنفسهم يوميًا في مواجهة خطر غير متوقع داخل أزقة أحيائهم.
هذا القلق تحول إلى صدمة بعد حادث مؤلم شهده حي الكوش، حيث تعرضت طفلة تبلغ من العمر تسع سنوات لإصابة خطيرة، إثر سقوطها أثناء محاولتها الفرار من كلب ضال باغتها بشكل مفاجئ بينما كانت تلعب بالقرب من منزل أسرتها.
وبحسب معطيات متطابقة من محيط العائلة، فقد سقطت الطفلة بقوة على الأرض، ما أدى إلى إصابتها بكسر على مستوى الفخذ، استدعى نقلها بشكل مستعجل إلى المستشفى، حيث تخضع حاليا للعلاج في انتظار إجراء تدخل جراحي عاجل.
وأعاد الحادث بقوة إلى الواجهة شكاوى متكررة لسكان المدينة، الذين يؤكدون أن انتشار الكلاب الضالة لم يعد مجرد ظاهرة عابرة، بل تحول إلى تهديد يومي للسلامة العامة، خصوصا في محيط الأحياء السكنية والفضاءات القريبة من المؤسسات التعليمية، حيث يتزايد احتكاك الأطفال بهذه الحيوانات في غياب إجراءات رادعة.
فعاليات جمعوية ومحلية دعت، في هذا السياق، إلى تدخل فوري للمصالح الجماعية المختصة، عبر اعتماد خطة واضحة ومستدامة لمعالجة الظاهرة، تشمل حملات منظمة لجمع الكلاب الضالة، إلى جانب حلول وقائية تراعي المعايير الصحية وتحفظ في الوقت نفسه شروط السلامة العمومية.
وفي ظل انتظار تحرك فعلي من الجهات المعنية، تستمر مخاوف الساكنة في التصاعد، وسط تحذيرات من تكرار حوادث مماثلة قد تكون نتائجها أكثر خطورة، ما يطرح بإلحاح سؤال التدخل العاجل قبل أن تتحول شوارع المدينة إلى فضاءات غير آمنة لسكانها.




تعليقات الزوار ( 0 )