أخبار ساعة

00:22 - أنبوب المغرب-نيجيريا.. هل يتحول إلى رافعة اقتصادية كبرى؟23:55 - الدار البيضاء تحتضن مؤتمر “تطوير الكفاءات 2026” لإعداد نخب مغرب 203023:50 - الممنوعون من “رخص” محلات غسل السيارات يناشدون عامل سيدي قاسم لإنقاذهم من الإفلاس23:35 - واشنطن تختار الرباط عضوا في فريق العمل الرئاسي لتأمين مونديال 202623:08 - قاعدة أرض الصومال.. نفوذ أمريكي أم مغامرة دبلوماسية في مواجهة إيران والحوثيين؟22:38 - إعفاءات التعليم تحت مجهر القضاء وتصاعد الجدل حول قانونية القرارات22:37 - رهان تجديد الفكر السياسي بالمغرب22:33 - متى تتحول خنيفرة إلى عاصمة سياحية بالمغرب؟؟22:18 - نظام القيد الإلكتروني بالمغرب بين هندسة التمويل وضوابط التنزيل21:46 - أمطار الربيع.. هل تعزز السيادة الغذائية؟
الرئيسية » الرئيسية » قراءة سيميولوجية للتواصل السياسي من خلال الأعلام والرايات في التاريخ المغربي.. من رمز للسلطة إلى أداة بناء الشرعية السياسية

قراءة سيميولوجية للتواصل السياسي من خلال الأعلام والرايات في التاريخ المغربي.. من رمز للسلطة إلى أداة بناء الشرعية السياسية

نظم ماستر التواصل السياسي بالمعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط، مساء يوم الإثنين 12 يناير الجاري، لقاءً علميًا خصص لموضوع “السيميولوجيا والتواصل السياسي في تاريخ المغرب: الأعلام والرايات بوصفها رموزًا للسلطة”، أطره الدكتور نبيل مُلين، الباحث المتخصص في التاريخ والعلوم السياسية.

وافتُتح اللقاء بكلمة ترحيبية للدكتور محمد عبد الوهاب العلالي، أستاذ التواصل السياسي، الذي أبرز أهمية الموضوع المطروح لما يحمله من قيمة معرفية عالية، لكونه يلتقي عند تقاطع عدة مجالات معرفية، من بينها التاريخ والسيميولوجيا والتواصل السياسي وعلوم الاجتماع. كما نوّه بالمساهمات العلمية الرصينة للدكتور نبيل مُلين في الحقل الثقافي والفكري المغربي. بعد ذلك، تناول الكلمة الأستاذ محسن ابن زاكور، المدير المساعد المكلف بالشؤون البيداغوجية والبحث العلمي بالمعهد، حيث أكد في كلمته باسم المؤسسة على أهمية هذا اللقاء في تمكين طلبة الماستر من فهم آليات بناء الشرعية السياسية والتأثير الرمزي في المجال العام.

وفي مداخلة امتدت لما يقارب ساعة ونصف، شدد الدكتور نبيل مُلين على أن الأعلام والرايات ليست عناصر ثانوية أو مجرد مظاهر احتفالية، بل تشكل أدوات مركزية لإنتاج المعنى وتنظيم الفضاء الاجتماعي وبناء الشرعية وتوجيه السلوك الجماعي. وأوضح أن الإنسان لا يعيش فقط في عالم الوقائع المادية، بل يعيش أساسًا في عالم من العلامات والرموز، وهو ما يجعل السيميولوجيا مدخلًا أساسيا لفهم التاريخ السياسي.

ومن منظور سيميولوجي، حلل الدكتور مُلين دلالات العلم باعتباره علامة مركبة تختزل شبكة كثيفة من المعاني السياسية والدينية والاجتماعية، وتواكب التحولات الثقافية والسياسية للمجتمع. فالعلم، بحسبه، لا يكتفي بتمثيل السلطة، بل يحدد مركزها، ويعلن تعاليمها، ويرسم حدود المجال الذي تُمارَس فيه السيادة السياسية أو الدينية، أو الاثنتان معًا. وهو ما يفسر الحضور الكوني للأعلام والرايات في مختلف الحضارات، على اختلاف أشكالها وألوانها، مع وحدة وظيفتها الرمزية عبر التاريخ.

وتوقف الباحث عند دلالات الألوان في التجربة الإسلامية، مستعرضًا أسباب اختيار الممالك والإمبراطوريات لألوان معينة في أعلامها، بدءًا من العصر العباسي الذي ارتبط باللون الأسود كرمز لشرعية الخلافة، مرورًا بالخوارج الذين عُرفوا بالمُحَمِّرة لاعتمادهم اللون الأحمر، ثم الأمويين والفاطميين في شمال إفريقيا ومصر الذين اتخذوا اللون الأبيض رمزا لهم، وصولًا إلى الشيعة الزيدية في اليمن وبلاد فارس المرتبطين باللون الأخضر.

وفي ما يخص التاريخ المغربي، أبرز الدكتور مُلين تعاقب الألوان والرموز على الأعلام، منذ مرحلة ما قبل الدولتين المرابطية والموحدية، حيث كانت الرايات ذات وظائف قبلية أو عسكرية، وصولا إلى القرن السابع عشر الذي شهد اعتماد الزوايا الصوفية للون الأخضر كرمز ديني.

كما سلط المحاضر الضوء على الفترة الممتدة بين القرنين السابع عشر والتاسع عشر، حيث اعتمد ملوك المغرب اللون الأحمر دلالة على السلطة السياسية، إلى جانب اللون الأخضر الذي يحيل على السيادة الدينية. ومع فرض نظام الحماية في القرن العشرين، تم الحفاظ على اللون الأحمر في العلم المغربي، مع إضافة النجمة الخماسية الخضراء كرمز جامع للدولة المغربية الحديثة.

وتجدر الإشارة إلى أن الدكتور محمد نبيل مُلين حاصل على دكتوراه في التاريخ من جامعة السوربون، ودكتوراه في العلوم السياسية من معهد الدراسات السياسية بباريس، ويعمل باحثًا بالمركز الوطني للبحث العلمي الفرنسي، كما صدر له عدد من الكتب والدراسات والأعمال الوثائقية.

طالب ماستر التواصل السياسي

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

أنبوب المغرب-نيجيريا.. هل يتحول إلى رافعة اقتصادية كبرى؟

15 أبريل 2026 - 12:22 ص

يشهد الفضاء الإفريقي دينامية متسارعة في مجال المشاريع الطاقية الكبرى، في ظل سعي الدول إلى تعزيز أمنها الطاقي وتقوية اندماجها الاقتصادي الإقليمي، ويبرز في هذا السياق مشروع أنبوب الغاز الرابط بين المغرب ونيجيريا كأحد أهم المبادرات الاستراتيجية التي تعكس تحولاً نوعيًا في مقاربة التعاون جنوب-جنوب، وتوسيع آفاق التكامل القاري.

الممنوعون من “رخص” محلات غسل السيارات يناشدون عامل سيدي قاسم لإنقاذهم من الإفلاس

14 أبريل 2026 - 11:50 م

لا زال “بلوكاج” استصدار الرخص المهنية لمحلّات غسل السيارات يؤرق المستثمرين في مدينة سيدي قاسم رغم تجاوز أزمة الجفاف وعودة

قاعدة أرض الصومال.. نفوذ أمريكي أم مغامرة دبلوماسية في مواجهة إيران والحوثيين؟

14 أبريل 2026 - 11:08 م

في تقرير حديث نشرته شبكة “فوكس نيوز” (Fox News)، عاد ملف القواعد العسكرية الأمريكية في منطقة القرن الإفريقي إلى الواجهة، على خلفية عرض مثير للجدل تقدمت به “أرض الصومال” لواشنطن يقضي بتمكينها من استخدام قاعدة جوية وميناء بحري بمدينة بربرة، حيث يأتي هذا التطور في سياق تصاعد التوترات المرتبطة بإيران والحوثيين، وتزايد التهديدات التي تستهدف خطوط الملاحة الحيوية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

إعفاءات التعليم تحت مجهر القضاء وتصاعد الجدل حول قانونية القرارات

14 أبريل 2026 - 10:38 م

توصلت جريدة الشعاع الجديد ببلاغ من منظمة التضامن الجامعي المغربي، عبرت من خلاله عن بالغ قلقها إزاء قرارات الإعفاء التي

أمطار الربيع.. هل تعزز السيادة الغذائية؟

14 أبريل 2026 - 9:46 م

شهدت عدة مناطق من المغرب خلال نهاية الأسبوع الأخير اضطرابات جوية ملحوظة بفعل تأثير منخفض جوي بارد، ما أفرز تساقطات مطرية متفاوتة الشدة، مرفوقة أحيانًا بعواصف رعدية ورياح قوية وانخفاض ملموس في درجات الحرارة، خاصة بالمناطق الجبلية، ويعكس هذا المشهد المناخي طبيعة التقلبات الحادة التي باتت تميز فصل الربيع، في ظل سياق مناخي عالمي يتسم بعدم الاستقرار وتزايد الظواهر القصوى.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°