أعلن المكتب الإقليمي للفلاحين بقلعة السراغنة، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن قلقه البالغ إزاء الأوضاع المتدهورة التي يعيشها القطاع الفلاحي بالمنطقة. وعزا المكتب في بيان له هذا التردي إلى ما وصفه بـ”سوء التدبير وغياب التخطيط الاستباقي وتأخر التدخلات الحكومية”، مما تسبب في اختلالات عميقة مست مختلف سلاسل الإنتاج وأدت إلى أزمات متلاحقة أثقلت كاهل الفلاحين الصغار والمتوسطين.
وفي مقدمة مطالبها، شددت النقابة على ضرورة تعميم دعم الأسمدة واعتماد الشفافية والإنصاف في توزيعها، مع إعادة تفعيل الدعم المخصص لزراعتي البصل والبطاطس وتسوية وضعية المتضررين. كما طالبت بدعم الأعلاف والشعير للتخفيف من حدة ارتفاع تكاليف الإنتاج، وإطلاق برامج استعجالية لإنقاذ القطيع الوطني وحماية مربي الماشية من الانهيار، خاصة في ظل الظروف المناخية والاقتصادية الراهنة.
أما على مستوى تدبير الموارد المائية، فقد دعت النقابة إلى ضمان العدالة في توزيع الدورات السقوية دون تمييز، وفصل الاستفادة من مياه السقي عن النزاعات المالية أو الديون العالقة للفلاحين. وطالبت بضرورة التسريع بصيانة قنوات الري والخطارات للحد من ضياع المياه، داعية الجهات المسؤولية للكشف عن مآل المشاريع المائية الكبرى التي رصدت لها ميزانيات ضخمة، مع إيجاد حلول عاجلة للانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب في الوسط القروي.
وفي الجوانب التقنية والبنيوية، ركز البيان على ضرورة تنظيم قطاع معاصر الزيتون وتأهيله صحياً، مع إيجاد وحدات لمعالجة مخلفات “المرجان” لحماية البيئة. كما طالبت النقابة بفك العزلة عن المناطق المنتجة عبر إصلاح الطرق والمسالك القروية، وتوفير الخدمات البيطرية، وتثمين المنتوجات المحلية عبر إحداث أسواق نموذجية، مع مقترح خاص لإنشاء سوق لمادة “الكمون” بقلعة السراغنة لتنظيم تجارتها وضمان شفافية أثمانها.
واختتمت النقابة بيانها بالدعوة إلى فتح حوار جاد ومسؤول ينصف الفلاح الصغير والمتوسط ويحمي الأمن الغذائي الوطني، مؤكدة حضورها القوي في محطة “فاتح ماي” للدفاع عن قضايا العالم القروي. وحملت الجهات المسؤولة كامل التبعات الناتجة عن استمرار الأزمة، داعية كافة الفلاحين والعمال الزراعيين إلى الالتفاف حول إطارهم النقابي والاستعداد لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن حقوقهم وكرامتهم.



تعليقات الزوار ( 0 )