أخبار ساعة

09:00 - طقس الجمعة .. أجواء حارة بعدد من الجهات وزخات رعدية مرتقبة بالأطلس المتوسط01:16 - احتجاجات بمقاطعة الحي الحسني.. الموظفون ينتفضون ضد “إساءة” مست كرامتهم00:56 - توقيف قاصر بتهمة تخريب منشأة اتصالات وقطع الخدمة عن المواطنين بالقنيطرة00:43 - الفرقة الوطنية تسقط فرنسيا مطلوبا لـ”الأنتربول”00:33 - “أسود الأطلس” يتأهبون لموقعة اسكتلندا.. ثقة في التطور وسعي لنقاط الحسم بمونديال 202600:16 - موظفو قطاع المغاربة المقيمين بالخارج يحتجون على بوريطة بحمل الشارة الحمراء23:55 - خطورة المادة 36 من مشروع القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها23:44 - قراصنة ينتحلون صفة وزارة العدل لسرقة الحسابات البنكية بمخالفات سير وهمية23:25 - الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف الادارية بمراكش نعناني يؤكد: القضاء الإداري شريك أساسي في حماية المال العام وترسيخ الحكامة الترابية23:07 - مباحثات بنواكشوط.. دي ميستورا يلتقي الغزواني لدفع المسار السياسي للصحراء المغربية
الرئيسية » مقالات الرأي » فرص إسرائيل لتغيير الشرق الأوسط والقضاء على الخصوم

فرص إسرائيل لتغيير الشرق الأوسط والقضاء على الخصوم

مشهد الحرب الشاملة في الشرق الأوسط يعود مجدّداً مع كلّ عملية إسرائيلية ضد حزب الله في لبنان، واستمرار الخروقات في قطاع غزة، فيما الطرفان الآخران، حماس وحزب الله، لا يزالان منضبطين وملتزمين باتفاقَي وقف إطلاق النار، حتى تُغلقا باب “الذرائع” أمام إسرائيل، بينما المدافع والطائرات الحربية الإسرائيلية تقصف وتقتل دون الحاجة إلى أي ذريعة.

يزداد الوضع في لبنان تعقيداً بعد مرور سنة كاملة على الحرب الثالثة بين إسرائيل وحزب الله، وهي حرب مالت نتيجتها ـ وفق المعطيات الميدانية والأمنية ـ لصالح تل أبيب. فإسرائيل لم تنسحب مما يُسمّى بـ”النقاط الخمس”، وتهدّد بالتعمّق داخل لبنان عبر احتلال أجزاء أخرى، ناهيك عن السيطرة الجوية والاستخباراتية الهائلة التي مكّنتها من فرض واقع جديد في ساحة المعركة.

ماذا تريد إسرائيل؟

الجغرافيا السياسية في الشرق الأوسط تغيّرت كلياً منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، ولن تعود إلى ما كانت عليه سابقاً. تعمل إسرائيل اليوم على الحفاظ على الوضع الراهن (Statut quo) الذي صنعته بالشراكة مع الولايات المتحدة، وأي محاولة فعلية لتغيير هذا الواقع ستُواجَه بحرب دموية جديدة، سواء في غزة أو لبنان أو أي ساحة أخرى، وسيصمت عنها العالم وكأن شيئاً لا يحدث.

ولا ترى الحكومة الإسرائيلية فرصة مؤاتية أفضل من اللحظة الراهنة للقضاء على حماس وحزب الله والحوثيين في اليمن وإيران. ومع غياب توازن الردع، والدعم الدولي غير المشروط المبني على المصالح ـ والدليل تمرير قرار مجلس الأمن 2803 بنجاح ـ فإن الميدان في كامل الشرق الأوسط يظل مفتوحاً أمام إسرائيل، وتتسع فرص التوسّع وبناء الخطط الاستراتيجية للسنوات المقبلة.

هذا الوضع ليس جديداً؛ فقد عاشت إسرائيل لحظة مشابهة سنة 1982 حين كانت تحتل قطاع غزة ووصلت قواتها إلى بيروت، واستقدم الأميركيون قوات المارينز ضمن تحالف دولي، لكنّ القوة لم تدم طويلاً. انقلبت المعادلة إلى تفجيرات قاتلة ثم انسحابات متتالية وصولًا إلى الانسحاب الكامل من لبنان عام 2000، ثم من غزة عام 2005. تبخّرت مشاريع كبرى أو تأخر تنفيذها وتعطّلت خططها. لا يعني ذلك أن التاريخ سيعيد نفسه اليوم، لكنّ عنصر المفاجأة في الشرق الأوسط، وفي هذه الحرب المتواصلة، عادةً ما يأتي من الأوساط غير المرئية وغير المحسوبة.

هل تُستعاد المبادرة

في ظل هذا المشهد، يصعب الحديث عن استعادة المبادرة من قبل حزب الله أو إيران. فالظرفية الحالية تتطلّب إصلاح الأعطاب والأخطاء التي قادت إلى النتائج الراهنة. وهذه العملية لا تعني الامتناع عن الرد، لكنّ “بيئة القرار” اليوم في طهران وبيروت وغزة هي الأصعب منذ سنوات، بسبب الضغوط غير المسبوقة داخلياً وخارجياً.

ولربّما يُفسَّر عدم الرد على العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان بعدم الوقوع مجدداً في “فخ التحيّزات” التي تنتج القرار الخارجي الخاطئ. فقد سقط حزب الله في تحيّزات أمنية ولوجستية قاتلة ساهمت في ما شهدناه قبل سنة ولا يزال مستمراً حتى يوم اغتيال القائد “الطبطبائي”.

وإذا كان الجيل المؤسّس لحزب الله بات اليوم مكشوفاً أمنياً أمام إسرائيل، فإن عناصر هذا الجيل الذين لم يُغتالوا بعد قد يكونون مستهدفين لاحقاً، بما في ذلك الأمين العام الحالي نعيم قاسم، وهو احتمال غير مستبعد. إلّا أن تدارك الأخطاء وإغلاق الثغرات الأمنية قد يغيّران هذا المسار، والأهم هو الحفاظ على سريّة الجيل الصاعد للمواجهة، فانكشافه سيشكّل خطراً حقيقياً، وقد يمنع استعادة المبادرة العسكرية بشكل حاسم وربما نهائي.

حرب تنتهي لتبدأ أخرى

الحروب في العالم سلسلة طويلة لا تنقطع. وما إن تنتهي حرب حتى تستعد أخرى للانطلاق. وفي الشرق العالمي (الشرق الأوسط وشرق أوروبا) تبدو المعادلة واضحة. فمع ارتفاع التوقعات بقرب نهاية الحرب الروسية ـ الأوكرانية التي استنزفت أوروبا وروسيا وأقلقت واشنطن، سيتجه التركيز حتماً نحو الشرق الأوسط لحسمه بالقوة، ما دامت الإشارات القوية من بكين وموسكو (مثل عدم تفعيل الفيتو في مجلس الأمن) توحي بتخلٍّ سياسي عن المنطقة، مقابل السماح لهما بحسم نزاعَي تايوان وأوكرانيا لصالحهما.

وعليه، يبقى الوضع الراهن في الشرق الأوسط ـ من غزة ولبنان وصولاً إلى إيران واليمن ـ مفتوحاً على حرب إيرانية ـ إسرائيلية جديدة، قد تندلع مباشرة بعد النهاية الوشيكة للحرب الأوكرانية (إذا اكتملت الاتفاقات على خطة ترامب). حربٌ هدفها إما تغيير الوضع كلياً من طرف طهران أو تل أبيب، أو تثبيت الوضع الراهن بكامل نتائجه العسكرية والسياسية.

إن شعار “تغيير وجه الشرق الأوسط”، الذي رفعه بنيامين نتنياهو منذ عامين، يقف اليوم أمام فرص متعدّدة لتحقيقه. وهو يتغنّى به عند كل عملية اغتيال ناجحة وفي كل مناسبة سياسية. لكنّه في النهاية يبقى شعاراً سياسياً صعب التحقيق وسط جغرافيا متقلبة ومتحرّكة يصعب تثبيتها لعقود طويلة.

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

خطورة المادة 36 من مشروع القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها

18 يونيو 2026 - 11:55 م

في محاولة سابقة معنونة ب«هل أعاد مشروع قانون الحيوانات الضالة إعادة الاعتبار للقانون؟» ومنشورة منذ أكثر من أربعة أشهر، توقفنا

تنظيم كأس العالم 2026 وتداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية

18 يونيو 2026 - 8:17 م

شهد كأس العالم 2026 لأول مرة في تاريخ كرة القدم مشاركة 48 منتخباً بدلاً من 32 منتخباً، وهو أكبر توسع

الصراع المركب في مالي والتنافس الجيوسياسي في منطقة الساحل

18 يونيو 2026 - 2:45 ص

تعتبر مالي بقلبها النابض في منطقة الساحل الأفريقي، مسرحا لأزمة معقدة ومتعددة الأوجه تتجاوز بكثير التصورات التقليدية التي تختزلها في

حين تصطف النقابة مع الحكومة ضد جيوب المواطنين

17 يونيو 2026 - 11:56 م

لم يكن التصويت الذي شهده مجلس المستشارين بشأن مقترحي القانون المتعلقين بتسقيف أسعار المحروقات وإحياء مصفاة سامير مجرد محطة تشريعية

الأمن الإسرائيلي والسلام العربي

17 يونيو 2026 - 11:51 ص

كنت أختزل الصراع العربي الإسرائيلي في ثنائية الأمن الإسرائيلي، الذي تتدثر به إسرائيل في مواجهة القضية الفلسطينية، والسلام الذي يطالب

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°