سلط تقرير حديث لصحيفة “لوموند” الفرنسية الضوء على التحولات التي تشهدها شبكات النفوذ المغربية في فرنسا، في سياق إعادة ترتيب علاقات الرباط داخل الأوساط السياسية والإعلامية والاقتصادية بالبلد الأوروبي.
وأشار التقرير إلى أن جزءا من القنوات التقليدية التي اعتمد عليها المغرب لسنوات داخل فرنسا عرف تراجعا أو جمودا خلال الفترة الأخيرة، ما دفع إلى البحث عن صيغ جديدة لإعادة بناء هذه الشبكات، في ظل سياق سياسي ودبلوماسي يتسم بالتعقيد.
وأوضح المصدر ذاته أن عملية إعادة تشكيل هذه الروابط لا تزال غير محسومة، في وقت تواجه فيه الأصوات الجديدة صعوبة في تعويض شخصيات بارزة كانت تلعب أدوارا مؤثرة في الدفاع عن مصالح المغرب داخل فرنسا.
وتوقف التقرير عند بعض اللحظات الدالة على طبيعة هذه العلاقات، من بينها مشاركة شخصيات سياسية فرنسية في مناسبات رسمية بالمغرب.
وأشار إلى حضور وزيرة الثقافة الفرنسية السابقة رشيدة داتي في احتفالات الذكرى الخامسة والعشرين لتربع الملك محمد السادس على العرش بمدينة المضيق.
كما أبرز التقرير أن هذه المناسبة تزامنت مع تطور لافت في الموقف الفرنسي من قضية الصحراء، بعد رسالة للرئيس إيمانويل ماكرون اعتبر فيها أن حاضر ومستقبل الصحراء يندرجان ضمن السيادة المغربية، وهو ما منح العلاقات الثنائية دفعة جديدة بعد فترة من التوتر.
ويرى التقرير أن هذه التحولات تعكس سعي المغرب إلى الحفاظ على حضوره داخل دوائر التأثير بفرنسا، عبر إعادة بناء شبكة علاقاته بما يتلاءم مع المتغيرات السياسية، مع الإبقاء على رهانه التقليدي في توظيف الروابط الثقافية والاقتصادية لتعزيز نفوذه.
ويخلص المصدر إلى أن مستقبل هذه الشبكات يظل مفتوحا على عدة احتمالات، في ظل استمرار التغيرات داخل المشهد السياسي الفرنسي، وصعوبة تعويض الوجوه التي شكلت لسنوات جسور تواصل قوية بين الرباط وباريس.



تعليقات الزوار ( 0 )