كشف موقع “ساحل إنتليجنس” المتخصص في قضايا الأمن بمنطقة الساحل، أن عددا من عناصر جبهة البوليساريو الموقوفين في سوريا تقدموا بطلبات لإعادتهم إلى المغرب أو موريتانيا، عقب التطورات السياسية والعسكرية التي شهدتها البلاد بعد سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد.
وبحسب التقرير، فإن التغيرات التي أعقبت وصول الرئيس أحمد الشرع إلى السلطة أدت إلى إطلاق حملة واسعة استهدفت مسؤولين أمنيين سابقين ومجموعات مسلحة أجنبية كانت تنشط إلى جانب قوات النظام السوري السابق.
وأشار المصدر ذاته إلى أن السلطات السورية الجديدة أوقفت عشرات العناصر المنتمين إلى البوليساريو، إلى جانب عسكريين جزائريين وإيرانيين، داخل العاصمة دمشق وفي قواعد عسكرية مهجورة.
وأضاف التقرير أن بعض عناصر البوليساريو طلبوا عدم إعادتهم إلى الجزائر، مفضلين العودة إلى المغرب أو موريتانيا، في خطوة وصفها التقرير بأنها تعكس التحولات التي يعيشها الملف داخل مخيمات تندوف وفي صفوف الجبهة.
وذكر الموقع أن المغرب سبق أن أعلن عن مقاربة تقوم على المصالحة وفتح الباب أمام الراغبين في التخلي عن العمل المسلح والعودة إلى أرض الوطن.
وتحدث التقرير عن معطيات تفيد بأن قيادات في البوليساريو، وبدعم من النظام الجزائري، أرسلت خلال السنوات الماضية مقاتلين صحراويين إلى سوريا للمشاركة إلى جانب قوات بشار الأسد في الحرب ضد فصائل المعارضة المسلحة.
وأشار إلى أن بعض هذه العناصر تلقت تدريبات مرتبطة بحروب العصابات والقتال غير النظامي، بمشاركة جهات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، وفق ما أورده التقرير نقلا عن مصادر استخباراتية.
كما لفت إلى أن تقارير حقوقية سابقة تحدثت عن انتهاكات وعمليات اعتقال واختفاء قسري ارتبطت بأجهزة النظام السوري السابق والجماعات المتحالفة معه خلال سنوات النزاع.
وأوضح التقرير أن العناصر الموقوفة توجد حاليا داخل مراكز احتجاز مؤقتة في سوريا، في انتظار تحديد مصيرها، سواء عبر المحاكمات أو الترحيل أو ترتيبات أخرى مرتبطة بالوضع القانوني والسياسي لكل حالة.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن جبهة البوليساريو تأسست سنة 1973 بدعم من نظام معمر القذافي والسلطات الجزائرية، قبل أن يتمركز نشاطها لاحقا داخل مخيمات تندوف جنوب غرب الجزائر.



تعليقات الزوار ( 0 )