أخبار ساعة

23:15 - الأمن الوطني يدشن بنيات أمنية جديدة بتنغير والدار البيضاء بمناسبة الذكرى الـ70 لتأسيسه22:23 - الرواية النسائية المغربية بلغات العالم وتفكيك تمثلات الذات نحو بناء أفق نقدي متعدد اللغات22:17 - الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تضع مصر بين ضغوط الخليج ومخاوف الانهيار الاقتصادي21:16 - رسالة “بن بطوش” إلى الأمم المتحدة تكشف عزلة البوليساريو وتفاقم أزمتها الدبلوماسية19:15 - لندن تحت إجراءات أمنية مشددة مع مسيرات مؤيدة لفلسطين ومظاهرات لليمين المتطرف18:29 - ساحل أنتليجنس: هل بدأ مقاتلو البوليساريو الهروب نحو المغرب بعد سقوط نظام الأسد في سوريا؟18:14 - جيل GenZ المغربي يربك حسابات الأحزاب السياسية قبيل الانتخابات التشريعية لـ 202617:10 - قصر الباهية بمراكش يحتفي بكنوز التراث اللامادي المغربي في اختتام “شهر التراث”16:15 - إصدار كتاب جديد بالرباط يوثق ندوة دولية حول أحكام القانون الدولي الإنساني في الإسلام16:00 - إحراق شاحنة موريتانية في مالي وسط تصاعد هجمات جماعة نصرة الإسلام والمسلمين
الرئيسية » الرئيسية » الرواية النسائية المغربية بلغات العالم وتفكيك تمثلات الذات نحو بناء أفق نقدي متعدد اللغات

الرواية النسائية المغربية بلغات العالم وتفكيك تمثلات الذات نحو بناء أفق نقدي متعدد اللغات

استمرارا لندوتي الرواية النسائية المغربية بلغات العالم المنظمتين بكل من الدار البيضاء وبرشيد في فبراير 2026، وبتنسيق مع فرقة البحث في التمثلاث اللغوية والتكنولوجية والاجتماعية بالمدرسة العليا للأساتذة، وفرقة البحث في في الإبداع النسائي بكلية آداب تطوان، والجمعية المغربية لخدمة اللغة العربية، المكتب المركزي؛ نظم مختبر السرديات والخطابات الثقافية بكلية الآداب بنمسيك الندوة الثالثة، بقاعة محمد الكتاني، برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية تطوان، يوم 13 ماي 2026، انطلاقا من الساعة العاشرة صباحا. وقد جرت أشغال هذه الندوة حول الروائيات: سعاد الناصر، زبيدة هرماس، سعيدة تاقي، عائشة لمراني العلوي، سمية البوغافرية، سميرة المراقي، الزهرة الغلبي، وفاتحة مرشيد.

رحبت الباحثة والروائية سعاد الناصر، في الجلسة الافتتاحية، بالحضور، كما أطرت موضوع الندوة وامتداداتها، لتُسلم الكلمة إلى السيدة نسرين بن إدريس نائبة عميد كلية الآداب بتطوان التي ثمّنَت الشراكة القائمة بين مختبر السرديات والخطابات الثقافية وفرقة البحث في الإبداع النسائي، مضيفة أن هذا النشاط يأتي في إطار تنفيذ البرنامج السنوي للفرقة وفي سياق تعاونها مع المحافل الأكاديمية المحلية والوطنية، وكذا انفتاحها على جمعيات المجتمع المدني، مما يسهم في دعم البحث العلمي وتبادل الخبرات الأكاديمية ببلادنا. وفي كلمتها، وجهت ممثلة فرقة البحث في الإبداع النسوي جميلة رزقي شكرها إلى المشاركين والفاعلين في إنجاز هذه الندوة، مشيرة إلى أن الاحتفاء بأعمال المبدعات ورائدات الفكر والأدب هو رد اعتبار لهُنّ وتقدير لجهودهنّ. أما كلمة مختبر السرديات والخطابات الثقافية التي ألقتها سلمى براهمة، فقد استهلتها بتوجيه الشكر إلى كل الشركاء المساهمين في إنجاح وإخراج الندوة، مسترجعة تاريخ التعاون الممتد بين مختبر السرديات وفرقة البحث في الإبداع النسوي الذي يعود إلى سنة 2022، تاريخ تنظيم مؤتمر الدولي الأول للرواية النسائية العربية المعاصرة في رحاب كلية الآداب-تطوان، والذي ينسجم مع نهج المختبر، منذ أزيد من ثلاثين سنة على تأسيسه، لسياسة الانفتاح وعقد شراكات مع مختلف المنابر الأكاديمية والثقافية، إيمانا منه بأهمية التعاون والشراكة في النهوض بالبحث العلمي ونشر الوعي بالثقافة وتثمينها في مختلف مناطق وأرجاء المغرب. في حين ساءلت منسقة فرقة البحث في التمثلاث اللغوية والتكنولوجية والاجتماعية بالمدرسة العليا للأساتذة بتطوان، الباحثة سعاد مسكين الأدوات النقدية للاشتغال على النصوص الروائية النسائية، حيث أكدت على ضرورة التفكير في مفاهيم خاصة للمقاربة تستجيب لخصوصيات الكتابة النسائية، بعيدا عن المفاهيم السردية العامة المتداولة والمستهلكة في مقاربة كل الخطابات السردية بأشكالها وأنواعها وأنماطها. لتُختتم أشغال هذه الجلسة بكلمة ممثل الجمعية المغربية لخدمة اللغة العربية محمد نافع العشيري، التي وجه فيها الشكر، نيابة عن جميع أعضاء فروع الجمعية، إلى كل المشاركين في إنجاز المحطة الثالثة من سلسلة ندوات مختبر السرديات حول الرواية النسائية المغربية بلغات العالم، التي تحتضنها فرقة البحث في الإبداع النسائي بكلية الآداب-تطوان، منوها بهذا المشروع الذي يكتسب طليعيته من محاولته البحث في حفريات السرد النسائي المغربي، الذي اتخذ كثيرا من اللغات الأجنبية وسيطا للتأمل والكتابة، دون أن ينسلخ عن قضايا الذات والمجتمع والهوية.

وقد استُهلت الجلسة الثانية العلمية، التي سير أشغالها محمد نافع العشيري، بمداخلة أسماء الريسوني بعنوان: “فلسفة الموت في رواية قاب قوسين أو أدنى لسعاد الناصر”، التي بدأتها بتأطير عام ألمحت فيه إلى الحيثيات المرتبطة بكتابة الروائية للرواية، التي كتبت في مرحلة نضج الكاتبة العلمي، وذلك عقب إصدارها كتبا نقدية وفكرية متعددة. ثم أكدت أن ما يميز هذه الرواية هو كونها تستكنه تأملا فكريا عملت من خلاله الروائية على الإجابة عن سؤال وجودي هو: كيف السبيل إلى التغلب على الخوف من الموت؟ وهذا ما دافعت عن إمكانية تحقيقه بفضل الجمع ما بين الإيمان والأخلاق. وتخلص المُتدخلة إلى أن فلسفة الموت في الرواية كانت حيلة الكاتبة من أجل الدعوة إلى بناء القيم الدينية والأخلاقية، ومن ثم إلى بناء الإنسان في المجتمع المعاصر. وقد أتت مداخلة جميلة رزقي بعنوان: “قراءة في رواية الثورة الوردية لزبيدة هرماس”، افتتحتها بجولة في العتبات مشيرة إلى أن العنوان يُشكّل المدخل الأبرز لقراءة متنها، بما يكتَنِفُه من عمق فكري ومعرفي وفني، وما يختزنه من معرفة تخييلية وتاريخية ونفسية وبلاغية. مضيفة أن رواية “الثورة الوردية” توحي إلى ثورة سلمية، تقودها النساء فتهدأ الحروب وتغلق مصانع السلاح ويسقط الشر فتنتصر العدالة ويعم السلم والازدهار، وهذا ما تراه المُتدخلة يتصادى مع الحكي في الرواية، المُتميز بالسلاسة والبساطة دون إفراط في توظيف أسلوب الحوار، مما مكّن الروائية من الغوص في أمزجة النساء، وسبر أغوار نفسيات الرجال القادة وهم سجناء في منطقة ثلجية بالقطب الشمالي. أما مداخلة كريمة الهجام جاءت بعنوان: “متخيل الخصوبة والانبعاث في رواية إني وضعتها أنثى لسعيدة تاقي”، حيث انطلقت فيها من إشكال مركزي صاغته على النحو الآتي: كيف تتمثل ثنائية الخصوبة والانبعاث بوصفها مخاضا؟  قادتها الإجابة عنه إلى ربطه بوضعين: وضع المخاض وهو ينتقل من الكمون إلى الحركة، ووضع المخاض وهو ينتقل من السلطة إلى الولادة. رابطةً ذلك بتمثيل التقابل الحاصل بين الذكورة والأنوثة، إذ ترى أن الذكورة مسنودة بالمؤسسة الاجتماعية التي تخول لها السيطرة على ميدانها وإجباره على الامتثال للتعاليم الثابتة، أما الأنوثة فهي مسنودة بأدوار اجتماعية في انفصال تام عن احتياجاتها الخاصة. وقد أفضى هذا التقابل، بحسب المُتدخلة، إلى تحرر الذات من المراقبة والانفلات من العقاب عبر الخروج إلى بيئة مغايرة عن البيئة الأصلية. وقد أتت مداخلة عبد الرحمان الزنادي الموسومة ب: “كتابة الذاكرة الأنثوية وإشكالية بناء المعنى في رواية دروب كازا بلانكا لعائشة العلوي لمراني”، لتشير إلى أن متن الرواية يمكن عده نموذجاً حداثياً لـ “كتابة الاختلاف”، بسعيه إلى ترميم الذاكرة الأنثوية وبناء معناها الخاص بعيداً عن الهيمنة الذكورية. وهذا ما قاد المُتدخل إلى اقتراح ثلاثة مداخل لقراءة الرواية: 1/ تشظي الذات الأنثوية؛ 2/ مرارة الإخفاق والألم؛ 3/ الثقافة والمعرفة سبيلين للانعتاق والأمل. وقد تجلت خلالها أهمية الرواية في قدرتها على تسريد مسارات نسائية متباينة (هاينة، أحلام، رابحة، نجاة) تتأرجح بين تشظي الذات ومرارة الإخفاق، وبين التوسل بالثقافة والمعرفة كطريق للانعتاق، وذلك ضمن فضاءين محوريين هما الدار البيضاء وباريس. كما أبرزت المداخلة القيمة التاريخية للرواية، التي تقدم “تأريخاً تخييلياً” للمغرب من الستينيات إلى مطلع القرن الحالي، معيدة قراءة التحولات السياسية والاجتماعية من زاوية الذاكرة الأنثوية. وفي مداخلة بعنوان: “النسوية الرمزية وإعادة تخييل السلطة في رواية نهر الصبايا لسمية البوغافرية”، ركزت حنان الزكري على تجليات النسوية الرمزية من خلال المقاربة الأنثروبولوجية والأسطورية لدراسة الكيفية التي تعيد بها الروائية بناء السلطة داخل أفق أسطوري يتوسل الجسد الأنثوي والطقس والأسطورة لإنتاج شرعية بديلة. مع التركيز على شخصية الجدة عطوف القطوف بوصفها أنثى مؤسسة تستمد مشروعيتها من المقدّس والدم والنار والطقس، وشخصية شموسة التي شكلت امتدادًا متحوّلًا لهذا الإرث الأسطوري، إذ تنتقل السلطة معها من منطق التشريع والعقاب إلى أفق الرؤية والتأويل وإعادة بناء العلاقة مع الآخر. وفي مداخلته المعنونة ب: “البوح والاعتراف استراتيجية لبناء رواية الملهمات لفاتحة مرشيد”، أشار عبد الرحيم السكري إلى تجربة الأديبة فاتحة مرشيد الغنية بالمقومات الإبداعية وبالثراء الموضوعاتي، مما مكنها من سبر أغوار عدد من القضايا المتصلة بالذات الإنسانية في قلقها، وهشاشتها، وهمومها في الحياة. لينتقل بعد ذلك إلى مقاربة المتن الروائي المدروس، عبر الاقتراب من تجليات استراتيجية البوح والاعتراف، وكذا تعرّف الدور الذي اضطلعت به هذه الاستراتيجية في البناء العام للرواية، فضلا عن الرهان الذي سعت إليه الكاتبة من وراء فعل التسريد. أما مداخلة حياة بوترفاس، التي تحمل عنوان: “جماليات التشكيل الروائي في الأدب النسائي بالريف من خلال “Tazrit n wesru” (عروس من حجر) لسميرة المراقي”، قد استهلتها بتأطير عام عن نشأة الأدب والرواية المكتوبين بالأمازيغية، لتنتقل إلى الرواية المدروسة، التي تدور أحداثها في مدشر القرية حول شخصية “هنية”. و”عروس من حجر” هو اسم كهف؛ يحكي سكان القرية أنه حملت إليه عروس خطفتها قوى خفية في يوم عرسها، ثم جاء العريس للبحث عنها، فوجد أنها تحوّلت إلى حجر. لتعمل المُتدخّلة بعدها على استكشاف تقنيات السرد الموظفة في الرواية في علاقتها بثنائية الواقع والمتخيل، مرورا بالموضوعات المُتناولة والخصائص الأسلوبية التي تُميّز نص الرواية. وفي مداخلة غزلان عتقاوي الموسومة ب: “تجليات الاغتراب النسائي في الرواية الرحلية من خلال رحلة في بطن التنين للزهرة الغلبي”، تمت الإشارة إلى أن الرواية المدروسة تأخذنا في رحلة مكانية وثقافية بين بلدين ألا وهما المغرب والصين، من خلال تتبع تفاصيل شخصية العابدة، كنموذج للفتاة المغربية القروية والأنثى الحالمة والطموحة القادرة على تغيير مسارها، والتي تمتلك رؤية مختلفة عن نساء قريتها، حيث تقدم لنا صورة عن المرأة المغربية في سعيها الدؤوب نحو النجاح والتميز، رغم ما تعانيه من جحيم نظرة المجتمع التشييئية والناقصة.

وسيرت أشغال الجلسة الثالثة سعاد مسكين التي قدمت فيها سلمى براهمة كتاب “الرواية النسائية العربية: الذاكرة وجماليات تمثيل الذات”، الصادر حديثا عن منشورات السرديات بإشراف وتحرير: شعيب حليفي وسلمى براهمة. أشارت المتدخلة إلى أن هذا الكتاب، الخاضع للتحكيم التخصصي، هو حصيلة ندوتين عقدهما مختبر السرديات والخطابات الثقافية وفرقة البحث في الإبداع النسائي بكلية الآداب-تطوان، عقدت الأولى بتطوان سنة 2022، ونظمت الثانية بالبيضاء سنة 2023. وأوضحت أن الكتاب يضم عشرين دراسة نقدية حول أعمال روائية نسائية من مختلف الأقطار العربية، ساعيا إلى تسليط الضوء على تجارب تجسد صوت المرأة في مواجهة التابوهات، وتستكشف آليات السرد التي تحوّل النصوص النسائية إلى مشاريع إبداعية تطرح أسئلة وجودية حول الذات والسلطة والحرية.

وقد فُتح باب النقاش الذي كان غنيا وجادا خاصة بوجود طلبة تهتم مشاريعهم البحثية بأدب المرأة، مما أفسح المجال أمام طرح مجموعة من الأسئلة والقضايا الشائكة المرتبطة بالرواية النسائية، التي مازالت تفرض نفسها تدريجيا على المشهد النقدي والذائقة العربية.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

الأمن الوطني يدشن بنيات أمنية جديدة بتنغير والدار البيضاء بمناسبة الذكرى الـ70 لتأسيسه

16 مايو 2026 - 11:15 م

أعطت المديرية العامة للأمن الوطني، اليوم السبت 16 ماي، إشارة الانطلاق للعمل بعدد من البنيات الأمنية الجديدة، وذلك في إطار

الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تضع مصر بين ضغوط الخليج ومخاوف الانهيار الاقتصادي

16 مايو 2026 - 10:17 م

وضع التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مصر أمام معادلة إقليمية معقدة تجمع بين

رسالة “بن بطوش” إلى الأمم المتحدة تكشف عزلة البوليساريو وتفاقم أزمتها الدبلوماسية

16 مايو 2026 - 9:16 م

اعتبر مقال نشره موقع “أتالايار” الإسباني أن الرسالة التي وجهها زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي إلى الأمين العام للأمم المتحدة،

لندن تحت إجراءات أمنية مشددة مع مسيرات مؤيدة لفلسطين ومظاهرات لليمين المتطرف

16 مايو 2026 - 7:15 م

تحول وسط العاصمة البريطانية لندن، اليوم السبت، إلى ساحة استنفار أمني واسع بالتزامن مع انطلاق مسيرة حاشدة مؤيدة لفلسطين لإحياء

ساحل أنتليجنس: هل بدأ مقاتلو البوليساريو الهروب نحو المغرب بعد سقوط نظام الأسد في سوريا؟

16 مايو 2026 - 6:29 م

كشف موقع “ساحل إنتليجنس” المتخصص في قضايا الأمن بمنطقة الساحل، أن عددا من عناصر جبهة البوليساريو الموقوفين في سوريا تقدموا

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°