أعادت تداعيات الفيضانات التي شهدها إقليم تاونات مطلع سنة 2026 إلى الواجهة النقاش حول سرعة تفاعل الجهات الحكومية مع الكوارث الطبيعية، بعد توجيه سؤال كتابي إلى رئيس الحكومة بشأن تأخر إعلان الإقليم منطقة منكوبة.
ووثّق السؤال البرلماني حجم الأضرار التي خلفتها الفيضانات القوية التي عرفها الإقليم خلال شهري يناير وفبراير، حيث تسببت في عزل عدد من الدواوير وانقطاع الطرق والمسالك الحيوية، إلى جانب انهيار منازل وتضرر البنيات التحتية بشكل واسع.
كما سجلت خسائر كبيرة في القطاع الفلاحي، خاصة في محاصيل الزيتون والزراعات الربيعية، ما زاد من حدة الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية بالمنطقة.

ورغم خطورة الوضع، أشار مضمون السؤال إلى استمرار معاناة الساكنة المتضررة في ظل غياب تدخلات استعجالية كافية، وتأخر اتخاذ قرار رسمي بإعلان الإقليم منطقة منكوبة، وهو ما كان من شأنه تعبئة الموارد العمومية وإطلاق برامج لإعادة الإعمار وجبر الضرر وفق الإطار القانوني المعمول به.
وطالب السؤال الحكومة بتوضيح الإجراءات العاجلة التي تم اتخاذها لإغاثة المتضررين وفك العزلة عن المناطق المتضررة، إلى جانب الكشف عن أسباب عدم إعلان تاونات منطقة منكوبة في الوقت المناسب، رغم توفر شروط الكارثة وحجم الخسائر المسجلة.
كما تضمن استفسارات حول البرنامج الزمني لإعادة تأهيل الطرق والمسالك القروية وإصلاح البنيات التحتية المتضررة، إضافة إلى التدابير المقررة لتعويض الفلاحين عن الأضرار التي لحقت بمحاصيلهم، خاصة في ظل الأثر المباشر لذلك على سبل عيش السكان المحليين.





تعليقات الزوار ( 0 )