أخبار ساعة

16:00 - لحماية الثروة الحيوانية المحلية.. المغرب يفرض رسوما جمركية مرتفعة على واردات الخروف الإسباني15:08 - الملك محمد السادس يهنئ عاهل السويد والملكة سيلفيا بمناسبة العيد الوطني لبلادهما14:40 - تفكيك مخطط إرهابي في المضيق وتوقيف عنصر متشدد كان يخطط لتهديد الأمن العام14:30 - أكاديمية محمد السادس.. مصنع المواهب الذي يقود طموحات المغرب الكروية نحو مونديال 203013:55 - المغرب خارج دائرة الإرهاب في 2026 والساحل الإفريقي في قلب العاصفة13:30 - استهداف طائرات مسيرة مغربية لمركبات قرب المنطقة العازلة على الحدود المغربية الموريتانية12:15 - نشرة إنذارية.. موجة حر قوية تضرب عدة أقاليم مغربية ابتداء من الاثنين ودرجات الحرارة قد تصل إلى 44 درجة12:02 - إحباط تهريب دولي يقارب 3 أطنان من الشيرا بضواحي ابن سليمان11:39 - ترامب يتراجع عن تشديد إجراءات البطاقة الخضراء بعد ضغوط من شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الأمريكية10:08 - معاهدة تاريخية تعيد رسم مستقبل العلاقات المغربية الفرنسية.. شراكة استراتيجية شاملة تشمل الاقتصاد والدفاع والصحراء المغربية
الرئيسية » مقالات الرأي » رهان الكفاءة ومنطق ”الفراقشية” أي ديمقراطية نريد؟

رهان الكفاءة ومنطق ”الفراقشية” أي ديمقراطية نريد؟

على بعد أربعة أشهر فقط من موعد الحملة الإنتخابية الرسمية ، يطفو على السطح سؤال جوهري: بأي نخب سنخوض هذه الإستحقاقات؟ وأي عرض سياسي سنقدمه لمواطنين سئموا من التبجح السياسوي؟

لقد أكدت التجربة (كما ذكرت في المقال السابق)، أن التزكيات السياسية مدخل أساسي لقراءة أعطاب الممارسة السياسية، ومحدد رئيسي لجودة المخرجات الديمقراطية. وبين التزكيات الفاسدة القائمة على المال وتضارب المصالح، وأخرى خاضعة لمسطرة ديمقراطية مبنية على الكفاءة والإستحقاق والمشروعية النضالية والسياسية ؛ يتحدد مسار الثقة،ويتم بناء الفعل السياسي الجاد والمسؤول أو يتم تكريس النكوص والبؤس والتحكم.

غير أن ما يثير القلق اليوم، هو استمرار الممارسات التي تفرغ الفعل السياسي من مضمونه، إذ يتم الدفع بوجوه لا تمتلك من السياسة سوى القدرة على تسمين حساباتهم البنكية ، أو ما يصطلح عليه في الوعي المجتمعي ”بالفراقشية”، في مقابل تهميش كفاءات راكمت تجربة ميدانية ومؤسساتية، وتتوفر على رؤية وقدرة على التأطير والإقناع.

فكيف يمكن التبجح بالوطنية، والإنخراط في التوجهات الملكية المتبصرة، التي تدعو صراحة إلى تجديد النخب وتعزيز الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، في وقت ما تزال فيه بعض الممارسات الحزبية تفتقر إلى أبسط مقومات الديمقراطية الداخلية؟ وكيف يمكن إقناع المواطن بجدوى المشاركة، إذا كانت آليات الإختيار نفسها محل تساؤل؟

إن المشهد السياسي اليوم، عوض أن ينخرط في تقديم برامج واضحة ورؤى مستقبلية، يعيش على وقع ارتباك ونكوص سياسي، يتجلى في تبادل الإتهامات، وإلقاء المسؤولية بين الأغلبية والمعارضة، في مشهد لا يرقى إلى مستوى التحديات التي تواجه الدولة.

لقد دخل المغرب مرحلة دقيقة، تفرض وضوحا وجرأة في الإختيارات. فالتوجهات الكبرى، سواء على المستوى الوطني أو في سياق التحولات الجيوسياسية، تتطلب نخب سياسية قادرة على الإستيعاب والتفاعل لربح الزمن السياسي.

وفي هذا السياق الدولي المتقلب واللايقين ، حيث تتقاطع تداعيات الأزمات الجيوسياسية، وعلى رأسها التوترات في الشرق الأوسط، مع تقلبات الأسواق العالمية وارتفاع أسعار المحروقات ؛ يفرض الواقع مقاربة سياسية جديدة في تدبير الإستحقاقات الإنتخابية. مقاربة تنفتح على بناء عرض سياسي قادر على طمأنة المواطن، وتأطير النقاش العمومي حول الأولويات الحقيقية، وعلى رأسها الأمن الإقتصادي والإجتماعي.

إن الرؤية المبتكرة لدخول غمار هذه الإنتخابات،تتطلب تعاقدات واضحة و تجعل من القدرة الشرائية والسيادة الطاقية ودعم المقاولة الوطنية، محاور مركزية للنقاش السياسي. كما تستدعي هذه المرحلة ربط التحديات الدولية بانعكاساتها المحلية، والتأسيس لوعي جماعي بأن الإستقرار الداخلي هو المدخل الأساسي لمواجهة التقلبات الخارجية.

ولعل ما تحتاجه المرحلة، هو نخب سياسية قادرة على قراءة التحولات العالمية، واستباق آثارها، عبر سياسات عمومية مرنة ومبتكرة، أساسها المبادرة.

إن الأحزاب السياسية ،مطالبة أكثر من أي وقت مضى، بأن تقوم بدورها الطبيعي في التأطير و تقليص الهوة بين المواطنين والمؤسسات.

وفي هذا السياق،الدولة مطالبة بمحاربة كل أشكال التزكيات الفاسدة التي لا تستند إلى معايير واضحة، و كل الممارسات التي تضعف منسوب الثقة.

إن الإستحقاقات المقبلة لحظة سياسية فاصلة ،للإنتقال نحو مغرب المستقبل وترسيخ قيم الديمقراطية الحقة وتحقيق انتظارات المغاربة.

وفي النهاية، تعتبر المشاركة السياسية اليوم مسؤولية جماعية لفرض التغيير، وإعادة توجيه البوصلة نحو ما يخدم المغرب وعدم الرضوخ للفراقشية ومحاربة منطق الحكرة المفتعلة ،والعمل على ترسيخ منطق التشبت بالمؤسسات.

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

الألم الساخر بين محمد الماغوط وتشارلز بوكوفسكي

6 يونيو 2026 - 9:31 ص

     لَيس الألمُ دائمًا صرخةً مُدَوِّية، ولا الحُزن دمعة تسيل على الخد. أحيانًا، يرتدي الوجعُ قناعَ السُّخرية، ويختبئ خلف ابتسامة

مارجان ساترابي… حين يصبح الفن ذاكرةً في مواجهة النسيان

6 يونيو 2026 - 9:27 ص

في كل مرحلة تاريخية مضطربة تظهر أصوات قادرة على تحويل التجربة الفردية إلى قضية إنسانية عامة. ومن بين هذه الأصوات

الدعاء للملك في منظومة الحكم بالمغرب

5 يونيو 2026 - 9:37 م

ارتبط الدعاء للسلطان تاريخياً بطبيعة النظام السياسي المغربي، حيث لم تكن الشرعية تقوم فقط على القوة العسكرية، بل أيضاً على

أمهات يصنعن أجمل صور العالم

4 يونيو 2026 - 10:04 م

منذ شهر شتنبر، وإلى غاية شهر يونيو، ظل مشهد صغير يوقفني في شارع أعبره كل يوم تقريبا وأنا أتوجه إلى

الكهنة الجدد والحنين المفضوح لزمن الاستعمار والحماية الجديدة

4 يونيو 2026 - 6:04 م

لقد ابتلينا في السنوات الأخيرة بنقاش عمومي  واستقطاب حاد، بين طرفين يراد لنا أن نتصورهم كنقيضين، الخونة والوطنيين، يوصف المدافعون

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°