أخبار ساعة

23:11 - الرباط تقود قطار التكنولوجيا الإفريقية بحصيلة استثنائية لمجلس علوم الفضاء22:58 - القضايا المالية والإدارية تتصدر تظلمات المغاربة22:49 - “لبؤات الأطلس” لأقل من 17 سنة يتوجن بلقب دوري شمال إفريقيا على حساب تونس22:23 - خلافات الحكامة تعرقل مشروع الكابل الكهربائي بين المغرب وألمانيا بقيمة 30 مليار دولار20:31 - بعد وفاة عبد الرحيم فقير.. أزمة ثقة وتخوفات من تطبيع أوروبي مع الخطاب المعادي للمهاجرين19:59 - المكتب المديري للعصبة الجهوية مراكش-آسفي يحسم ملفات الموسم الكروي الجديد18:58 - العلمي الحروني: انتهى زمن اليسار التقليدي وحان الوقت لإعادة بناء المشروع اليساري المغربي الجديد (+فيديو)18:56 - إحداث المنظومة المعلوماتية الصحية وتدابير اجتماعية واقتصادية محور أشغال المجلس الحكومي18:30 - الحكومة تتوقع نموا بنسبة 5.3% وتراجع التضخم إلى 1.5% خلال سنة 202617:47 - “فورساتين”: اعتداء جسدي على الانفصالي محمد علوات بمخيمات تندوف يفضح زيف قيادة “البوليساريو”
الرئيسية » الرئيسية » دراسة منشورة في مجلة عالمية تؤكد أن المغرب تضرر من اختيارات منهجية أثرت على ترتيبه التعليمي الدولي

دراسة منشورة في مجلة عالمية تؤكد أن المغرب تضرر من اختيارات منهجية أثرت على ترتيبه التعليمي الدولي

   نشرت مجلة “Array” التي تصدر عن دار النشر العالمية إلسيفير (Elsevier)، وهي واحدة من أشهر المجلات العالمية والمصنفة ضمن الربع الأول للمجلات العلمية الأكثر تأثيرا على المستوى الدولي (Q1)، نشرت مقالا ضمن مجال الدراسات النقدية لدراسات الخبرة؛ وقد أكد المقال على أن المغرب خضع لسنوات لتقييمات تربوية تخَفّض منهجيا من ترتيبه دوليا… وقد تظافرت عدد من الحقول المعرفية من أجل إنجاز هذه المنتج العلمي، حيث تظافرت المعرفة السوسيولوجية وخاصة سوسيولوجيا الخبرة مع المعرفة الرياضية وتحليل البيانات والمعطيات والذكاء الاصطناعي…

    إن تفكيك آليات إنتاج المعرفة الإحصائية، ونقد سلطة التصنيفات الدولية، يتطلب من بين ما يتطلب إبراز الثغرة المعرفية بين “دراسات الخبرة” ذات المقاربات الإحصائية الكمية والتمثلات الاجتماعية ومجموع الانطباعات الذاتية. لذلك تطلب الأمر من الباحثين صاحبي المقال إعادة بناء المؤشر الإحصائي، وهو ما يندرج ضمن حقل سوسيولوجيا التقييم الكمي.. الأمر الذي يفضي إلى نقد تمثلات السياسة التعليمية بالمغرب.

 لقد كان سؤال الباحثين في هذه الدراسة هو: هل خضع الحقل التربوي المغربي لتقييم ممنهج لسنوات يخفض ترتيبه الدولي؟

بينت الدراسة أن مخرجات التصنيفات الدولية (Rankings) تظل محكومةً بالبروتوكولات المنهجية المعتمدة في معالجة فجوات البيانات (Missing Data)، وعند إعادة بناء النماذج الإحصائية علميا، واسترجاع وإعادة ضبط المتغيرات المفقودة، يرتفع الموقع التصنيفي للمغرب من الرتبة 110 إلى 82؛ وهو ما يكشف عن “دينامية تقدم مطردة” في المؤشرات البنيوية للتعليم؛ الأمر الذي ينبه الباحثين إلى أن هذه المتغيرات المفقودة دامت لعقدين. مما يؤدي إلى العديد من الأحكام الموسومة بالعديد من الانطباعات، وكذا النقد الاختزالي المستشري في الفضاء الرقمي وشبكات التواصل الاجتماعي،..

 تُقدم المعطيات (Empirical Data) واقعاً سوسيولوجياً أكثر تركيباً وتعقيداً؛ إذ حققت الدولة تقدماً قابلاً للقياس في مؤشراتها التربوية السيادية. وتُحيل هذه المفارقة مباشرةً على ضرورة الانتقال نحو “براديغم التقييم القائم على الأدلة المتبثة” (Evidence-based Evaluation)، بدل سلطة التخمينات والانطباعات الذاتية المتداولة خارج مجال دراسات الخبرة أو البحث العلمي الاكاديمي.

   يُعتبر النظام التعليمي أحد أهم ركائز تحقيق التنمية الشاملة والعدالة الاجتماعية، ولا سيما التنمية المستدامة، واستنادًا إلى تقارير التعليم الدولية، مثل برنامج التقييم الدولي للطلاب (PISA) ودراسة الاتجاهات في الرياضيات والعلوم الدولية (TIMSS)، لا يزال المتعلمون في المغرب يحققون نتائج أقل بكثير من المتوسط ​​العالمي في القراءة والكتابة والرياضيات والعلوم. تُبرز هذه التقارير المُخيبة للآمال أن الوضع يعود أساسًا إلى عوامل عديدة، مثل معدلات الهدر من المدرسي والتهميش.      ويُمكن إرجاع إخفاقات جميع هذه الإصلاحات، على الرغم من الاستثمارات المالية الضخمة، إلى الإصلاحات المستوردة، وتجاهل الهوية الاجتماعية: فُرضت الإصلاحات من قِبل جهات خارجية مثل مستشاري البنك الدولي، ومخططي الاتحاد الأوروبي، ومجموعة متنوعة من “شركاء التنمية”. وقد فرضوا خططًا شاملة تستند إلى نتائج اختبارات دولية، لا اختبارات أعدها خبراء مغاربة يعملون في قطاع التعليم.

  إن هذا النهج يتجاهل بشكل جذري السياق الثقافي للبلاد، وتنوعها اللغوي، وهويتها التاريخية؛ كما يتجاهل الإكراهات الاقتصادية والإقليمية، والضغط المستمر على الأمن الإقليمي مقارنة بالدول الأخرى التي توجد في ترتيب أفضل.

  هذا ويتجاهل مُصمّمو الاختبارات أيضًا متغيراتٍ محليةً ذات صلة، قد تُؤثّر فعليًا على تصنيف الدولة في نتائج التعليم. غالبًا ما يتم تجاهل عوامل سياقية، مثل عمالة الأطفال في المناطق الريفية، وزواج المراهقات، واللغات الإقليمية، والتهديدات الأمنية الإقليمية، والتنوّع الجغرافي، واتساع رقعة البلاد. ونتيجةً لذلك، تُصمّم الإصلاحات بناءً على أرقام إحصائية كمية بدلًا من المؤثرات الاجتماعية والاقتصادية والجغرافية المُعقّدة ذات البعد الكيفي، والتي هي ما يحدّد فعليًا نجاح الإصلاح.

     إن الغاية من هذه الدراسة هي الدعوة إلى مراجعة منهجية لمؤشر GJIRE 2024، الذي يفضي حتما إلى تكرار النتائج، وبدلا عن ذلك لابد من إضافة خوارزميات جديدة. وتعيد الدراسة بناء مجموعة بيانات التصنيف من مؤشرات البنك الدولي، كما أنها تعالج البيانات المفقودة، مقارنة بين ثماني طرق لاستكمال تلك البيانات، موضحةً أن الاستيفاء الخطي لكل البيانات يحافظ بشكل أفضل على جودة النتائج. وتُبين الدراسة أن الخيارات المنهجية الأخرى قد تؤثر بشكل كبير على تفسير أداء المنظومة التعليمية. وفي الحالة المغربية، تشير النتائج إلى أن المغرب يتبع مسارا متموقعا بين أدنى ووسط الترتيب الدولي، مما يدل على تحسن مطرد بمرور الوقت. في مؤشرات التعليم الدولية.

   لذلك، ترى الدراسة، أنه قبل استخدام المؤشرات لاختبار المنظومة التعليمية، من الضروري اختبار عدة طرق أخرى لاستكمال البيانات المفقودة، ثم تبرير الطريقة المختارة. ولا تقتصر هذه التوصية على الحالة المغربية، لأن أي تصنيف دولي للتعليم يعتمد على مؤشرات غير مكتملة سيؤدي إلى نفس النتائج غير المثبتة. ومن المشكلات التي ينبغي التنبيه لها أثناء القيام بعملية التقييم، الحذر من استخدام نفس مؤشرات التعليم التسعة دون مراعاة السياقية البنيوية. هذا يعني أن عوامل مثل مساحة الدولة، والطابع الريفي، والتفاوت الجغرافي، وسهولة الولوجية، والتركيز المجالي وكذا الاستبعاد التعليمي، غير مُدرجة بشكل مباشر في نموذج TOPSIS الحالي.

تجدر الإشارة إلى أن الدراسة نشرها الباحثين المغربيين، الدكتور طارق الموذن الختص في الذكاء الاصطناعي والدكتور نورالدين لشكر المختص في سوسيولوجيا الخبرة والخبراء؛  وقامت بنشرها مجلة Array  الني تصدر عن دار النشر العالمية إلسيفير (Elsevier)… وهي متخصصة في مجالات علوم الحاسوب الآلي والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني …. ولها تصنيف قوي وتأثير أكاديمي (Indexing & Impact).. إذ أن معامل تأثيرها (Impact Factor) يبلغ 4.5 (مما يجعلها مجلة قوية في مجالها). وأما مقياس الاستشهاد (CiteScore) فيصل إلى 10.3. وهي مصنفة ضمن مجلات الربع الأول الأعلى كفاءة في قاعدة بيانات Scimago… كما أنها مؤرشفة بالكامل في Scopus  و DOAJ و ESCI.3….

*باحث مختص في سوسيولوجيا الخبرة والخبراء

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

القضايا المالية والإدارية تتصدر تظلمات المغاربة

22 يوليو 2026 - 10:58 م

كشفت مؤشرات التقرير السنوي لمؤسسة وسيط المملكة برسم سنة 2025 عن ارتفاع قياسي وغير مسبوق في إقبال المواطنين على المؤسسة لتسوية نزاعاتهم مع الإدارات العمومية؛ حيث سجلت أعلى حصيلة ملفات منذ سنوات، مع استمرار هيمنة القضايا المالية والإدارية على قائمة التظلمات، مقابل ارتفاع ملحوظ في طلبات التوجيه والتسوية الودية.

خلافات الحكامة تعرقل مشروع الكابل الكهربائي بين المغرب وألمانيا بقيمة 30 مليار دولار

22 يوليو 2026 - 10:23 م

تتعرض خطط بناء أطول خط كهربائي بحري عابر للقارات في العالم، الممتد بين المغرب وألمانيا بقيمة 30 مليار دولار، لعرقلة وإبطاء في التنفيذ بسبب خلافات تتعلق بنموذج الحكامة والضمانات الحكومية المطلوب تقديمها للمشروع، وفقا لما أفادت به أربعة مصادر مطلعة لوكالة “رويترز”.

بعد وفاة عبد الرحيم فقير.. أزمة ثقة وتخوفات من تطبيع أوروبي مع الخطاب المعادي للمهاجرين

22 يوليو 2026 - 8:31 م

أعادت المأساة الأخيرة لوفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير في إيطاليا النقاش المجتمعي والسياسي المحتدم حول واقع الهجرة في أوروبا

العلمي الحروني: انتهى زمن اليسار التقليدي وحان الوقت لإعادة بناء المشروع اليساري المغربي الجديد (+فيديو)

22 يوليو 2026 - 6:58 م

في حلقة جديدة من بودكاست “معهم  حيث هم” الذي تبثه جريدة الشعاع الجديد، استضاف الإعلامي نور الدين لشهب المنسق الوطني

الحكومة تتوقع نموا بنسبة 5.3% وتراجع التضخم إلى 1.5% خلال سنة 2026

22 يوليو 2026 - 6:30 م

أبرزت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن الاقتصاد الوطني يواصل مساره التصاعدي متجها نحو ترسيخ استقرار الأسعار والتحكم في المديونية، حيث يتوقع أن يستقر معدل النمو في حدود 5.3% مع نهاية سنة 2026، متجاوزا فرضية قانون المالية بـ 0.7 نقطة، مدعوما بالانتعاش القوي للقطاع الفلاحي ومتانة الأنشطة غير الفلاحية.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°