أبدت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب استنكارها الشديد إزاء القرار القضائي الصادر مؤخرا عن إحدى المحاكم الفرنسية والقاضي بإحالة ملف اللاعب الدولي المغربي، أشرف حكيمي، على المحكمة الجنائية بتهمة الاغتصاب.
واعتبرت الجمعية في بيان لها، أن توقيت هذا القرار يحمل أبعادا سياسية واضحة، لاسيما وأنه يتزامن مع خوض المنتخب المغربي لمباريات كأس العالم المنظمة بالولايات المتحدة الأمريكية.
واعتبرت أن هذا القرار القضائي لا يستهدف شخص اللاعب فحسب، بل يوجه ضد شعب بأكمله بهدف التأثير على تألقه وحضوره العالمي، واصفة القرار بأنه ينم عن عقلية استعمارية عنصرية لا تزال سجينة فكر يحن إلى الماضي.
وشددت على أن هذا الإجراء يضرب في العمق “قرينة البراءة” المتعارف عليها دوليا، مؤكدة أن الملف “مفبرك” منذ الوهلة الأولى ضد حكيمي لكونه لاعبا عربيا ومن أصول مهاجرة، وهو ما يعيد إلى الأذهان تفاصيل قضية “عمر الرداد” الشهيرة.
وفي سياق انتقادها للقضاء الفرنسي، ذكرت الجمعية بأن فرنسا بنيت بسواعد المهاجرين الذين ساهموا في تألقها في مجالات عديدة، سواء على المستوى العلمي أو الرياضي.
ودعت الهيئة الحقوقية الجهات المعنية في فرنسا إلى استحضار فكر عصر الأنوار وحماية الأقليات والحقوق، بدلا من السقوط في مستنقع العنصرية التي يغذيها الفكر اليميني المتطرف.
وأشارت إلى أن قضية أشرف حكيمي باتت قضية شعب وفكر حقوقي يرفض التمييز القائم على اللون أو العرق أو الدين، وقرارا يرمي إلى تقزيم المهاجرين اللامعين ذوي الأفكار التحررية.
وأكدت الجمعية على أن التضامن مع اللاعب المغربي هو مسؤولية تقع على عاتق جميع أحرار العالم، معلنة عن إطلاق حزمة من الخطوات النضالية والاحتجاجية.
وحثت الجمعية كافة الإطارات والمواطنين على تنظيم وقفة احتجاجية في العاصمة الرباط أمام مقر السفارة الفرنسية، مع التفكير في تشكيل لجنة وطنية ودولية لمتابعة القضية، إلى جانب تزكية وتثمين الخطوة التضامنية التي دعا إليها نادي المحامين بالمغرب.
وأهابت الجمعية بمغاربة العالم والجالية المقيمة بالخارج لتنظيم وقفات احتجاجية مماثلة أمام السفارات الفرنسية في مختلف العواصم العالمية التي يتواجدون على أرضها.



تعليقات الزوار ( 0 )