يعيش حزب الوحدة والديمقراطية على وقع زلزال تنظيمي متسارع عصف بقيادته التاريخية وأوقف مسار الاندماج الذي كان يلوح في الأفق مع حزب العدالة والتنمية، ففي خطوة مفاجئة، أعلن الأمين العام للحزب الدكتور أحمد فطري استقالته النهائية من مهامه ومن عضوية الحزب بقرار رسمي مؤرخ في 28 أبريل 2026.
ووفق المعطيات المتوفرة لجريدة “الشعاع”، جاءت هذه الاستقالة في سياق صراع محتدم بين طموحات “الاندماج” التي كان يقودها الأمين العام أحمد فطري، ورغبة “الاستمرارية” التي يتبناها تيار تصحيحي قوي داخل المكتب السياسي رفض جملة وتفصيلاً مبدأ “الابتلاع” أو الذوبان التنظيمي في “البيجيدي”، متمسكا بالحفاظ على الهوية المستقلة للحزب.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن وصول الخلافات بين الأمين العام وباقي أعضاء المكتب السياسي إلى طريق مسدود جعل من الاستمرار في تنزيل مشروع الاندماج أمرا مستحيلا من الناحية التنظيمية.
ووضعت هذه الحركة التصحيحية حدا فعليا لمسار كان قد بدأه الدكتور فطري عبر لقاءات مكثفة مع قيادات العدالة والتنمية للوصول إلى صيغة تدمج الحزبين وتنهي الأزمة المالية الكارثية التي يتخبط فيها حزب “الصنبور”، والتي بلغت ديونها المتبقية من الانتخابات الأخيرة حوالي 115,429.35 درهم، بالإضافة إلى عجز الحزب عن توفير مقر مركزي وتوقف الدعم المادي للدولة.
وبناءً على هذا التحول الجذري الذي فرضه التيار الرافض للاندماج، تقرر عقد اجتماع للمكتب السياسي يوم الأحد القادم لتشكيل لجنة مؤقتة تتولى تدبير شؤون الحزب وتصريف أعماله إلى غاية موعد المؤتمر الوطني الخامس المنعقد في شهر يونيو المقبل.
وسيشكل هذا المؤتمر المحطة الحاسمة في مسار الحزب لرسم خريطة طريق جديدة تؤكد استقلاليته وتعيد ترتيب بيته الداخلي بعيدا عن ضغوط الأزمات المالية والارتهان للتحالفات الاندماجية.




تعليقات الزوار ( 0 )