أشاد ممثلو تجار سوق “جوطية درب غلف” بالدار البيضاء بمستوى المشاورات الإيجابية ومساحة المشاركة الفعالة التي منحتها إياهم السلطات والمنتخبون بمجلسي مقاطعة المعاريف وجماعة الدار البيضاء.
وعبروا في تصريحات متفرقة لجريدة “الشعاع” عن طموحهم في استمرار هذا النهج التشاركي، مؤكدين على الأهمية البالغة التي يكتسيها التعاون والنقاش المستمر في اتخاذ أي قرار يهم مستقبل ومصير هذا المرفق التاريخي.
وفي هذا السياق، كشف المهنيون لـ”الشعاع” عن عزمهم مواصلة عقد سلسلة من اللقاءات والاجتماعات التنسيقية مع مختلف الجهات المسؤولة والوصية على القطاع، معلنين عن عقد اجتماع هام غدا الإثنين مع غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء-سطات، لبحث السبل الكفيلة بإنجاح الورش التنموي وضمان تمثيلية حقيقية لمقترحاتهم.
ومن جانبه، أكد الفاعل الجمعوي والتاجر بالسوق، عبد الهادي عيدود، في تصريح لجريدة “الشعاع”، أن التجار الذين يتجاوز عددهم 3000 تاجر وتاجرة، يتطلعون بشغف لعملية إعادة الهيكلة المرتقبة، والتي من شأنها الارتقاء بهذا الفضاء التجاري الذائع الصيت، والذي يصنف كأكبر وأول سوق للأجهزة الإلكترونية والذكية والمعلوميات على الصعيد الوطني والإفريقي، إلى جانب ما يروجه من مواد تجارية أخرى متنوعة.
وأبرز عيدود أن الإصلاح بات ضرورة ملحة ومهمة لمواكبة الدينامية التنموية التي تشهدها المملكة؛ خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الدولية الكبرى وفي مقدمتها كأس العالم 2030.
ولفت إلى أن جميع التجار ينخرطون ويبصمون بالإشادة على خطوة التطوير والتحديث، مع سعيهم المشترك رفقة المسؤولين لإيجاد حلول بديلة ومقبولة تضمن استمرارية نشاطهم خلال الفترة الانتقالية التي ستخضع فيها “الجوطية” للأشغال.
وأشار إلى العمق الاجتماعي والاقتصادي للسوق، معتبر إياه شريان حياة ومصدر رزق رئيسي لمئات الآلاف من الأسر؛ سواءً العاملة داخله أو المرتبطة به من تجار ومهنيين وموردين.
وأوضح أنه يحظى أيضا بمكانة متميزة لدى الزبائن من مختلف أنحاء المملكة باعتباره الوجهة الأكثر موثوقية لاقتناء الأجهزة الإلكترونية الأصلية، والاستفادة من خبرات نادرة وعالية الجودة في مجال الصيانة والإصلاح يصعب برأيه إيجاد نظير لها في أسواق أخرى.
يذكر أنه جرى تأجيل الدراسة والتصويت على النقطتين 21 و22 من جدول أعمال دورة ماي العادية لمجلس الدار البيضاء، المتعلقتين بنزع ملكية أجزاء من العقارات المتواجد عليها السوق، والمبلغ المخصص لهدة العملية، ومن المرتقب العودة للنظر في هذه النقاط خلال الدورة المقبلة للمجلس.



تعليقات الزوار ( 0 )