أخبار ساعة

23:41 - الرباط وواشنطن يجددان التزامهما بتعزيز الأمن البحري والاستقرار الإقليمي23:32 - المدن المغربية بين الصخب والضوضاء23:11 - الرباط تقود قطار التكنولوجيا الإفريقية بحصيلة استثنائية لمجلس علوم الفضاء22:58 - القضايا المالية والإدارية تتصدر تظلمات المغاربة22:49 - “لبؤات الأطلس” لأقل من 17 سنة يتوجن بلقب دوري شمال إفريقيا على حساب تونس22:23 - خلافات الحكامة تعرقل مشروع الكابل الكهربائي بين المغرب وألمانيا بقيمة 30 مليار دولار20:31 - بعد وفاة عبد الرحيم فقير.. أزمة ثقة وتخوفات من تطبيع أوروبي مع الخطاب المعادي للمهاجرين19:59 - المكتب المديري للعصبة الجهوية مراكش-آسفي يحسم ملفات الموسم الكروي الجديد18:58 - العلمي الحروني: انتهى زمن اليسار التقليدي وحان الوقت لإعادة بناء المشروع اليساري المغربي الجديد (+فيديو)18:56 - إحداث المنظومة المعلوماتية الصحية وتدابير اجتماعية واقتصادية محور أشغال المجلس الحكومي
الرئيسية » الرئيسية » تادرت.. حين تتحول أموال الجماعة إلى سؤال سياسي كبير: هل تحترم توجيهات وزارة الداخلية أم تخرق أمام أعين الجميع؟

تادرت.. حين تتحول أموال الجماعة إلى سؤال سياسي كبير: هل تحترم توجيهات وزارة الداخلية أم تخرق أمام أعين الجميع؟

في الوقت الذي اختارت فيه وزارة الداخلية المغربية تشديد الرقابة على تمويل وتنظيم المهرجانات والمواسم الصيفية خلال سنة 2026، تفادياً لأي استغلال انتخابي محتمل للمال العام مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر المقبل، تبرز جماعة تادرت بإقليم جرسيف كنموذج يثير أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام هذه التوجيهات.

فالدورية الصادرة عن وزارة الداخلية جاءت واضحة في فلسفتها وأهدافها، إذ شددت على ضرورة تحييد المال العام عن أي استعمال يمكن أن يفسر على أنه خدمة لأجندات انتخابية، خاصة خلال فترة الصيف التي تعرف تنظيم عدد من المهرجانات والمواسم، كما أكدت على تفعيل دور السلطات الإقليمية في مراقبة أوجه صرف الأموال العمومية، وإعداد تقارير بشأن أي تجاوزات محتملة.

غير أن ما يجري بجماعة تادرت يطرح، بحسب المعطيات المتداولة، تساؤلات مشروعة حول مدى الالتزام بهذه التوجيهات، فإلى جانب المنحة المالية التي استفادت منها الجمعية المكلفة بتنظيم مهرجان التبوريدة، أقدمت الجماعة، في مرحلة دقيقة تسبق الاستحقاقات الانتخابية، على إطلاق طلبات عروض تتعلق بإطعام ضيوف المهرجان، انطلاقاً من اعتمادات مالية مرصودة ضمن ميزانية الجماعة، وهو ما يفتح الباب أمام نقاش واسع حول مدى انسجام هذه النفقات مع روح وتعليمات وزارة الداخلية.

وإذا كانت الجماعات الترابية تتمتع باستقلالية في تدبير شؤونها، فإن هذه الاستقلالية تبقى مؤطرة بمبادئ الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، واحترام مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين السياسيين، خصوصاً في مرحلة تسبق الانتخابات بأسابيع قليلة.

إن أخطر ما في الأمر ليس تنظيم مهرجان ثقافي أو تراثي في حد ذاته، فالمهرجانات تشكل جزءاً من الحياة الثقافية والتنموية للمناطق القروية، وإنما الإشكال الحقيقي يكمن في توقيت الإنفاق العمومي وطبيعته، وفي مدى احترام الضوابط التي وضعتها الدولة نفسها لتفادي أي توظيف انتخابي محتمل للأنشطة الممولة من المال العام.

وفي هذا السياق، يبرز سؤال سياسي وقانوني لا يمكن تجاهله: هل خضعت هذه النفقات للمراقبة التي دعت إليها وزارة الداخلية؟ وهل تم التأكد من مطابقتها للتوجيهات المركزية الخاصة بمنع استغلال المهرجانات خلال المرحلة السابقة للانتخابات؟

كما يطرح متتبعون للشأن المحلي تساؤلات بشأن حجم التأثير السياسي الذي يمارسه منتخبون نافذون على قرارات عدد من الجماعات الترابية بالإقليم، خاصة تلك التي يتوفرون فيها على الأغلبية المسيرة أو يرتبطون بها سياسيا، وهو ما يستدعي تعزيز آليات الرقابة المؤسساتية بما يضمن استقلالية القرار الجماعي وخضوعه للقانون وحده.

إن الرأي العام المحلي اليوم لا ينتظر بيانات تبريرية، بل ينتظر أجوبة واضحة وشفافة من الجهات المعنية: ما مبررات إطلاق هذه الصفقات في هذا التوقيت؟ وهل حصلت على التأشيرات القانونية اللازمة؟ وهل تتوافق فعلا مع توجيهات وزارة الداخلية لسنة 2026؟

كما أن السلطات الإقليمية والهيئات المكلفة بالمراقبة مدعوة، أكثر من أي وقت مضى، إلى القيام بالأدوار المنوطة بها، حمايةً للمال العام، وترسيخا لمبدأ المساواة بين جميع الفاعلين السياسيين، وصونا لنزاهة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، فالانتخابات لا تقاس فقط بيوم الاقتراع، بل تبدأ من احترام قواعد المنافسة الشريفة، ومن منع أي شبهة لاستعمال الموارد العمومية في التأثير على إرادة الناخبين.

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: هل ستتحرك الجهات المختصة للتحقق من مدى احترام جماعة تادرت لتوجيهات وزارة الداخلية، أم سيظل هذا الملف بدوره حبيس الصمت، في انتظار أن تقول مؤسسات الرقابة والقضاء الإداري والمالي كلمتها؟

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

الرباط وواشنطن يجددان التزامهما بتعزيز الأمن البحري والاستقرار الإقليمي

22 يوليو 2026 - 11:41 م

أكدت السفارة الأمريكية بالمغرب على استمرار النمو القوي والتطور المتواصل الذي تشهده الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المغربية، مشيرة إلى الحرص المشترك للبلدين على دعم مجالات التعاون العسكري والأمني والارتقاء بها لخدمة الاستقرار الإقليمي.

القضايا المالية والإدارية تتصدر تظلمات المغاربة

22 يوليو 2026 - 10:58 م

كشفت مؤشرات التقرير السنوي لمؤسسة وسيط المملكة برسم سنة 2025 عن ارتفاع قياسي وغير مسبوق في إقبال المواطنين على المؤسسة لتسوية نزاعاتهم مع الإدارات العمومية؛ حيث سجلت أعلى حصيلة ملفات منذ سنوات، مع استمرار هيمنة القضايا المالية والإدارية على قائمة التظلمات، مقابل ارتفاع ملحوظ في طلبات التوجيه والتسوية الودية.

خلافات الحكامة تعرقل مشروع الكابل الكهربائي بين المغرب وألمانيا بقيمة 30 مليار دولار

22 يوليو 2026 - 10:23 م

تتعرض خطط بناء أطول خط كهربائي بحري عابر للقارات في العالم، الممتد بين المغرب وألمانيا بقيمة 30 مليار دولار، لعرقلة وإبطاء في التنفيذ بسبب خلافات تتعلق بنموذج الحكامة والضمانات الحكومية المطلوب تقديمها للمشروع، وفقا لما أفادت به أربعة مصادر مطلعة لوكالة “رويترز”.

بعد وفاة عبد الرحيم فقير.. أزمة ثقة وتخوفات من تطبيع أوروبي مع الخطاب المعادي للمهاجرين

22 يوليو 2026 - 8:31 م

أعادت المأساة الأخيرة لوفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير في إيطاليا النقاش المجتمعي والسياسي المحتدم حول واقع الهجرة في أوروبا

العلمي الحروني: انتهى زمن اليسار التقليدي وحان الوقت لإعادة بناء المشروع اليساري المغربي الجديد (+فيديو)

22 يوليو 2026 - 6:58 م

في حلقة جديدة من بودكاست “معهم  حيث هم” الذي تبثه جريدة الشعاع الجديد، استضاف الإعلامي نور الدين لشهب المنسق الوطني

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°