أخبار ساعة

19:11 - تحالف اليسار يدين مقتل مواطن مغربي بإيطاليا ويطالب بموقف دبلوماسي حازم لحماية الجالية18:36 - سفير المملكة بروما يطالب بالعدالة ويدعو الجالية إلى ضبط النفس18:16 - البنين تنوه بمبادرات الملك الإفريقية وتستضيف أعمال اللجنة المشتركة مع المغرب17:44 - فرنسا تشيد بالتعاون الأمني مع المغرب بعد الإطاحة بـ 16 مطلوبا في جرائم خطيرة17:00 - أمن الرباط يوقف ستة مشتبه فيهم بعد سرقة سيدة تحت التهديد بالسلاح الأبيض16:59 - المغرب ينشر 552 رادارا جديدا ضمن استراتيجية المغرب للسلامة الطرقية حتى 203016:45 - بوعياش: التصدي لخطاب الكراهية وتسييس الدين شرط لحماية الحرية الدينية16:42 - مطاب بفتح تحقيق في وفاة مهاجر مغربي خلال تدخل أمني بإيطاليا16:04 - الكويت تستدعي السفير الإيراني بعد استهداف ناقلة نفط وتصاعد التوتر العسكري في الخليج15:41 - حين يثير القانون سؤال الدستور.. المادة 14 من قانون المحاماة 66.23 في قفص الاتهام الدستوري
الرئيسية » اقتصاد » بين الاستقرار والتحول.. هل تكفي المؤشرات الاقتصادية؟

بين الاستقرار والتحول.. هل تكفي المؤشرات الاقتصادية؟

يشكل استقرار المؤشرات الاقتصادية أحد أهم المقومات التي تعتمد عليها الدول لتعزيز الثقة في اقتصادها، غير أن قيمة هذه المؤشرات تظل مرتبطة بمدى انعكاسها على الواقع المعيشي للمواطنين؛ فالنمو الاقتصادي لا يكتمل بمجرد تحسن الأرقام، بل يقاس أيضا بقدرته على خلق فرص الشغل، وتقليص الفوارق، وتحسين جودة الحياة.

وفي ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة، تبرز الحاجة إلى تقييم السياسات العمومية من منظور يوازن بين المحافظة على التوازنات المالية وتحقيق التنمية الاجتماعية، ولذلك أصبحت التقارير المؤسساتية تمثل أدوات أساسية لرصد مكامن القوة والاختلال، واقتراح الإصلاحات الكفيلة بتحويل النتائج الاقتصادية إلى مكاسب تنموية مستدامة.

رسالة التقرير

يبرز إدريس الفينة، الخبير والمحلل الاقتصادي، ورئيس المركز المستقل للتحليلات الاستراتيجية، أن التقرير السنوي لبنك المغرب برسم سنة 2025 لا يقتصر على استعراض المؤشرات النقدية والمالية، بل يحمل رسالة واضحة إلى الحكومة مفادها أن الحفاظ على التوازنات الاقتصادية الكبرى لا يكفي إذا لم يتحول إلى فرص شغل حقيقية، وتحسن ملموس في مستوى عيش المواطنين، وتقليص فعلي للفوارق الاجتماعية والمجالية.

وأوضح أن التقرير رغم تسجيل الاقتصاد الوطني نمواً بلغ 4.9 في المائة، إلى جانب تراجع التضخم والعجز والمديونية، يؤكد أن هذه المؤشرات الإيجابية لا تعني بالضرورة تحقيق التنمية المنشودة، ما دامت آثارها لا تنعكس بصورة كافية على مختلف الفئات الاجتماعية.

وأردف رئيس المركز المستقل للتحليلات الاستراتيجية، أن التقرير يدعو إلى تجاوز الاكتفاء بتحسين المؤشرات الكلية، والعمل على تحويلها إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن، بما يعزز فعالية السياسات العمومية ويضمن استدامة النمو الاقتصادي.

سوق الشغل

يعتبر إدريس الفينة أن التقرير السنوي لبنك المغرب يضع ملف التشغيل في صدارة التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني، مبرزا أن التحسن المسجل في مؤشرات النمو والتضخم والعجز لم ينعكس بالقدر الكافي على سوق الشغل.

وأوضح الخبير والمحلل الاقتصادي، أن معدل البطالة ظل في حدود 13 في المائة، وهو مستوى يعكس استمرار اختلالات بنيوية تحد من قدرة الاقتصاد على استيعاب الوافدين الجدد على سوق العمل.

وأضاف أن وضعية الشباب والنساء تظل أكثر هشاشة، حيث تسجل هذه الفئات معدلات بطالة تفوق المتوسط الوطني بكثير، الأمر الذي يطرح إشكاليات مرتبطة بفعالية السياسات العمومية الموجهة للإدماج الاقتصادي والاجتماعي، وبمدى قدرة المنظومة التعليمية والتكوينية على الاستجابة لحاجيات سوق الشغل.

وأشار إلى أن التقرير ينبه أيضا إلى اتساع دائرة البطالة المقنعة والعمل الموسمي وغير المستقر، وهو ما يعني أن جزءا من مناصب الشغل المتوفرة لا يوفر شروط الاستقرار والحماية الاجتماعية والدخل الكافي.

ولفت إلى أن الرسالة الأساسية هنا هي أن النمو الاقتصادي لا يمكن اعتباره ناجحا إذا ظل تأثيره محدودا على خلق فرص العمل اللائق وتحسين أوضاع الأسر المغربية.

الاستثمار الخاص

يوضح الفينة أن التقرير يوجه تحذيرا واضحا بشأن طبيعة النمو الحالي، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على الاستثمار العمومي ومشاريع البنية التحتية الكبرى.

واعتبر أن هذه المشاريع، رغم أهميتها في تحسين التجهيزات الأساسية وتحفيز النشاط الاقتصادي، لا يمكن أن تشكل وحدها قاعدة دائمة للنمو، لأن قدرتها على خلق فرص الشغل المباشرة تبقى محدودة زمنيا وقطاعيا.

وأردف أن بنك المغرب يدعو عمليا إلى تقوية دور الاستثمار الخاص باعتباره المحرك الأساسي للنمو المستدام، وذلك من خلال تحسين مناخ الأعمال، وتبسيط المساطر الإدارية، وتعزيز الثقة لدى المقاولات الوطنية والأجنبية، بما يسمح بتوسيع القاعدة الإنتاجية ورفع وتيرة خلق فرص العمل.

وشدد على أن التقرير يربط بين فعالية الاستثمار العمومي وقدرته على تحقيق قيمة مضافة محلية، داعيا إلى اعتماد مؤشرات دقيقة لقياس أثر المشاريع الكبرى على التشغيل ونقل التكنولوجيا والاندماج الصناعي.

وأكد على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من منطق الإنفاق على المشاريع إلى منطق تقييم نتائجها الاقتصادية والاجتماعية بشكل صارم.

المالية العمومية

يرى الفينة أن التقرير يسلط الضوء على الضغوط المتزايدة التي تواجه المالية العمومية، وفي مقدمتها ارتفاع كتلة الأجور، وتكاليف تعميم الحماية الاجتماعية، وأعباء خدمة الدين، إضافة إلى استمرار تأخر إصلاح أنظمة التقاعد.

وأوضح رئيس المركز المستقل للتحليلات الاستراتيجية، أن هذه العناصر تقلص هامش المناورة المتاح أمام الحكومة لتمويل سياسات تنموية جديدة دون التأثير على التوازنات المالية.

وأضاف أن التقرير يحذر من أن الاعتماد المتزايد على آليات التمويل المبتكر أو على الإعفاءات الضريبية غير الخاضعة لتقييم صارم لا يمكن أن يشكل حلا دائما، لأن هذه الأدوات قد تؤدي إلى التزامات مالية مستقبلية دون ضمان تحقيق العائد الاقتصادي والاجتماعي المطلوب.

وأشار إلى أن الحفاظ على استدامة المالية العمومية يتطلب توسيع الوعاء الضريبي، وتحسين فعالية التحصيل، وترشيد النفقات، وربط الإنفاق العمومي بمؤشرات الأداء والنتائج.

وأكد على أن أي إصلاح مالي ينبغي أن يراعي في الوقت نفسه ضرورة الحفاظ على الاستثمار العمومي المنتج وعدم المساس بالبرامج الاجتماعية الأساسية.

إصلاحات هيكلية

يشدد الفينة على أن التقرير لا يكتفي بتشخيص الاختلالات، بل يحدد مجموعة من الإصلاحات التي يعتبرها ضرورية لضمان استدامة النمو وتعزيز قدرته على خلق الثروة وفرص الشغل.

وأردف أنه في مقدمة هذه الإصلاحات؛ مراجعة منظومة الدعم غير الموجه حتى تصل الموارد العمومية إلى الفئات المستحقة بشكل أكثر عدالة وفعالية.

وأضاف أن التقرير يشدد على ضرورة تسريع إصلاح التعليم والتكوين المهني، باعتبارهما المدخل الأساسي لرفع إنتاجية الاقتصاد وتحسين قابلية تشغيل الشباب.

ودعا إلى تحسين حكامة تدبير الموارد المائية في ظل تزايد الضغوط المناخية، وتعزيز السيادة الطاقية والغذائية لتقليص التبعية للخارج وتحسين قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات.

وأوضح الفينة أن من بين الرسائل المهمة أيضا ضرورة التفعيل الحقيقي للجهوية المتقدمة، بما يسمح بظهور أقطاب اقتصادية قوية خارج المحاور التقليدية، ويحقق توزيعا أكثر توازنا للاستثمار وفرص الشغل بين مختلف جهات المملكة.

وأكد الخبير والمحلل الاقتصادي، على أن بنك المغرب لا يطعن في النتائج الاقتصادية المحققة، لكنه يحذر من الاكتفاء بها، لأن التحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذه المؤشرات إلى مكاسب ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

تحالف اليسار يدين مقتل مواطن مغربي بإيطاليا ويطالب بموقف دبلوماسي حازم لحماية الجالية

21 يوليو 2026 - 7:11 م

عبر “تحالف اليسار” عن حزنه وسخطه البالغين إثر مقتل مواطن مغربي بالديار الإيطالية جراء تدخل أمني اتسم بالاستعمال المفرط والقاتل للقوة من طرف الشرطة، متقدما بأحر التعازي لأسرة الفقيد ولعموم الجالية المغربية بالخارج، ومؤكدا على أن حماية أفراد الجالية وكرامتهم وحقهم المقدس في الحياة ليست موضوعا للمساومة أو الإهمال.

سفير المملكة بروما يطالب بالعدالة ويدعو الجالية إلى ضبط النفس

21 يوليو 2026 - 6:36 م

دعا سفير المغرب بروما، يوسف بلا، اليوم الثلاثاء، إلى كشف جميع ملابسات وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير، في احترام تام للحقيقة والعدالة والكرامة الإنسانية.

فرنسا تشيد بالتعاون الأمني مع المغرب بعد الإطاحة بـ 16 مطلوبا في جرائم خطيرة

21 يوليو 2026 - 5:44 م

أشادت السلطات الفرنسية بدعم وتنسيق الشراكة الأمنية والقضائية مع المملكة المغربية، عقب توقيف 16 شخصا متورطين في أنشطة إجرامية خطيرة، شملت الاتجار بالمخدرات ضمن عصابات منظمة، وجرائم قتل، وغسل أموال، إلى جانب عمليات نصب وإحتيال واسعة.

المغرب ينشر 552 رادارا جديدا ضمن استراتيجية المغرب للسلامة الطرقية حتى 2030

21 يوليو 2026 - 4:59 م

استعرض وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، الجهود التي يبذلها المغرب لتعزيز السلامة الطرقية، وذلك خلال اجتماع نظمته منظمة الصحة

بوعياش: التصدي لخطاب الكراهية وتسييس الدين شرط لحماية الحرية الدينية

21 يوليو 2026 - 4:45 م

اعتبرت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، أن حرية الدين أو المعتقد تشكل اليوم أحد أبرز المؤشرات على مدى

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°