شن عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، هجوما لاذعا على رئيس الحكومة عزيز أخنوش وما وصفه بـ”الطبقة المتحكمة في مقدرات البلاد”، وذلك خلال مهرجان خطابي حاشد بمدينة آسفي.
واتهم بنكيران جهات نافذة بتحقيق أرباح غير مشروعة من خزينة الدولة، مستندا إلى تقارير لجان برلمانية ومجلس المنافسة، كما انتقد بشدة غياب تسقيف أسعار المحروقات، معتبرا أن التنسيق بين شركات التوزيع أدى إلى غياب المنافسة الحقيقية وإثقال كاهل المواطنين بزيادات غير مبررة.
وامتدت انتقادات بنكيران لتشمل ملف وزير التعليم في الحكومة الحالية، حيث كشف عن قفزة هائلة في أرباح شركة الوزير الخاصة انتقلت من خمسة مليارات إلى خمسين مليارا في عام واحد، واصفا الوضع بـ”تضارب المصالح الصريح” الذي يستوجب المحاسبة لا البقاء في الحقيبة الوزارية.
كما انتقد مسار الحوار الاجتماعي، معتبرا أن نجاحه رهين بنقابات مستقلة، ومشيرا إلى أن الجولات الأخيرة لم ترقَ إلى مستوى التفاوض النزيه، بل شابتها تبعات سياسية ومصالح مخفية.
وفي ملف العدالة الاجتماعية، دافع بنكيران عن أُبوة حزبه لفكرة “الدعم الاجتماعي المباشر”، كاشفا أنه عرض المشروع على الملك محمد السادس منذ سنوات رفقة الراحل عبد الله باها.
وأبدى استياءه الشديد من تراجع منح الأرامل في عهد الحكومة الحالية من 1050 درهما إلى 500 درهم فقط، متسائلاً عن السند القانوني والأخلاقي لسلب حقوق مكتسبة للفئات الهشة، تزامنا مع استمرار التمسك بقرار تحديد سن مباريات التعليم في 30 سنة، وهو القرار الذي وصفه بالمجحف في حق طاقات شابة تمتلك الخبرة الكافية.
وعلى المستوى الدولي والقيمي، هاجم بنكيران بشدة شعار “كلنا إسرائيليون”، واصفا مروجيه بـ”الخونة” الذين يسيئون لهوية المغاربة التاريخية.
وميز بين يهود المغرب كجزء من النسيج الوطني وبين إسرائيل كـ”دولة مغتصبة” تمارس التدمير في غزة.
وأكد أن موقف حزبه من نصرة المقاومة ودعم إيران في مواجهة التهديدات ينطلق من رفض الظلم وليس من منطلقات مذهبية، مشددا على أن الواجب الأخلاقي يفرض الانحياز للشعوب المظلومة التي تُباد تحت أنظار القوى العظمى.




تعليقات الزوار ( 0 )