جرّ الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، وكالة المغرب العربي للأنباء، ووزير الثقافة والشباب والتواصل، إلى المساءلة البرلمانية، بسبب مقال نشرته “لاماب” مؤخرا، يدافع بشدة عن عزيز أخنوش، ويتهم المعارضة ونشطاء سريين، بالوقوف وراء الحملة التي أطلقها نشطاء، للمطالبة برحيل رئيس الحكومة.
وأعرب الفريق الاشتراكي بمجلس النواب عن استغرابه الشديد، من نشر وكالة المغرب العربي للأنباء، لمقال، يتعارض مع القواعد الصحافية الاحترافية والأخلاقيات المهنية.
وقال الفريق الاشتراكي، في بلاغ له، توصلت جريدة “الشعاع” بنسخة منه، إن نشر مؤسسة رسمية لمقال غير موقع، مما يعني أنه ليس مقال رأي يعبر عن رأي صاحبه، ويفيد بأن الوكالة، كمؤسسة رسمية، تتبناه شكلاً، من حيث الأسلوب المتحامل والقدحي الذي يتعارض مع القواعد الصحافية الاحترافية والأخلاقية المهنية.
وتتبناه أيضا، يضيف الفريق الاشتراكي، مضمونا، “من حيث الموقف السياسي المعبر عنه، الذي يعود بنا إلى عهد الدعاية السياسية التي تتعارض مع الممارسة الديمقراطية والتعددية السياسية”.
وأكد “الوردة”، أنه “لا يستسيغ إقحام المعارضة، بطريقة فجة وغير مسؤولة، في تحليل أسباب المحلة الموجهة ضد السياسة الحكومية على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما يتعلق بارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية والمحروقات”.
واعتبر الفريق الاشتراكي، أن المقال “يحمل اتهامات خطيرة اتجاه المعارضة دون مراعاة التمايزات السياسية الموجودة داخلها، إذ يدعى أنها لا تقبل حتى اليوم بهزيمتها الانتخابية القانونية، وأنها تلجأ إلى الخداع المغرض لمهاجمة رئيس الحكومة بصفة شخصية في تواطؤ مع نشطاء سريين”.
وشجب الفريق الاشتراكي، “إقحام المعارضة، بطريقة خاطئة ومتحاملة، في نقاش غير مسؤول حول تداعيات الوضعية الاقتصادية والاجتماعية ببلادنا، فإننا في الفريق الاشتراكي بمجلس النواب”، مستنكراً “انزياح وكالة المغرب العربي للأنباء عن خطها التحريري وعن ثقافتها كمؤسسة وطنية رائدة في المجال الإعلامي، وهو الانزياح الذي جعلها، تحت غطاء التحليل، تسوق لأخبار واهية ومضللة تهم المعارضة”.
حمل فريق “الوردة”، مسؤولية هذا الانزلاق، إلى “المسؤولين عن تدبير شؤون الوكالة، الذين يضربون عرض الحائط الشعار الذي وضعه المغفور له جلالة الملك محمد الخامس للمؤسسة: الخبر مقدس والتعليق حر، بما يعني خرققهم المقصود لمبدأ مصداقية الأخبار”.
مطالباً بـ”كشف للرأي العام عن التواطؤ الموجود بين المعارضة والنشطاء السريين، بل وندعو رئاسة النيابة العامة إلى ضرورة البحث والتقصي في الموضوع من أجل ترتيب الجزاءات اللازمة”.
ودعا الفريق الاشتراكي، “إدارة وكالة المغرب العربي للأنباء بضرورة السحب الفوري للمقال المذكور، وتقديم اعتذار للمعارضة على هذا الخطأ الجسيم الذي لا تعي المؤسسة عواقبه الوخيمة في المشهد السياسي الوطني”، مطالباً “وكالة المغرب العربي للأنباء إلى عدم المزايدة في المجال السياسي، والتركيز على نبل مهامها الإعلامية والتحسيسية عبر الانخراط في المجهود الوطني لخلق التعبئة الشاملة والضرورية حول القضايا ذات الأولوية بالنسبة لبلادنا”.
وأكد الفريق الاشتراكي، احترامه لـ”نتائج صناديق الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، ونسجل أن الواقع السياسي اليوم يؤكد صواب الموقف السياسي الذي اتخذه في حينه الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية من طريقة استثمار المخرجات الانتخابية ومن التغول الثلاثي”.
وأوضح أنه “كمعارضة بناءة ومسؤولة ويقظة، أن مهمتنا الرقابية لا تتجه إلى الأشخاص بقدر ما تتوجه إلى السياسات العمومية والمسؤوليات الحكومية من أجل تقييم عملها واقتراح البدائل اللازمة لتطوير أدائها”.
وأعلن الفريق الاشتراكي، بمجلس النواب، بطلب عقد اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بحضور وزير الشباب والثقافة والتواصل والمدير العام لوكالة المغرب العربي للأنباء، لتقديم التوضيحات اللازمة حول الموضوع، ولتدارس الأداء الإعلامي للمؤسسة وبحث سبل تطويرها لمواكبة التحديات المطروحة على بلادنا”.






تعليقات الزوار ( 0 )