شهدت جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب اليوم الاثنين نقاشا حادًا، ربط خلاله محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بين تفاقم ظاهرة شغب الملاعب وإشكالية الهدر المدرسي.
وأوضح الوزير أن معضلة الشغب الرياضي تتسم بالتركيب نظرا لتعدد المتدخلين، مؤكدا أن وزارته تضع الحد من الانقطاع المبكر عن الدراسة على رأس أولوياتها، باعتباره سببا رئيسيا يدفع بالشباب خارج المنظومة التعليمية والتكوينية، مما يساهم في انخراطهم في سلوكات سلبية وعنيفة داخل المنشآت الرياضية.
وفي سياق متصل، وجه الوزير برادة انتقادات حادة للمجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، محملا إياهم مسؤولية “تركة ثقيلة” في ملف الهدر المدرسي.
وأشار إلى أن هذه الظاهرة استفحلت خلال العقد الماضي تحت تدبير حكومتين سابقتين، حيث غادر نحو 300 ألف طفل مقاعد الدراسة، ليصبحوا اليوم فئة تفتقر للتعليم والعمل وتساهم في أعمال التخريب بالملاعب.
وشدد الوزير في رده على أن تحميل الحكومة الحالية مسؤولية هذا الإرث هو “أمر خاطئ”، مؤكدا أن الوزارة تواصل تعميم الأنشطة الموازية والورشات التوعوية لامتصاص الضغط النفسي لدى التلاميذ ومحاصرة العنف.
وعلى مستوى التدابير الإجرائية لامتحانات البكالوريا برسم سنة 2026، أعلن المسؤول الحكومي أن الدورة العادية ستجرى أيام 4 و5 و6 يونيو المقبل، على أن تعلن نتائجها في 17 يونيو.
وكشف الوزير عن تعبئة لوجستية وبشرية ضخمة تشمل 2007 مؤسسة تعليمية، ونحو 26 ألف قسم، لاستقبال ما يقارب 520 ألف مترشح ومترشحة، يؤطرهم أزيد من 150 ألفا من الأطر التربوية والإدارية، وذلك لضمان مرور هذا الاستحقاق الوطني في أفضل الظروف.
كما كشف برادة عن توجه الوزارة نحو ثورة رقمية في تدبير الامتحانات، عبر اعتماد “كود” رقمي خاص بكل مترشح لتتبع مساره بدقة، مع إعلان دخول الذكاء الاصطناعي لخط التصحيح هذا العام بهدف تقليص الأخطاء وضمان إنصاف التلاميذ وتفادي طلبات إعادة التصحيح.
وبخصوص التصدي للغش، أكد الوزير اعتماد 2000 جهاز إلكتروني متطور للكشف عن الهواتف المحمولة، مشددا على أن رهان الوزارة هو تنظيم دورة ناجحة تسودها النزاهة وتكافؤ الفرص رغم التحديات التي تفرضها التقنيات الحديثة.


تعليقات الزوار ( 0 )