أخبار ساعة

20:43 - حديث ومغزل20:41 - المحروقات تفجر سجالا ساخنا بين “المصباح” و”الميزان”.. اتهامات متبادلة بـ”النفاق السياسي” و”تسجيل أهداف ضد المرمى”20:17 - بحضور أطر مغربية وازنة.. افتتاح مونديال المواي طاي بكوالالمبور يمهد لدخول اللعبة للألعاب المدرسية العالمية19:35 - الرباط ولشبونة يبحثان الذاكرة المشتركة وتثمين التراث العسكري19:01 - بوساطة أمريكية قطرية.. اتفاق جديد لوقف إطلاق النار يدخل حيز التنفيذ بين إسرائيل وحزب الله18:19 - بلالي يكشف عن كواليس لقاءاته بالمعارضة المغربية في ليبيا من مؤتمرات التضامن إلى صراعات الفنادق (+ فيديو)18:05 - قيادي سابق في البوليساريو يبوح بأسرار جديدة ويكشف عن السر في اختفاء بصيري17:49 - إقامة أول صلاة جمعة بالمسجد الجديد لمديرية الأمن الوطني17:37 - “الدار البيضاء للبيئة” تتولى رقابة النظافة بـ111 مليار سنتيم17:00 - بعد 10 آلاف يوم.. اسكتلندا تبحث عن الثأر من المغرب في مونديال 2026
الرئيسية » الرئيسية » المغرب مع الاتحاد الإفريقي.. شريك أمني أم مهندس توازن داخل القارة؟

المغرب مع الاتحاد الإفريقي.. شريك أمني أم مهندس توازن داخل القارة؟

في ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها القارة الإفريقية على مستوى التهديدات الأمنية، يتجه الاهتمام نحو أنماط جديدة من الشراكات التي تتجاوز المقاربات التقليدية، لتشمل أبعادًا مركبة تجمع بين الأمن العسكري والتكنولوجي والتنمية المستدامة، ويبرز في هذا السياق توجه متنامٍ نحو إعادة تعريف أدوار الفاعلين الإقليميين داخل منظومة السلم والأمن الإفريقية.

وتعكس الدينامية الراهنة في العلاقات بين المغرب والاتحاد الإفريقي تحولاً نوعيًا في طبيعة هذا التعاون، حيث لم يعد يقتصر على التنسيق الظرفي، بل يتجه نحو بناء مقاربات استراتيجية شاملة تستجيب لمختلف التحديات؛ سواءً المرتبطة بالأمن الميداني أو التهديدات الرقمية، في سياق دولي يتسم بتزايد التنافس على النفوذ داخل القارة.

❖ تحول بنيوي

يؤكد هشام معتضد، الخبير في العلاقات الدولية والباحث في الشؤون الاستراتيجية والأمنية والعسكرية، أن التقارب الأمني المتسارع بين المغرب والاتحاد الإفريقي يعكس تحولاً عميقًا في تموقع المملكة داخل المنظومة القارية، حيث لم يعد دورها مقتصرًا على المشاركة في آليات السلم والأمن، بل انتقل إلى مستوى أكثر تأثيرًا يرتبط بهندسة هذه الآليات وصياغة توجهاتها الكبرى.

وأوضح معتضد في تصريح لجريدة “الشعاع”، أن المغرب لم يعد يكتفي بدعم المبادرات الإفريقية، بل أصبح فاعلاً يساهم في إعادة ترتيب أولوياتها العملياتية؛ خاصة فيما يتعلق بالانتقال من منطق تدبير الأزمات إلى منطق استباقها، عبر الاستثمار في بناء القدرات وتعزيز المرونة المؤسسية.

وأردف أن هذا التحول يرتبط برؤية استراتيجية تقوم على جعل العمق الإفريقي امتدادًا وظيفيًا للأمن القومي المغربي، حيث يصبح استقرار الساحل وغرب إفريقيا جزءًا لا يتجزأ من منظومة الدفاع الوطني.

ولفت الباحث في الشؤون الاستراتيجية والأمنية والعسكرية، إلى أنه في هذا الإطار، يشتغل المغرب على ترسيخ موقعه كـ”مزود للأمن”، من خلال تصدير الخبرة والتكوين والدعم اللوجستي، بدل الاكتفاء بدور المتلقي للمخاطر.

واستطرد أن هذا التموضع الجديد يمنح الرباط قدرة أكبر على التأثير داخل هياكل القرار الإفريقي؛ خصوصًا في الملفات المرتبطة بإعادة هيكلة منظومة السلم والأمن، وتطوير آليات التدخل السريع، وتعزيز التنسيق بين الفاعلين الإقليميين والدوليين، مبرزًا أن ذلك يعكس انتقالاً من دبلوماسية الحضور إلى دبلوماسية التأثير في قواعد اللعبة نفسها.

❖ توازن إفريقي

يعتبر معتضد أن هذا التقارب يعكس أيضًا توجها مغربيًا لإعادة التوازن داخل المنظومة الإفريقية، من خلال تقديم نموذج أمني قائم على الربط بين التنمية والاستقرار، في مقابل مقاربات أخرى تظل محصورة في البعد العسكري الصرف.

وأبرز الباحث في الشؤون الاستراتيجية والأمنية والعسكرية، أن هذا النموذج يسعى إلى معالجة جذور الأزمات وليس فقط مظاهرها، بما يضمن استدامة الحلول.

وأوضح أن المغرب يعمل من خلال هذا التوجه، على ترسيخ شرعية استراتيجية قائمة على الفعالية الميدانية، وليس فقط على الخطاب السياسي، وهو ما يعزز من جاذبية النموذج المغربي لدى عدد من الدول الإفريقية التي تبحث عن شراكات عملية وناجعة.

وأضاف أن هذا المسار يندرج ضمن سياق دولي يتسم بتزايد التنافس على النفوذ داخل القارة الإفريقية، حيث يحاول عدد من الفاعلين الدوليين فرض رؤاهم الأمنية، في حين يقدم المغرب نفسه كفاعل إفريقي قادر على إنتاج حلول من داخل القارة، مع الحفاظ على استقلالية نسبية في القرار.

❖أمن هجين

فيما يتعلق بالتركيز على الأمن السيبراني والتمارين العسكرية المشتركة، أوضح معتضد أن ذلك يعكس إدراكًا متقدمًا لطبيعة التهديدات الجديدة التي تواجه القارة، حيث لم تعد المخاطر تقتصر على الجماعات المسلحة، بل امتدت إلى الفضاء الرقمي، الذي أصبح ساحة موازية للصراع الاستراتيجي.

وأشار إلى أن الاستثمار في الأمن السيبراني يهدف إلى إغلاق الثغرات غير المرئية التي يمكن أن تستغل لزعزعة استقرار الدول دون مواجهة مباشرة، مبرزًا أن هذا التعاون يسعى إلى بناء بنية تحتية رقمية سيادية قادرة على حماية المعطيات الاستراتيجية وتأمين الأنظمة الحيوية، وتعزيز الثقة في الاقتصاد الرقمي الإفريقي.

وفي المقابل، أكد أن التمارين العسكرية المشتركة تتجاوز بعدها التدريبي لتشكل مختبرًا لإنتاج قابلية التشغيل البيني بين الجيوش الإفريقية، بما يتيح تحسين التنسيق واختبار العقائد القتالية ودمج التكنولوجيا في العمليات، وهو ما يعزز الجاهزية الجماعية.

وشدد على أن هذا التوجه يعكس تحولاً نحو نموذج أمني هجين يجمع بين الأبعاد التقليدية واللا-متماثلة والرقمية، حيث يسعى المغرب إلى التموضع كفاعل قادر على الربط بين مختلف عناصر القوة، وتقديم مقاربة شاملة للأمن الإفريقي تقوم على التكامل بين التكنولوجيا والقدرات البشرية والتنسيق متعدد الأطراف.

 

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

المحروقات تفجر سجالا ساخنا بين “المصباح” و”الميزان”.. اتهامات متبادلة بـ”النفاق السياسي” و”تسجيل أهداف ضد المرمى”

19 يونيو 2026 - 8:41 م

شهدت الساحة السياسية الوطنية تبادلا حادا للاتهامات وسجالا متصاعدا بين حزبي العدالة والتنمية والاستقلال، على خلفية تداعيات تصويت الأخير ونقابته في مجلس المستشارين ضد مقاطعي قانونين يتعلقان بتسقيف أسعار المحروقات وتأميم مصفاة “سامير”.

الرباط ولشبونة يبحثان الذاكرة المشتركة وتثمين التراث العسكري

19 يونيو 2026 - 7:35 م

اختتم وفد رفيع المستوى من اللجنة البرتغالية للتاريخ العسكري، يترأسه الفريق جواو فييرا بوركاس، نائب رئيس اللجنة الدولية للتاريخ العسكري ورئيس اللجنة البرتغالية، زيارة عمل إلى المملكة المغربية امتدت في الفترة ما بين 08 و12 يونيو 2026.

بوساطة أمريكية قطرية.. اتفاق جديد لوقف إطلاق النار يدخل حيز التنفيذ بين إسرائيل وحزب الله

19 يونيو 2026 - 7:01 م

دخل اتفاق جديد لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وجماعة “حزب الله” اللبنانية حيز التنفيذ في تمام الساعة الرابعة من عصر اليوم الجمعة بالتوقيت المحلي (13:00 بتوقيت غرينتش)، وذلك في أعقاب تصعيد ميداني حاد كاد أن يقوض التفاهمات المؤقتة الرامية لإنهاء الصراع الأوسع في الشرق الأوسط.

بلالي يكشف عن كواليس لقاءاته بالمعارضة المغربية في ليبيا من مؤتمرات التضامن إلى صراعات الفنادق (+ فيديو)

19 يونيو 2026 - 6:19 م

حوار شامل مع نورالدين بلالي أحد المؤسسين لجماعة البوليساريو الانفصالية، والذي عاد إلى المغرب عام 1989 بعدما قاد رفقة مجموعة

إقامة أول صلاة جمعة بالمسجد الجديد لمديرية الأمن الوطني

19 يونيو 2026 - 5:49 م

في حدث يحمل دلالات رمزية قوية، توطد الأمن الروحي، أدى نساء ورجال الأمن الوطني صلاة الجمعة لأول مرة داخل مسجد المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بحي الرياض بالرباط، وهو الفضاء الديني الذي يندرج في إطار المرافق المتكاملة لـ “المجمع الأمني الجديد”.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°