دخل اتفاق جديد لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وجماعة “حزب الله” اللبنانية حيز التنفيذ في تمام الساعة الرابعة من عصر اليوم الجمعة بالتوقيت المحلي (13:00 بتوقيت غرينتش)، وذلك في أعقاب تصعيد ميداني حاد كاد أن يقوض التفاهمات المؤقتة الرامية لإنهاء الصراع الأوسع في الشرق الأوسط.
وأكد مسؤول أمريكي رفيع، إلى جانب مصدر إسرائيلي كبير ومصدرين من حزب الله، التوصل إلى هذا الاتفاق الطارئ الذي جاء بفضل وساطة مشتركة قادتها الولايات المتحدة ودولة قطر، بناءً على مشاورات مكثفة شملت تل أبيب وطهران.
وجاءت ردود الأفعال الرسمية من الجانبين مغلفة بالترقب والحذر المشروط بمدى التزام الطرف الآخر؛ حيث نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مسؤول رفيع التزام تل أبيب بالهدنة الحالية شريطة عدم تعرضها لأي هجمات، مع الإشارة إلى أن القوات الإسرائيلية ستبقى متمركزة في جنوب لبنان وتملك كامل حرية التصرف لمواجهة أي تهديدات ناشئة أو مخاطر تحدق بقواتها وأراضيها.
وفي المقابل، أكد النائب عن حزب الله إبراهيم الموسوي التزام الجماعة بوقف إطلاق النار طالما التزمت به إسرائيل مع الاحتفاظ بحق الرد، في حين كشف النائب حسن فضل الله أن استمرار المفاوضات مع الجانب الأمريكي كان مرهونا بوقف شامل للعمليات العسكرية، وهو ما يفسر عدم انعقاد الجولة الأولى التي كانت مقررة في سويسرا.
ويأتي هذا التطور الدبلوماسي بعد ساعات من تبادل عنيف للاتهامات والضربات العسكرية بين الطرفين، حيث لجأ كل جانب إلى الرد الميداني على ما اعتبره انتهاكات وخروقات من الطرف المقابل لوقف إطلاق النار السابق.
وأفادت المصادر الأمريكية بأنه عقب تبادل إطلاق النار الكثيف الذي جرى في وقت سابق من اليوم، نجحت الجهود في ضبط الميدان ودفع الطرفين إلى الالتزام بالهدنة فور حلول الساعة الرابعة عصرا، ليدخل الجانبان فعليا في حالة وقف إطلاق النار المتفق عليها.



تعليقات الزوار ( 0 )