أخبار ساعة

22:07 - السفارة الأمريكية بالمغرب تربط إطلاق مركز “AMTEC” بتعزيز الأمن الإقليمي20:54 - التخطيط الاستراتيجي للقطاعات الحكومية..هل يفشل التنفيذ أم تفشل الاستراتيجيات؟20:22 - ترامب يتراجع عن فرض “رسوم حماية هرمز” ويتجه لإبرام اتفاقات استثمارية مع الخليج19:46 - حصيلة مشجعة وإكراهات تقنية تواجه عاما من تطبيق العقوبات البديلة18:40 - الوزيرة السغروشني تدعو من الرباط إلى تعزيز قيادة عمومية إفريقية تنبع من الواقع ومنفتحة على العالم18:26 - وهبي: خطتي ضد فرنسا فشلت وأتحمل مسؤولية غياب شخصية “الأسود”17:22 - لفتيت يطلق مشاورات انتخابات 2026 ويعيد تفعيل اللجنة المركزية17:00 - سجال داخل مجلس النواب بين الاتحاد الاشتراكي و”البام” بشأن التحركات الحزبية في الأقاليم الجنوبية16:30 - السفارة الأمريكية: إطلاق المركز الإفريقي للتدريب والتجريب متعدد المجالات يفتح فصلا جديدا في الشراكة الدفاعية بين واشنطن والرباط16:22 - وزارة النقل تستبعد مدارس تعليم السياقة من الدعم الاستثنائي وتؤكد: لا زيادات في التعريفات خارج القانون
الرئيسية » الرئيسية » المركب الاجتماعي لوزارة العدل بمراكش يحتضن الدورة الثالثة والعشرين لمحكمة النساء الرمزية

المركب الاجتماعي لوزارة العدل بمراكش يحتضن الدورة الثالثة والعشرين لمحكمة النساء الرمزية

احتضن المركب الاجتماعي التابع لوزارة العدل بمدينة مراكش، زوال يوم الجمعة 15 ماي الجاري، فعاليات الدورة الثالثة والعشرين لمحكمة النساء الرمزية، التي نظمها اتحاد العمل النسائي بشراكة مع شبكة مراكز النجدة، تحت شعار “فضاء رقمي آمن يضمن الحماية والكرامة للنساء”، وذلك بحضور ثلة من الأساتذة الجامعيين والباحثين والحقوقيين والمحامين، إلى جانب فاعلين مدنيين ومعتقلين سابقين للرأي.

وشكلت هذه الدورة محطة بارزة للوقوف عند تنامي ظاهرة العنف الرقمي الموجه ضد النساء، في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة والانتشار الواسع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وما تطرحه من تحديات جديدة تمس السلامة النفسية والاجتماعية للنساء، خصوصا الفئات الهشة والناشطات والإعلاميات وصاحبات الرأي.

وأكد المتدخلون خلال مختلف الجلسات أن العنف الرقمي لم يعد يقتصر على أشكال تقليدية كالمضايقات أو التحرش عبر الإنترنت، بل تطور ليشمل ممارسات أكثر تعقيدا وخطورة، من قبيل التشهير الجماعي، وانتحال الهوية، والابتزاز الجنسي الرقمي، وتزييف الصور، واستنساخ الأصوات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما جعل الفضاء الرقمي يتحول من مجال للتواصل والتعبير إلى بيئة خصبة للعنف النفسي والتهديد والإخضاع.

واعتبرت هيئة الدفاع ورئاسة المحكمة الرمزية أن العنف الرقمي يمثل أحد أخطر أشكال العنف في العصر الرقمي، بالنظر إلى طبيعته العابرة للحدود وسرعة انتشاره، فضلا عن صعوبة التحكم في تداعياته، خاصة مع استمرار تداول الصور والمعطيات الشخصية حتى بعد صدور الأحكام القضائية، نتيجة محدودية الوسائل التقنية وضعف الموارد البشرية المتخصصة.

كما استمعت المحكمة الرمزية إلى شهادات عدد من الضحايا اللواتي تعرضن لأشكال متعددة من العنف الرقمي الممنهج، حيث تم إبراز الآثار النفسية والاجتماعية العميقة لهذه الممارسات، والتي تتراوح بين القلق والاكتئاب واضطرابات السلوك والعزلة، وقد تصل في بعض الحالات إلى التفكير في الانتحار، بسبب الخوف من الفضيحة أو من الأحكام المجتمعية.

ولم تقتصر تداعيات هذه الجرائم على الضحايا فقط، بل تمتد إلى محيطهن الأسري، حيث أشار المتدخلون إلى انعكاساتها السلبية على تماسك الأسرة، من خلال تصاعد التوترات وارتفاع حالات التفكك والطلاق، في ظل غياب مواكبة نفسية واجتماعية كافية.

وفي هذا السياق، كشفت المعطيات الرسمية التي تم تقديمها خلال اللقاء أن نسبة النساء اللواتي تعرضن للعنف الإلكتروني تبلغ 13,8 في المائة لدى الفئة العمرية ما بين 15 و74 سنة، وترتفع إلى 24,4 في المائة لدى الشابات ما بين 15 و24 سنة، فيما تصل إلى 30,1 في المائة في صفوف العازبات، وتبلغ ذروتها لدى التلميذات والطالبات بنسبة 35,7 في المائة.

وسجل المشاركون أن صعوبة التبليغ والخوف من الوصم الاجتماعي والتشهير تظل من أبرز العوائق التي تحول دون مواجهة فعالة لهذه الظاهرة، رغم تعزيز الإطار القانوني، خاصة بعد صدور القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء سنة 2018، إلى جانب التزامات المغرب الدولية في مجال مناهضة العنف والتمييز القائم على النوع.

كما تم الوقوف على مجموعة من الإكراهات العملية، من بينها بطء المساطر القضائية، وصعوبة جمع الأدلة الرقمية، وغياب وحدات متخصصة ومؤهلة للتعامل مع هذا النوع من الجرائم، فضلا عن الحاجة إلى تكوين مستمر لمختلف المتدخلين في المجالات القضائية والأمنية والتقنية.

ونبه المتدخلون إلى أن الذكاء الاصطناعي، رغم ما يتيحه من فرص واعدة، أصبح بدوره أداة تُستغل في إنتاج محتويات مزيفة أو توظيف المعطيات الشخصية في التشهير والابتزاز، مما يطرح تحديات قانونية وأخلاقية جديدة تتعلق بتحديد المسؤوليات وآليات المحاسبة.

وفي ختام أشغالها، خلصت المحكمة الرمزية إلى جملة من التوصيات، من أبرزها تعزيز خدمات المواكبة النفسية داخل المؤسسات، وتوفير فضاءات للاستماع والدعم الفوري للضحايا، إلى جانب الدعوة إلى تفعيل الحق في النسيان الرقمي بما يضمن حذف المحتويات الضارة وعدم استمرار تأثيرها على حياة الضحايا ومستقبلهن.

كما شدد المشاركون على ضرورة تطوير السياسات العمومية المرتبطة بالحماية الرقمية، وتعزيز آليات الرصد والتدخل السريع، وتوجيه استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي نحو حماية النساء، بدل توظيفها في ممارسات العنف والتشهير والإضرار بالسلامة النفسية والاجتماعية.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

السفارة الأمريكية بالمغرب تربط إطلاق مركز “AMTEC” بتعزيز الأمن الإقليمي

14 يوليو 2026 - 10:07 م

تزامنا مع الدينامية المتواصلة للتعاون الثنائي، سلطت السفارة الأمريكية بالمغرب الضوء على انطلاق مرحلة جديدة ومتقدمة من الشراكة الدفاعية بين واشنطن والرباط، من خلال الإعلان عن إطلاق “المركز الإفريقي للتدريب والتجريب متعدد المجالات” المعروف اختصارا بـ (AMTEC).

التخطيط الاستراتيجي للقطاعات الحكومية..هل يفشل التنفيذ أم تفشل الاستراتيجيات؟

14 يوليو 2026 - 8:54 م

تشكل الاستراتيجيات القطاعية إحدى أهم الأدوات التي تعتمدها الدول لتوجيه السياسات العمومية وتحقيق التنمية على المدى المتوسط والبعيد، إذ يفترض أن تقوم على تشخيص دقيق للواقع، وتحديد أهداف واضحة، مع توفير الآليات الكفيلة بتحويلها إلى نتائج ملموسة، ولكن نجاح أي استراتيجية لا يقاس بجودة صياغتها أو حجم الطموحات التي تتضمنها، وإنما بمدى قدرتها على الصمود أمام المتغيرات وتحقيق الأثر المنشود على أرض الواقع.

حصيلة مشجعة وإكراهات تقنية تواجه عاما من تطبيق العقوبات البديلة

14 يوليو 2026 - 7:46 م

أفاد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بأن حصيلة الأحكام القضائية الصادرة بالعقوبات البديلة في المغرب بلغت 2605 عقوبات، وذلك منذ دخول القانون رقم 43.22 المؤطر لها حيز التنفيذ في غشت 2025 وحتى منتصف أبريل من العام الجاري.

وهبي: خطتي ضد فرنسا فشلت وأتحمل مسؤولية غياب شخصية “الأسود”

14 يوليو 2026 - 6:26 م

عقد الناخب الوطني، محمد وهبي، ندوة صحفية بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، خصصت لتقديم قراءة تقييمية شاملة لمشوار المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026، عقب خروجه من الدور ربع النهائي على يد المنتخب الفرنسي.

لفتيت يطلق مشاورات انتخابات 2026 ويعيد تفعيل اللجنة المركزية

14 يوليو 2026 - 5:22 م

أطلق وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، اليوم الثلاثاء بمقر الوزارة بالرباط، سلسلة مشاورات سياسية مكثفة مع الهيئات الحزبية، تندرج في سياق التحضيرات الجارية للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°