أعلنت الكويت، الأربعاء، اتخاذ إجراءات دبلوماسية جديدة تجاه إيران، شملت تخفيض عدد أعضاء البعثة الدبلوماسية الإيرانية المعتمدة لديها، وإبلاغ اثنين من أعضائها بضرورة مغادرة البلاد خلال 24 ساعة، وذلك على خلفية الهجمات التي استهدفت منشآت حيوية ومدنية داخل الأراضي الكويتية.
وأفادت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان رسمي، بأنها استدعت القائم بالأعمال بالإنابة في السفارة الإيرانية بالكويت، حامد حميد يعقوبي فر، وسلمته مذكرة احتجاج رسمية تتعلق بما وصفته بـ”الاعتداءات الإيرانية المستمرة”، إلى جانب قرار تقليص التمثيل الدبلوماسي الإيراني في البلاد.
وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة جاءت بعد تجدد الهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، والتي استهدفت فجر الأربعاء عدداً من المرافق المدنية والحيوية، من بينها مطار الكويت الدولي، ما أسفر عن وفاة شخص وإصابة عشرات المدنيين، فضلاً عن تسجيل أضرار مادية في منشآت مختلفة.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الصحة الكويتية استقبال 63 مصاباً جراء الهجمات، مشيرة إلى إجراء سبع عمليات جراحية كبرى بشكل عاجل للمصابين. كما أكدت استمرار رفع مستوى الجاهزية في مختلف المؤسسات الصحية، مع فتح باب التبرع بالدم لدعم المخزون الاستراتيجي لبنك الدم المركزي.
وشددت الخارجية الكويتية على رفضها الكامل للهجمات التي طالت أراضيها، معتبرة أنها تمثل تصعيداً خطيراً وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن تهديدها لأمن واستقرار المنطقة. كما أكدت أن سيادة الكويت وأمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها تمثل خطوطاً حمراء لا يمكن المساس بها.
وأوضحت الوزارة أن الكويت تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات المناسبة للرد على هذه الهجمات بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي، مؤكدة أن تكرار مثل هذه الاعتداءات لن يمر دون موقف حازم.
من جهته، أعلن الجيش الكويتي تعرض مطار الكويت الدولي لهجوم بواسطة طائرات مسيّرة، موضحاً أن الهجوم ألحق أضراراً مادية كبيرة بمبنى الركاب الرئيسي وأدى إلى إصابة عدد من الأشخاص. وعلى إثر ذلك، قررت هيئة الطيران المدني تعليق حركة الملاحة الجوية وتحويل الرحلات إلى مطارات أخرى، فيما أعلنت الخطوط الجوية الكويتية تعليق عملياتها حتى إشعار آخر.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن الهجمات التي استهدفت الكويت والبحرين، مؤكداً أنها جاءت رداً على عمليات عسكرية أمريكية استهدفت ناقلة نفط إيرانية ومنشآت داخل جزيرة قشم في مضيق هرمز.
كما حملت وزارة الخارجية الإيرانية الكويت والبحرين مسؤولية ما وصفته بالخطوات العدائية التي سبقت الهجمات، وذلك عقب إعلان الولايات المتحدة تنفيذ عمليات استهدفت ناقلة نفط إيرانية ومحطة عسكرية في جزيرة قشم.
على الصعيد الإقليمي، أدانت كل من الإمارات وقطر الهجمات التي استهدفت الكويت والبحرين، ووصفتاها بأنها انتهاك خطير للسيادة وتهديد مباشر لأمن واستقرار المنطقة.
وأكدت الإمارات تضامنها الكامل مع البحرين والكويت ودعمها للإجراءات التي تتخذها الدولتان لحماية أمنهما الوطني، فيما شددت قطر على رفض استهداف المنشآت المدنية والحيوية، داعية إلى خفض التصعيد وتجنب مزيد من التوتر في المنطقة.




تعليقات الزوار ( 0 )