اهتزت منطقة والماس بنواحي الخميسات على وقع فاجعة مأساوية إثر انقلاب سيارة للنقل غير المنظم بالطريق المؤدية إلى دوار “زكيت”، مما أسفر عن مصرع ثلاثة مواطنين، من بينهم طفل في العاشرة من عمره يدعى “ريان عسيوي” كان يتابع دراسته بالمستوى الرابع ابتدائي، بالإضافة إلى إصابة عدد من زملائه التلاميذ بجروح متفاوتة الخطورة أثناء رحلة عودتهم من المؤسسات التعليمية صوب مقرات سكناهم.
وفي هذا السياق، دخلت جمعية الشبيبة المدرسية (فرع والماس) على خط هذه الحادثة الكارثية عبر بيان تضامني واستنكاري، أعربت فيه عن تذمرها الشديد من الواقع المرير الذي يعيشه تلاميذ العالم القروي بالمنطقة.
وحملت الجمعية المسؤولية الكاملة للمجالس المنتخبة والجهات الوصية إزاء الاستمرار في تغييب أسطول حقيقي وآمن للنقل المدرسي العمومي، مما يضطر مئات التلاميذ للارتماء في أحضان النقل العشوائي والمقامرة بأرواحهم داخل عربات متهالكة ومكتظة حشر فيها أزيد من 46 راكبا ليلة الحادث.
ولم يتوقف استنكار التنظيم الشبابي عند أزمة النقل والمسالك الطرقية المهترئة، بل امتد ليشمل ما وصفه بـ”انهيار المنظومة الصحية” بمركز والماس وعجزها المستمر عن التكفل بالحالات الاستعجالية.
واعتبرت أن اضطرار طبيب من القطاع الخاص للتدخل التطوعي لإنقاذ الضحايا وإسعاف المصابين ليلة الفاجعة يشكل إدانة صريحة وواضحة للخصاص المهول في الأطر والتجهيزات الطبية الاستعجالية بالمركز الصحي المحلي الذي لم يراوح مكانه منذ سنوات.
ودعت السلطات الإقليمية والوزارات المعنية، بفتح تحقيق فوري وشفاف لتحديد ملابسات الحادث وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية، مع الإسراع في توفير أسطول نقل مدرسي لائق ومجاني يغطي كافة الدواوير النائية.
وطالبت في الوقت ذاته وزارة الصحة بالتدخل العاجل لتزويد المركز الصحي بوالماس بالمعدات الحيوية اللازمة لإنهاء سياسة “التهميش الطبي” التي بات تلاميذ المنطقة يؤدون ثمنها من دمائهم وأرواحهم.





تعليقات الزوار ( 0 )