أبرزت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن الاقتصاد الوطني يواصل مساره التصاعدي متجها نحو ترسيخ استقرار الأسعار والتحكم في المديونية، حيث يتوقع أن يستقر معدل النمو في حدود 5.3% مع نهاية سنة 2026، متجاوزا فرضية قانون المالية بـ 0.7 نقطة، مدعوما بالانتعاش القوي للقطاع الفلاحي ومتانة الأنشطة غير الفلاحية.
وأوضحت الوزيرة، خلال عرض قدمته في اجتماع مشترك للجنتي المالية بمجلسي النواب والمستشارين خصص لمناقشة الإطار العام لمشروع قانون مالية 2027 والبرمجة الميزانياتية للأعوام (2027-2029)، أن المغرب طوى مرحلة الموجة التضخمية العالية التي بلغت ذروتها عامي 2022 و2023؛ إذ تراجع التضخم ليستقر عند 0.9% سنة 2024 و0.8% سنة 2025، متوقعة أن يظل في حدود 1.5% خلال سنة 2026 و2% سنة 2027 بفضل التدابير الحكومية لدعم المواد الأساسية وتحسن ظروف العرض.
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية والتمويل، أبرزت فتاح أن الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25% ساهم في خفض متوسط أسعار الفائدة المدينة إلى 4.66%، مما ينعكس إيجابا على تحفيز الائتمان البنكي الموجه للقطاع غير المالي، الذي سجل زيادة قدرها 31 مليار درهم خلال الخمسة أشهر الأولى من سنة 2026، كأقوى تدفق سنوي منذ عام 2011، مدفوعا بزيادة قروض التجهيز بنسبة 7.5%.
وأما على مستوى الماليّة العمومية والمديونية، كشفت المسؤولة الحكومية عن انخفاض مؤشر المديونية بحوالي 5.6 نقاط من الناتج الداخلي الخام بين سنتي 2020 و2025 ليستقر في حدود 66.6%، مشيرة إلى إشادة صندوق النقد الدولي باستدامة دين الخزينة.
وتوقعت حصر عجز الميزانية في حدود 3% من الناتج الداخلي الخام سنة 2026، مستفيدة من الأداء الإيجابي للمداخيل الجارية والارتفاع الملموس في تحصيلات الضريبة على الشركات والضريبة على القيمة المضافة.
وفي الشق المتعلق بسوق الشغل، أشارت الوزيرة إلى أنه رغم فقدان القطاع الفلاحي لنحو 905 آلاف منصب شغل منذ سنة 2019 جراء توالي سنوات الجفاف، إلا أن القطاعات غير الفلاحية نجحت في إحداث 193 ألف منصب شغل صاف سنة 2025، وهي الحصيلة الأفضل منذ سنة 2006 (باستثناء سنة الاستدراك 2021)، مما ساهم في خفض معدل البطالة إلى 13% واستقراره عند 10.8% خلال الفصل الأول من سنة 2026.



تعليقات الزوار ( 0 )