أعلن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، خلال الجلسة التشريعية العامة، عن رفضه القاطع لمشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.
وأكدت النائبة البرلمانية نادية التهامي، في كلمة باسم الفريق، أن هذا الموقف يأتي ردا على إصرار الحكومة على تقديم نص يكرس “النكوص والتراجع” عن المكتسبات الديمقراطية، ويمس بجوهر الاستقلالية والتعددية التي يجب أن تطبع مؤسسة التنظيم الذاتي للمهنة، معتبرة أن الصيغة المقترحة تخدم “اللوبي المالي” على حساب تطلعات المجتمع نحو صحافة وطنية مسؤولة وأخلاقية.
وأوضحت التهامي أن قرار المحكمة الدستورية الأخير، الذي أسقط مقتضيات سابقة بناءً على طعون المعارضة، كان بمثابة إدانة قانونية وسياسية للصيغ السابقة، إلا أن الحكومة اختارت “التعنت” والالتفاف على هذا القرار عبر تبني “أضعف الإيمان”.
وشددت على أن الوزارة الوصية اكتفت بـ “ترقيعات تقنية” وتغيير المواد غير الدستورية صراحة، مع الإبقاء على مقتضيات أخرى تخدش روح الدستور وتعرقل المسار الديمقراطي والحقوقي للحقل الإعلامي ببلادنا، مما يعكس عدم استيعاب الحكومة لعمق الاختلالات البنيوية التي نبهت إليها المحكمة.
وانتقدت المداخلة بشدة استمرار الإشكالات المتعلقة بالتمثيلية المهنية داخل المجلس، وعلى رأسها تغييب التنظيمات النقابية والمهنية من آلية انتخاب ممثلي الصحفيين والناشرين، فضلاً عن الإبقاء على نمط التصويت الفردي الذي يلغي مبدأ الشمولية ويضعف دور النقابات في التأطير.
وحذر الفريق من اعتماد “حجم ورقم المعاملات” كمحدد رئيسي للهيئة الناخبة للناشرين، معتبرا ذلك ضربة قاضية للتنظيم الذاتي وتكريسا لمنطق “الهيمنة والاحتلال” وتقديم “منطق السوق والغنيمة” على حساب المهنية والجودة والنزاهة.
وجددت النائبة نادية التهامي نداء فريق التقدم والاشتراكية بضرورة استدراك هذه المنزلقات عبر فتح نقاش حقيقي مع كافة الفرقاء لضمان تمثيلية متوازنة وتعددية.
ودعت إلى صياغة مشروع يكرس الدور الدستوري للنقابات المهنية، ويعزز الديمقراطية التشاركية، ويضمن حياد اللجنة المشرفة على الانتخابات.
واكدت على أن الحزب لا يمكنه أن يكون جزءًا من “تاريخ سلبي” تحاول الحكومة كتابته في مسار تنظيم قطاع الصحافة والنشر بالمغرب.



تعليقات الزوار ( 0 )