أعلن رئيس الجمعية الوطنية السنغالية (البرلمان)، المالك إنجاي (El Malick Ndiaye)، مساء اليوم الأحد، عن تقديم استقالته رسميا من منصبه.
وأوضح المسؤول السنغالي، في تدوينة مطولة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، أن هذه الخطوة جاءت بعد تفكير عميق ومستفيض جرى في صمت، وبدافع من المسؤولية وحس الدولة، مؤكدا أن القرار ينبع من قناعاته الشخصية ومفهومه الخاص لتدبير المؤسسات والمسؤولية العمومية، وتغليباً للمصلحة العليا للبلاد.
واستعرض إنجاي، في بيانه الموجه إلى الشعب السنغالي، حصيلة فترته على رأس الهيئة التشريعية، مشيرا إلى أنه كرس كامل طاقته رفقة البرلمانيين والإدارة لتعزيز مكانة المؤسسة، وترسيخ قيم الشفافية، وآليات الرقابة، والتحديث، فضلا عن الارتقاء بإشعاع البرلمان السنغالي على الصعيدين الوطني والدولي، معربا عن امتنانه للفرصة التي أتيحت له لخدمة السنغال من موقع أحد أعلى المناصب في الجمهورية.
وتوجه رئيس البرلمان المستقيل بعبارات الشكر والتقدير إلى كافة النواب من الأغلبية والمعارضة على حد سواء، وإلى أعضاء مكتبه الإداري وديوانه، حيث خص بالذكر مناضلي وقيادات حزب “باستيف” (PASTEF) الحاكم الذي ترشح باسم لائحته.
واعتبر أن التزامهم الثابت وتطلعهم للتغيير شكلا له مصدرا مستمرا للقوة والمسؤولية، مؤكدا في الوقت ذاته أن مغادرته للمنصب لا تعني انسحابه من العمل السياسي، بل سيواصل التزامه بخدمة الديمقراطية والجمهورية.
وشدد المالك إنجاي على أن استقرار المؤسسات الوطنية، واحترام الحوار الجمهوري، وصون السلم الأهلي والتماسك الاجتماعي يجب أن تظل بمثابة البوصلة المشتركة لجميع السنغاليين تحت أي ظرف من الظروف، معتبرا أن هناك محطات في تاريخ الدول تفرض على المسؤولين التسامي وتغليب الحكمة وحس الواجب الوطني، داعيا بالسلام، والعدالة، والازدهار للسنغال.



تعليقات الزوار ( 0 )