دخل المركز المغربي لحقوق الإنسان على خط التطورات المتسارعة التي شهدها المركز الاجتماعي للأشخاص المسنين بسيدي علال البحراوي، عقب تنفيذ قرار يقضي بنقل الإشراف على المرفق إلى جمعية جديدة.
وسجل الهيكل الحقوقي بقلق بالغ جملة من السلوكيات الصادرة عن رئيسة الجمعية السابقة، معتبراً إياها أفعالاً قد ترقى إلى خروقات يعاقب عليها القانون، خاصة بعد عرقلتها عمل لجنة تابعة لمؤسسة محمد الخامس للتضامن وامتناعها عن تسليم مفاتيح المؤسسة في 7 أبريل 2026.
وأشار المركز إلى أن عملية تنفيذ القرار الإداري استدعت تدخلا مباشرا من السلطات العمومية، بتنسيق مع عامل إقليم الخميسات والنيابة العامة، لتجاوز محاولات العرقلة.
وانتقد إقدام الرئيسة السابقة على توظيف “البث المباشر” عبر فيسبوك وتوجيه اتهامات لمسؤولين بالعمالة، مع إقحام نزلاء ونزيلات المركز في سياق احتجاجي، وهو ما اعتبره الحقوقيون “توظيفا غير مقبول” يمس كرامة المسنين ويستغل كوسيلة للضغط على المؤسسات وتضليل الرأي العام.
وتأتي هذه التطورات في سياق تقارير رصدت اختلالات مالية وإدارية عميقة في تدبير المركز، رغم استفادة الجمعية السابقة من تمويلات ضخمة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتعاون الوطني، والمجلس الجماعي، بالإضافة إلى مساهمات المحسنين.
وذكر المركز الحقوقي أنه سبق وراسل الجهات المختصة بشأن هذه الشبهات، داعيا إلى فتح تحقيق شامل وشفاف لترتيب الجزاءات القانونية اللازمة.
وطالب بإخضاع تدبير المرفق الاجتماعي للمحاسبة الدقيقة عن الفترة السابقة، مشددا على ضرورة اعتماد مراقبة دورية تضمن مبادئ الحكامة الجيدة.
وأكد على أن مصلحة النزلاء وكرامتهم وحقهم في استمرارية الخدمات يجب أن تظل فوق كل اعتبار، بعيدا عن أي توظيف مصالحي أو سياسي، مع دعوة الجهات المختصة للتحقيق في مضمون الأشرطة المصورة ومدى احترامها لخصوصية وكرامة نزلاء المركز.



تعليقات الزوار ( 0 )