عززت إسبانيا خلال الأشهر الأخيرة حضورها العسكري في سبتة ومليلية والجزر والصخور المحتلة، عبر سلسلة من الإجراءات شملت زيارات ميدانية لكبار القادة العسكريين، وتوسيع عمليات المراقبة والردع، إلى جانب تحديث القدرات الجوية والبحرية في الجبهة الجنوبية.
وفي هذا السياق، أجرى قائد القيادة العسكرية لجزر الكناري، الفريق أول خوليو سالوم، زيارة تفقدية إلى صخرتي فيليز دي لا غوميرا والحسيمة، اطلع خلالها على أوضاع الحاميات العسكرية ومستوى جاهزيتها والقدرات الدفاعية المنتشرة في الموقعين.

ووفق المعطيات التي أوردتها وسائل إعلام إسبانية، تندرج الزيارة ضمن برنامج التفتيش الدوري للوحدات العسكرية، بالتزامن مع مواصلة القوات المسلحة الإسبانية تنفيذ عمليات الحضور والمراقبة والردع في محيط سبتة ومليلية المحتلتين وباقي المواقع الواقعة شمال إفريقيا.
وتواصل القوات الإسبانية تنفيذ دوريات وتدريبات ومناورات ميدانية بهدف الحفاظ على الجاهزية العملياتية وتعزيز القدرة على التدخل السريع، في إطار الخطة الدفاعية التي تشرف عليها هيئة أركان الدفاع الإسبانية.

وكانت هيئة الأركان قد أكدت، في تصريحات سابقة، أن القوات المسلحة “مستعدة لاستخدام جميع قدراتها العسكرية عند الضرورة”، في إطار المهام المرتبطة بحماية الأراضي الخاضعة للسيادة الإسبانية.
وعلى مستوى تحديث القدرات العسكرية، شرعت إسبانيا في إدخال مقاتلات “يوروفايتر” الحديثة إلى قاعدة غاندو الجوية في جزر الكناري، لتحل تدريجيا محل مقاتلات “إف-18”. وتتمتع الطائرات الجديدة برادارات متطورة وقدرات أكبر على رصد الأهداف وتتبعها والعمل في بيئات الحرب الإلكترونية، بما يعزز منظومة الدفاع الجوي الإسبانية في المنطقة.

كما تواصل البحرية الإسبانية تعزيز انتشارها في مضيق جبل طارق وبحر البوران عبر دوريات مراقبة وتأمين للمجالين البحري والساحلي.
وتعتبر مدريد صخرتي فيليز دي لا غوميرا والحسيمة، إلى جانب سبتة ومليلية، مواقع ذات أهمية استراتيجية، وتحافظ فيها على وجود عسكري دائم، بينما يواصل المغرب التأكيد على مطالبه التاريخية بشأن عدد من هذه المناطق.




تعليقات الزوار ( 0 )