وجه محمد أوزين، النائب البرلماني وعضو الفريق الحركي بمجلس النواب، سؤالاً كتابيا إلى محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، يطالبه فيه بالتدخل الحازم لوضع حد لما وصفه بـ”تغول صحافة الابتذال والسقطات المهنية الماسة برمزية المؤسسات والثوابت الوطنية”، محذرًا من استمرار الصمت أمام هذا العبث الرقمي.
وجاءت هذه المساءلة البرلمانية على خلفية ما وصفه أوزين بـ”السقطة النكراء” لأحد المنابر الإلكترونية، والذي زاوج بين صورة لنشاط بروتوكولي رسمي يخص سمو ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وبين عنوان هابط يتحدث عن فرار لص وشاحنة.
وأشار النائب البرلماني إلى أن هذا الفعل ليس مجرد خطأ تحريري أو تقني عابر، بل هو “جريمة مكتملة الأركان في حق المهنية”، وإهانة بليغة لرمزية المؤسسات الوطنية والعسكرية، وتندرج ضمن مسلسل مستمر لهذا المنبر في تبخيس المؤسسات السيادية.
وشدد أوزين على أن هذا الانحدار القيمي هو نتاج “الاستثمار في سوق التفاهة” وتوجيه أموال الدعم العمومي المستخلصة من دافعي الضرائب نحو منابر تقتات على “البوز الرخيص” والتشهير والابتزاز، بدلاً من تمويل صحافة جادة ومسؤولة تخدم قضايا الوطن الحيوية.
وأضاف محذراً: “إن اختارت الوزارة أو أي جهة أخرى الركون إلى الصمت والمواربة أمام هذه السقطة، فإننا لن نسكت أبدًا ولن نتساهل مع أي مساس بوقار الوطن”.
وطالب النائب البرلماني وزير التواصل بالكشف عن خطة وزارته الاستعجالية لإعادة صياغة منظومة الدعم العمومي الموجه للصحافة، وجعله مشروطًا بالالتزام الصارم بأخلاقيات المهنة وجودة المحتوى، وذلك بهدف القطع النهائي مع كل أشكال “الريع الإعلامي” الذي يمول التفاهة على حساب هيبة الدولة ووقارها.



تعليقات الزوار ( 0 )