أخبار ساعة

21:17 - “المازوط” يتجاوز “ليصانص”.. انخفاض أسعار المحروقات بنحو درهم واحد20:27 - الجيش الملكي يقتنص وصافة البطولة من بوابة “الكلاسيكو” على حساب الرجاء20:03 - ميزانية 2026.. هل تعزز أرقام الربع الأول صمود الاقتصاد الوطني؟19:18 - بوانو يشير لتناقض صارخ بين دروس الوزير السكوري وواقع حراس الأمن بوزارته18:56 - “التقدم والاشتراكية” للحكومة: سياسات فاشلة أفرغت “الدولة الاجتماعية” من محتواها18:35 - حائط آيل للسقوط يهدد سلامة سكان درب التوارك بمراكش ودعوات لتدخل فوري قبل فوات الأوان18:35 - “المهن الخضراء II”.. رافعة استراتيجية لتنمية المناطق القروية والجبلية بالمغرب17:56 - قيوح يطمئن مهنيي النقل بخصوص التأشيرة الإلكترونية17:49 - بنشريفة ربانا جديدا للوداد خلفا للفرنسي كارتيرون17:36 - ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس افتتاح المعرض الدولي للنشر والكتاب
الرئيسية » مقالات الرأي » أمراض الغمز واللمز في حياة العرب والمسلمين

أمراض الغمز واللمز في حياة العرب والمسلمين

هناك حاجة ملحّة لمناقشة موضوع الخطاب، بكل أنواعه التعبيرية، بين الأنظمة الرسمية القطرية العربية، والأنظمة الرسمية التابعة للدول الإسلامية، وبين مجتمعات وشعوب تلك الأقطار والدول. تمهيداً لوضع ثوابت مبدأية تحكم تلك الخطابات وخلق أنظمة قانونية وتقاوضية للنظر في أية مماحكات وانتهاكات وخلافات تطال تلك الخطابات.

هذا موضوع أصبح بالغ الأهمية ومستعجلاً إلى أبعد الحدود، بعد أن أصبح تفجّر الخطابات الخاطئة التلاسنية، جزءاً من كل مشكلة سياسية أو أمنية تطال هذه المنطقة العربية، أو تلك، أو تطال هذه المنطقة الإسلامية أو تلك.

ومع أن تاريخ الأمة العربية والأمم الإسلامية مليء بوجود تلك الظاهرة، إلا أن ما شاهدناه من أمراض خطابية على المستويين الرسمي والمجتمعي الشعبي، إبان فجيعة غزّة خلال السنوات الثلاث، ونشاهده الآن إبان الهجمة الصهيو أمريكية على إيران وردود أفعال إيران، التي طالت كل دول مجلس التعاون.. قد طال كل الثوابت العروبية والإسلامية وأصبح يمثل تهديداً وجودياً للعلاقات العربية ـ العربية وللعلاقات العربية الإسلامية. فقد تعودنا في الماضي على أن نرى مشاهد الاحتكاكات والملاسنات الإعلامية، ما بين الدول وأنظمتها الإعلامية، لكن الوضع بالنسبة للاحتكاكات والملاسنات، بين الشعوب والأفراد، وخصوصاً على مستوى شبكات التواصل الاجتماعي، ذاك الوضع المفجع الحالي، ينذر بأخطار جسيمة مستقبلية ستطال كل الأنظمة والمؤسسات المشتركة العربية والإسلامية بأشد العواقب والأخطار.

ما عادت تلك الملاسنات في شكل عتابات أخوية، أو في شكل طرح أسئلة تحتاج إلى إجابات، وإنما وصلت إلى حدود الغمز واللمز والتجريح، والاتهامات وتناسي كل المبادئ والقيم الأخوية العربية والإسلامية. وأصبح واضحاً أن ما كان الكيان الصهيوني والاستعمار الأمريكي يهدفان إليه، من تمزيق المجتمعات وتفتيتها وإدخالها في صراعات مذهبية وقبلية وثقافية وسياسية عبثية ونقلها إلى مؤامرة سايسبيكوية جديدة، يقترب من التحقق. ما عاد البعض يفتشون عن أسباب العجز، أو عدم الوقوف مع هذه الجهة العربية، أو الإسلامية أو تلك، ولا عن تعابير العتاب الأخوي الذي ينشد توضيحاً، ولا عن الخطوات التي نحتاج أن نخطوها ليخرج الجميع من هذه الأوضاع المأساوية، وإنما كل ما يفعلونه تجاه بعضهم بعضا هو اللّوم المستهزئ والغمز واللمز، وإلى نواقص المبادئ والأخلاق عند هؤلاء الأقوام وأولئك، بل النبش في التاريخ العربي الإسلامي، من أجل الحصول على مسبّبات اللوم والتحقير والتهديد بالتخلي الطوعي عن الهوية العروبية، وعن مستلزمات الأخوة الإسلامية. وهنا أشدّد على الدور السلبي الذي يفعله حقل التواصل الاجتماعي في إذكاء ذلك، وبعض الإذاعات ومحطات التلفزيون، التي أصبحت متخصصة في إذكاء كل أنواع الفتن، وفي الكذب، وفي التلاعب بالألفاظ، وفي تغطية الوجوه بألف ساتر تلفيقي يخفي كل الحقائق.

دعنا نؤكد في الحال أنه لن يكون التحسين اللفظي في الخطاب كافياً، على الرغم من أهميته، بل أصبح من الضروري خلق مؤسسات تقاضوية وتصالحية، مماثلة لما موجود لدى الاتحاد الأوروبي، من أجل النظر في أي خلافات، ووضع الخطوط الحمر التي لا يُسمح بتخطيها، وإعطاء تلك المؤسسات التصالحية صلاحية التدخل وإصدار الأحكام، وليس التراضي الضعيف المبتذل فقط. لقد كتب الكثير بشأن الأهمية القصوى لخلق تلك المؤسسات، منذ قيام الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي ومؤسسة التضامن العربي الإسلامي، ولكن من دون استجابة مع الأسف من غالبية أعضاء تلك المؤسسات، من أجل بناء جدار حقوقي تفاهمي صلب. ويأمل الإنسان، في هذه اللحظة المليئة بالآلام والأخطار التي نعيشها، أن يعاد طرح خلق أنظمة الخلافات والتقاضي والوساطات في هذه المؤسسات، التي تعاني الأمرّين في عملها، وذلك بسبب عدم وجود القدرات التنظيمية والقانونية والسياسية، التي هي في صلب كل تكتّل، من أي نوع وأي مستوى يكون مع الأسف. ولنا عودة إلى هذا الموضوع في مقالات قادمة بسبب الأهمية القصوى لمواجهة هذا الإشكال.

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

مستشارو الملك بين المسارات السياسية والتجارب المهنية (2)

30 أبريل 2026 - 5:23 م

  يتمتع مستشاروا الملك ، على غرار باقي مكونات النخب السياسية بمجموعة من المؤهلات المهنية والتقنية التي تسهل عملية انتقائهم

معرض الرباط الدولي للكتاب: الكتابُ أصلُ المعرفة في زمن السرعة

30 أبريل 2026 - 11:33 ص

ليس معرض الرباط الدولي للنشر والكتاب مجرد تظاهرة ثقافية تُضاف إلى رزنامة المواسم، بل هو لحظة اختبار لصلابة العلاقة بين

قراءة استراتيجية في منطق التمدد والاختراق وحدود السيادة المجتمعية

30 أبريل 2026 - 1:26 ص

لم يكن انخراط المغرب في اتفاقيات أبراهام سنة 2020 مجرد خطوة دبلوماسية عابرة، بل شكل انتقالًا نحو مرحلة جديدة في

مسارات باحثين أو حين تستعيد المعرفة دورها العمومي في أفق الطريق الرابع

29 أبريل 2026 - 11:53 م

في سياق تحولات عميقة يعرفها الحقل الإعلامي المعاصر، حيث تتسارع وتيرة إنتاج المعلومة وتتراجع في المقابل جودتها التحليلية، يبرز سؤال

مستشارو الملك بين الأصول الاجتماعية والخلفيات التعليمية (1)

29 أبريل 2026 - 10:01 م

 تطور منصب المستشارين منذ عهد الملك محمد الخامس حيث كان دورهم يقتصر على إسداء النصيحة والمشورة وتقديم المعلومات والمعطيات للملك

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°