اعتبر تقرير إسرائيلي أصدره مركز “ألما” للبحوث والدراسات، أن “سيميا” هي الوحدة المسؤولة عن إنشاء جيش إلكتروني لـ”حزب الله”، مكوّنة من نحو ألف حساب يُستخدم للترويج لأهداف الحزب السياسية، كما تستخدم المجموعة خبرتها لإبلاغ موقعيّ “فيسبوك” و”تويتر” عن المستخدمين المناهضين للحزب، ما يؤدي بدوره إلى حظر المستخدمين “المناهضين لحزب الله” أو إزالتهم من الشبكة، بحسب ما أورده التقرير الإسرائيلي.
ونشر مركز “ألما” الإسرائيلي، تقريرا يوم الاثنين 11 يوليوز، كشف فيه ما وصفه بـ “خريطة مواقع وحدة الحرب الإلكترونية” التابعة لحزب الله اللبناني، وحسب توصيف المركز، تعمل هذه الوحدة “من قلب بيروت، ويستخدم (جيش حزب الله الإلكتروني) شبكات التواصل الاجتماعي ضد المعارضين، ويروج لرواياتٍ للحزب إياه، ويشن حملاتٍ على مختلف الشبكات، ويؤثر على الرأي العام، كما ينفذ هجمات إلكترونية ضد المعارضين”.
وفق المعطيات التي يستند إليها المركز الإسرائيلي، فإن وحدة الحرب الإلكترونية التابعة لحزب الله “تعمل بسريةٍ تامة، وتقع في مبنى خاص تابع لوحدة اتصالات الحزب، وهذه الوحدة هي تحت السيطرة المباشرة لعبد الله قصير، مساعد رئيس المجلس التنفيذي للحزب، ويعمل بها أكثر من مئة شخص”.
القدرات السيبرانية بين حزب الله وإسرائيل
وفي مقابل ذلك ذهب رائد سمور، الخبير في الأمن السيبراني، إلى أن “الكيان الإسرائيلي متقدم تقنياً، ولديه أدوات وخبرات تأتيه جاهزة من مختلف أنحاء العالم، والميزانيات المخصصة لذلك مفتوحة، ومدينة (سايبر بارك) جنوب فلسطين المحتلة في صحراء النقب، كان قد أعلنها رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق بنيامين نتنياهو، عاصمة للأمن السيبراني في العالم، فعمليا أنت تتحدث عن كيان مبني على تطور تقني، وخاصة في مجال الأمن السيبراني”.
واستدرك الخبير السيبراني قائلا: “هذا الكلام ليس الهدف منه الترويج لقدرات الاحتلال في مجال الحرب السيبرانية، ولكنه استعراض لواقع قائم، وجب علينا التنبه له” وفق ما يرى.
واستعرض الشركات السيبرانية المتفرعة عن جهاز الأمن الخارجي الإسرائيلي “موساد”، مشيرا إلى شركة “إن أس أو” المنتجة لبرنامج التجسس الشهير “بيغاسوس”، وشركة “sheck point”، وهذه الشركة لها علاقات خاصة مع 286 شركة تقنية في العالم، وخاصة في مجال الأمن السيبراني، وتقوم بحماية تلك الشركات أو توفير البرمجيات الخاصة بالحماية لها، كما أن مصنع “انتل” الرئيسي موجود في “تل أبيب”، يقوم بصناعة الرقائق الخاصة بالمعالجات، التي تدخل في صناعة كل الحواسيب والهواتف النقالة.
ويرى سمور أن “ما تم رصده من قدرات لدى حزب الله، لا يضاهي ما يملكه الاحتلال على المستوى التقني، وإحداث التوازن التقني يتطلب ميزانيات مفتوحة، وخبراء في هذا المجال، وهو مالا نراه حتى الآن” وفق تقديره.
وكشف اللمتحدث، أن مكتب المعلومات الخاص بمتابعة المحتوى لهذه المنصات وأهمها “ميتا” (الشركة المالكة لمنصات فيسبوك وانستغرام وواتس آب)، موجود في تل أبيب “والمسؤولين عنه قولاً واحداً هم صهاينة”، على حد تعبيره.
وأوضح أن هذا المكتب يتابع المحتوى “مستخدما تقنيات الذكاء الاصطناعي، الذي يقوم بمتابعة والتقاط ما ينشر والتبليغ عنه، وبالتالي تقوم وحدة المعلومات الموجودة بتل أبيب بالتعامل مع هذا المحتوى وقياس مدى خطورته.. وإما تقوم بعملية الحجب أو إغلاق الحسابات، وإما بترك المجال مفتوحا من أجل اصطياد القائمين على مثل هذا المحتوى في الخلفيات ومتابعتهم وتحديد شخصياتهم ومع من يتواصلون، وهذا له بعد أمني بنسبة 100 بالمئة”.






تعليقات الزوار ( 0 )