دعا “أسطول الصمود العالمي” السلطات الأمريكية إلى فتح تحقيق عاجل بشأن ما وصفه بـ”التواطؤ الأمريكي” في الانتهاكات التي تعرض لها ناشطون وصحافيون وأطباء دوليون خلال مشاركتهم في محاولة كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة.
وأوضح الفريق الإعلامي للأسطول، في بيان نقلته منصة “كومن دريمز”، أن شهادات عدد من المشاركين بدأت تكشف تفاصيل ما وصفه بـ”الاختطاف غير القانوني والتعذيب والاعتداءات الجسدية” التي نفذتها القوات الإسرائيلية بحق متطوعين إنسانيين.
وأشار البيان إلى أن 428 مشاركا أكدوا تعرضهم لانتهاكات خلال احتجازهم، معتبرًا أن الدور الأمريكي في هذه القضية “لا يمكن إنكاره”، سواء من خلال الدعم الدبلوماسي الأمريكي لإسرائيل أو عبر المعدات والسفن والأسلحة المستخدمة في عمليات الاحتجاز.
وأضاف المصدر ذاته أن السفينة البرمائية “INS Nahshon”، التي قال إنها شُيدت بتمويل حكومي أمريكي داخل ولاية لويزيانا، استُخدمت في احتجاز ناشطين خلال محاولات سابقة لأساطيل متجهة إلى غزة، موضحا أن عددا من المحتجزين احتاجوا لاحقا إلى علاج طبي بسبب إصابات وكسور خطيرة.
ووفق روايات أوردها البيان، تم اقتياد محتجزين من أطباء وصحافيين ونشطاء إلى حاويات شحن مظلمة، حيث تعرضوا لاعتداءات جسدية متكررة، بينما كان باقي المحتجزين يسمعون صرخات الضحايا خلال عمليات الضرب.
وقال الناشط ياسين بنجلون، أحد المشاركين في الأسطول، إنه تعرض للضرب مباشرة بعد احتجازه، مضيفا أنه تلقى ضربات على الرأس والأضلاع قبل أن يتعرض للركل بعد سقوطه أرضا.
كما كشفت الطبيبة الماليزية جيهان عليا محمد نور الدين، المشاركة ضمن الأسطول، أنها وثقت 35 حالة كسر أو خلع بين المحتجزين، إضافة إلى إصابات دماغية وصفت بالخطيرة، من بينها ارتجاجات وإصابات على مستوى العين والأذن، فضلا عن 14 حالة اعتداء جنسي مزعوم.
وأضافت الطبيبة أنها تعرضت بدورها للضرب والخنق والإهانة، بما في ذلك نزع حجابها بالقوة أثناء الاحتجاز.
وأشار البيان إلى أن بعض الأسلحة المستخدمة في تفريق واعتقال المشاركين، ومنها القنابل الصوتية والذخائر المعدنية، تحمل علامات تصنيع تعود إلى شركة أمريكية متخصصة في المعدات التكتيكية، مؤكدا أن هذه الوسائل استُخدمت داخل أماكن مغلقة وعلى مسافات قريبة من المحتجزين.
ونقل التقرير عن المسؤول الأمريكي السابق بوزارة الخارجية جوش بول، الذي سبق أن استقال احتجاجا على سياسة تسليح إسرائيل، قوله إن استخدام معدات أمريكية في “احتجاز غير قانوني وتعذيب واعتداءات جنسية” يثير تساؤلات قانونية خطيرة بشأن صفقات السلاح الأمريكية.
كما أعاد التقرير التذكير بحادثة سفينة “مافي مرمرة” سنة 2010، التي شهدت مقتل ناشطين خلال هجوم إسرائيلي على أسطول مساعدات كان متوجها إلى قطاع غزة.
واتهم “أسطول الصمود العالمي” الإدارة الأمريكية بمواصلة تقديم دعم عسكري ودبلوماسي واسع لإسرائيل، من خلال المساعدات العسكرية واستخدام حق النقض داخل مجلس الأمن، معتبرا أن هذا الدعم يجعل واشنطن “شريكا مباشرا” في الانتهاكات التي يتم التنديد بها.
وفي ختام بيانه، طالب الأسطول بفتح تحقيق رسمي حول استخدام أسلحة أمريكية في هذه الأحداث، مع تعليق تزويد إسرائيل بالسلاح إلى حين انتهاء التحقيقات، وإنهاء ما وصفه بـ”الدعم غير المشروط” لإسرائيل.




تعليقات الزوار ( 0 )