كشفت لبنى نجيب، الكاتبة العامة للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، عن حالة استغلال ممنهج لموظفات الاستقبال بمستشفى الغساني ظهر المهراز بفاس، مؤكدة أن الأوضاع التي تعيشها العاملات تتجاوز الانتهاكات الفردية لتصبح خرقا صريحا للقانون ولحقوق الشغيلة في مؤسسات عمومية حيوية.
وأوضحت نجيب، في تدوينة على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن العاملات يتقاضين أجورا هزيلة لا تتجاوز 1500 درهم، ويعملن في ظروف جد قاهرة، دون أي فترات راحة منظمة، مع تلاعب صريح بالتصاريح الصادرة لهن لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، حيث يتم التصريح بهن فقط لمدة 14 أو 16 يوما شهريا، ما يحرمهن من التغطية الصحية والحقوق الاجتماعية الكاملة.
وقالت نجيب: “ما يقع اليوم داخل مستشفى الغساني ليس مجرد تجاوزات معزولة، بل استغلال ممنهج، وضرب صارخ لمدونة الشغل، وتواطؤ مفضوح مع الشركة المشغلة ‘Société Jassmine’، التي لا تحترم الحد الأدنى للأجور، ولا أبسط حقوق النساء العاملات.”
وأشارت إلى أن استمرار هذه الممارسات يشكل فضيحة حقيقية تمس صورة المرفق العمومي الذي يفترض أن يكون رمزا للعلاج وحفظ الكرامة الإنسانية، معتبرة أن غياب تدخل مفتشية الشغل والجهات الوصية يكرّس منطق الاستغلال والتمييز ضد النساء العاملات.
وأوضحت نجيب أن النقابة ستواصل متابعة وضعية العاملات في جميع القطاعات داخل المستشفى، بما في ذلك عاملات النظافة وأعوان الحراسة الخاصة، في ظل غياب كامل لدور أجهزة الرقابة، مطالبة الجهات المختصة بالتدخل الفوري لتصحيح هذه الأوضاع وضمان احترام القانون والحقوق الاجتماعية.
واعتبرت أن هذه الانتهاكات الصارخة تمثل إهانة لكرامة الموظفات، وتحط من مكانة القطاع الصحي، مؤكدة أن استمرار هذه الوضعية لا يمكن القبول به تحت أي مبرر، وأن النقابة ستواصل الضغط لإصلاح الوضع بشكل عاجل وفوري.


تعليقات الزوار ( 0 )