اعتبر وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة ضد إيران تمثل “هدية للعالم”، وذلك رغم ما تسببت به من اضطرابات اقتصادية حادة ومخاوف متزايدة من نقص الغذاء عالميًا.
وفي تصريحات أدلى بها للصحافيين في مقرّ البنتاغون، دافع هيغسيث عن قرار الرئيس دونالد ترامب شنّ حرب وصفها بأنها «اختيارية» ضد إيران، مشيرًا إلى أنها كلفت دافعي الضرائب الأمريكيين حتى الآن نحو 60 مليار دولار.
وقال هيغسيث: “إنها مهمة جريئة وخطيرة… هدية للعالم، وتاريخية، بفضل رئيس جريء وتاريخي”.
كما انتقد حلفاء الولايات المتحدة لعدم مشاركتهم في الحرب التي أطلقها ترامب بالتنسيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أواخر فبراير، دون مشاورات تُذكر مع الدول الأوروبية.
وأضاف “تستحق أمريكا والعالم الحرّ حلفاء قادرين ومخلصين يدركون أن التحالف ليس طريقًا باتجاه واحد”، معتبرًا أن أوروبا تعتمد بشكل أكبر على مضيق هرمز، وعليها أن “تقلل من الاجتماعات والمؤتمرات الفاخرة”، وأن تنخرط عمليًا في الصراع.
في المقابل، لا تبدو هناك أسباب تدعو المجتمع الدولي للشعور بالامتنان تجاه هذه الحرب، إذ تشير تقارير إلى تداعيات اقتصادية وإنسانية متسارعة، وفقا لمنصات تقدمية أمريكية من بينها” كومن دريمز”.
فقد أدت الحرب إلى نقص عالمي في وقود الطائرات، ما أجبر شركات طيران على إلغاء رحلاتها، خاصة في أوروبا. وأعلنت شركة لوفتهانزا الألمانية خفض نحو 20 ألف رحلة حتى أكتوبر، فيما اتجهت شركات أمريكية مثل «دلتا» إلى تقليص عملياتها لتقليل الخسائر الناجمة عن ارتفاع أسعار الوقود.
وفي آسيا، تتزايد المخاوف من نقص الغذاء، حيث تسببت الحرب في اضطراب إمدادات الأسمدة خلال موسم الزراعة، وهو ما قد يؤثر على الإنتاج الزراعي في عدة مناطق.
كما حذّر خبراء من تزامن هذه الأزمة مع ظاهرة مناخية محتملة تُعرف بـإل نينيو، والتي قد تتسبب في انخفاض معدلات الأمطار، ما يزيد من حدة الجفاف في جنوب وجنوب شرق آسيا.
وقال الخبير الاقتصادي غناناسيكار ثياغاراجان إن «القلق كبير لأننا في موسم الزراعة، ومع احتمال حدوث إل نينيو قوي، قد نشهد جفافًا واسع النطاق».
من جانبه، حذّر خورخي موريرا دا سيلفا، المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، من خطر حقيقي لاندلاع أزمة غذاء عالمية إذا استمر إغلاق مضيق هرمز أمام شحنات الأسمدة.
وأوضح أن «موسم الزراعة بدأ بالفعل، وسينتهي في معظم الدول الإفريقية بحلول ماي وإذا لم يتم التوصل إلى حلّ سريع، فإن الأزمة ستكون شديدة، خاصة بالنسبة للدول والمجتمعات الأكثر فقرًا».



تعليقات الزوار ( 0 )