أبرز وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، أن الرسوم الجامعية المفروضة في إطار صيغة “التوقيت الميسر” تستند إلى أساس قانوني متين، مشيرا إلى أن القضاء الإداري حسم مشروعيتها في عدة قضايا.
وأوضح الوزير في معرض جوابه على سؤال شفهي بمجلس النواب اليوم الإثنين، أن هذا الإطار البيداغوجي تم إعداده بالتنسيق مع النقابات القطاعية والمصادقة عليه في مجالس الجامعات.
وأكد على أن القانون رقم 59.24 والمرسوم المرتبط به، بالإضافة إلى دفتر الضوابط البيداغوجية، شكلوا الترسانة القانونية التي تشرعن وجود هذا التوقيت وتدبيره المالي.
وشدد ميداوي في توضيحاته على أن الجامعة العمومية تظل مجانية بالكامل للطلبة النظاميين، وأن الرسوم تقتصر حصرا على “التوقيت الميسر” المخصص للموظفين والأجراء الذين يختارون متابعة دراستهم خارج أوقات العمل الرسمية.
وكشف الوزير أن لجوء بعض المتضررين إلى المحاكم لم يغير من الواقع القانوني شيئا، حيث أقرت الأحكام القضائية بصحة هذه الرسوم، معلنا أن ندوة رؤساء الجامعات اتفقت مؤخرا على صيغة موحدة للمبالغ المطلوبة لضمان نوع من العدالة والمساواة بين المؤسسات، معترفا بإمكانية وقوع أخطاء في السنة الأولى من التطبيق ستعمل الوزارة على تصحيحها.
وفي المقابل، شن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية هجوما حادا على هذا التوجه، حيث اعتبر النائب البرلماني المهدي العالوي أن فرض هذه الرسوم يعد تراجعاً خطيرا عن مبدأ مجانية التعليم وتكريساً لمنطق “الخدمة مقابل الأداء” عوض الحق الدستوري.
وانتقد العالوي بشدة التفاوت الكبير في أثمنة التسجيل بين الجامعات، ضاربا المثل بجامعة الرشيدية التي تفرض مبالغ تصل إلى 44 ألف درهم، متسائلا عن المعايير المعتمدة في تحديد هذه الأسعار ومستنكرا إثقال كاهل الموظفين والأجراء بقروض إضافية من أجل التحصيل العلمي.
واختتم الفريق الاشتراكي تعقيبه بالتنبيه إلى خطورة “تسليع” التكوين الجامعي، حيث أشار النائب إلى أن اشتراط الأداء لاستكمال مسار الماستر والدكتوراه يؤدي إلى إقصاء الكفاءات لصالح “القدرة على الدفع”.
وطالب النائب بضرورة إحداث آلية لمراقبة الأسعار داخل الوزارة لحماية الموظفين من التفاوتات المجحفة، معتبرا أن الأولوية يجب أن تظل لتعميم المعرفة وتكافؤ الفرص، وليس تحويل الكليات إلى مؤسسات تبحث عن الموارد المالية على حساب جيوب المواطنين.




تعليقات الزوار ( 0 )