دعا المغرب، اليوم الاثنين بروما، إلى تعزيز صمود النظم الزراعية والغذائية بمنطقة الشرق الأدنى، في ظل التوترات المستمرة بالشرق الأوسط وانعكاساتها المتزايدة على الأمن الغذائي الإقليمي والعالمي.
وخلال مداخلة له في أشغال المؤتمر الوزاري الإقليمي لشمال إفريقيا والشرق الأوسط، المنعقد بمقر منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، أعرب السفير الممثل الدائم للمملكة لدى وكالات الأمم المتحدة في روما، يوسف بلا، عن “قلقه البالغ” إزاء تأثير التطورات الجيوسياسية على النظم الغذائية.
وفي هذا السياق، أبرز أن اضطراب طرق الملاحة البحرية الاستراتيجية وسلاسل الإمداد الدولية يسهم في تفاقم هشاشة عدد من البلدان، لا سيما في الشرق الأدنى وإفريقيا.
وأوضح أن هذه التوترات تؤثر بشكل مباشر على نقل المواد الغذائية والأسمدة والمدخلات الزراعية الأساسية، مما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، فضلا عن زيادة تقلب أسعار المواد الغذائية، في سياق يتسم أصلا بتحديات هيكلية في مجال الأمن الغذائي.
وأكد السفير أن ضمان أمن الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية يشكل شرطا أساسيا لاستقرار التجارة الدولية والأسواق الطاقية وسلاسل التوريد العالمية.
كما شدد على ضرورة الحفاظ على انسيابية المبادلات التجارية الدولية، بما من شأنه الحد من تقلبات الأسواق وضمان توفر المنتجات الغذائية بشروط ميسورة.
وجدد السفير المغربي، من جهة أخرى، تضامن المغرب مع بلدان المنطقة المتأثرة بهذه التطورات، داعيا إلى احترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، بما يكفل استقرار الأسواق الغذائية العالمية.
وفي هذا الإطار، دعا بلا منظمة الفاو إلى تعزيز دعمها للدول الأكثر هشاشة، بهدف تنويع مصادر التزود والاستثمار في نظم غذائية أكثر استقلالية وصمودا.
كما دعا إلى اعتماد استجابات ملموسة ومنسقة على المستوى الإقليمي، من خلال تعزيز التعاون بين بلدان الشرق الأدنى، وتطوير سلاسل قيمة زراعية أكثر مرونة، وإرساء آليات تمويل مبتكرة للتخفيف من آثار الصدمات الخارجية.
وخلص بلا بالقول إن “تعبئة جماعية تظل ضرورية لضمان نظام غذائي مستقر ومستدام في خدمة شعوب المنطقة”.






تعليقات الزوار ( 0 )