بعد شهر كامل على أحداث اقتحام السياج الحدودي لمليلية المحتلة، والتي خلفت مصرع أزيد من عشرين مهاجرا، أصدر عدد من المهاجرين السودانيين المتواجدين بالمغرب، ممن نجوا من “الجمعة السوداء”، بيانا يتضمن أهم مطالبهم في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها بمختلف مدن المملكة.
وقال السودانيون الموقعون على البيان، إن المفقودين بعد أحداث الـ 24 من يونيو الماضي، عددهم 140، مطالبين السلطات بكشف هوية القتلى والمفقودين، وعلاج المصابين وعدم استخدام العنف ضد المهاجرين، مع ضرورة إيقاف ما وصفوه بـ”الترحيل القسري والجماعي لطالبي اللجوء وإطلاق سراح المعتقلين، ووقف إعادة المهاجرين وطالبي اللجوء بعد العبور إلى الأراضي الإسبانية”.
ووجه الموقعون على البيان، طلبا إلى السلطات المغربية، من أجل تسهيل الدخول الآمن نحو مليلية لتقديم طلب اللجوء “كما كان الشأن سابقا بالنسبة للسوريين واليمنيين”.
وكانت المحكمة الابتدائية بالناظور، قد قضت مؤخرا، بالحبس النافذ 11 شهرا، في حق أول مجموعة من المتابعين على خلفية هذه الأحداث، والتي تضم 33 مهاجرا، بتهم “تنظيم وتسهيل خروج أشخاص خارج التراب الوطني بطريقة غير قانونية، والدخول إلى المغرب بطريقة غير شرعية، بالإضافة إلى إهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم وممارسة العنف في حقهم، وكذا إهانة رجال القوة العمومية والعنف في حقهم والعصيان أكثر من شخصي والتجمهر المسلح في الطريق العمومية…”.
ومن المنتظر، أن تشهد محكمة الاستئناف بالناظور، جلسة محاكمة 28 مهاجرا، أغلبهم تعود أصولهم إلى السودان، في 27 يوليوز الجاري، بتهم جنائية تتعلق بـ“تنظيم وتسهيل خروج أشخاص أجانب من التراب الوطني بصفة سرية واعتيادية والانضمام إلى عصابة واتفاق وجد بهدف ارتكاب الأفعال المذكورة، والدخول إلى التراب الوطني بطريقة غير قانونية، والإقامة غير الشرعية، واستعمال العنف ضد رجال القوة العمومية أثناء قيامهم بعملهم مع سبق الإصرار، والتعييب العمدي لشيء مخصص للمنفعة العامة، والعصيان، والتجمهر المسلح”.
جدير بالذكر أن في 24 يونيو الماضي، حاول حوالي ألفي مهاجر، اقتحام سياج مليلية المحتلة، وتمكن 133 فقط من العبور نحو الضفة الأخرى، فيما خلفت هذه المحاولة وفاة 23 من المقتحمين، وفق آخر حصيلة للسلطات المحلية بالناظور، ومئات الجرحى في صفوف القوات العمومية المغربية والمهاجرين.






تعليقات الزوار ( 0 )